Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

تونس

تونس.. عشرات النواب يستعجلون النظر في تعديل المرسوم 54 المثير للجدل

30 مايو 2024

تقدم عشرات النواب بالبرلمان التونسي، الأربعاء، بطلب لمكتب المجلس لاستعجال النظر  في مبادرة تشريعية تم تقديمها منذ فبراير الفائت، تتعلق  بتنقيح المرسوم  الرئاسي 54 المثير للجدل.

وكان الرئيس التونسي قيس سعيد قد أصدر في سبتمبر 2022 مرسوما رئاسيا عُرف بـ"المرسوم 54" ينصّ على "عقاب بالسجن لمدة خمسة أعوام" وبغرامات مالية "للّ من يتعمّد استعمال شبكات وأنظمة معلومات واتصال لإنتاج، أو ترويج، أو نشر، أو إرسال، أو إعداد أخبار أو بيانات أو إشاعات كاذبة أو وثائق مصطنعة أو مزوّرة أو منسوبة كذبا للغير بهدف الاعتداء على حقوق الغير أو الإضرار بالأمن العام أو الدفاع الوطني أو بث الرعب بين السكان".

ويُواجه هذا المرسوم بانتقادات واسعة من قبل حقوقيين يرون أن السلطة تستغل هذا القانون للتضييق على الحريات من ذلك حرية التعبير.

وقال النائب محمد علي مقرر لجنة الحقوق والحريات وأحد الموقعين على طلب استعجال النظر  إن "النواب الـ57 أودعوا طلبهم بمكتب الضبط بالمجلس، وعلى مكتبه أن يحيل مقترح مبادرتنا على لجنة الحقوق والحريات وفق ما يقتضيه القانون الداخلي وخصوصا الفصل 123 منه الذي يمنح النواب حق عرض مقترحات قوانين شرط أن تكون مقدمة من 10 نواب على الأقل".

وذكّر النائب في تصريح صحفي بأن 40 نائبا كانوا أودعوا في 20 فبراير الماضي مقترحا قانون لتعديل ذلك المرسوم ولم يحصلوا على أي "رد مكتوب من مكتب المجلس رغم عرض الطلب على أنظاره في أكثر من مناسبة".

وحسب تقارير حقوقية يُواجه عشرات الصحفيين والمحاميين والنشطاء تتبعات قضائية بموجب هذا المرسوم الذي انتقدته منظمات حقوقية محلية ودولية.

ورغم تلك الانتقادات، أكد الرئيس التونسي قيس سعيد الأسبوع الفائت على  أنه "يرفض المساس بأي كان من أجل فكرة، فهو حر في اختياره وحر في التعبير".

وأضاف سعيد في لقاء مع وزيرة العدل ليلى جفّال أنه "لم يتم تتبع أي شخص من أجل رأي"، مؤكدا أن "نرفض رفضا قاطعا أن يرمى بأحد في السجن من أجل فكره فهي مضمونة في الدستور".

المصدر: أصوات مغاربية/وسائل إعلام محلية

مواضيع ذات صلة

مئات المهاجرين الأفارقة تم طردهم من مدينة صفاقس التونسية
مئات المهاجرين الأفارقة تم طردهم في مدينة صفاقس التونسية

أكدت أمينة المظالم في الاتحاد الأوروبي أنّه كان بإمكان الاتحاد أن يعتمد شفافية أكبر بشأن المخاطر المتعلّقة بانتهاك حقوق الإنسان في تونس حين أبرم اتفاقا بشأن الهجرة مع هذا البلد العام الماضي.

وقالت إيميلي أوريلي في نتائج نُشرت الأربعاء لتحقيق فُتح في أبريل، إنّ "الافتقار إلى المعلومات المتاحة للعامّة في هذه القضية... كان مصدرا مقلقا بشكل واضح".

وأجرت المفوضية الأوروبية مفاوضات مع تونس بهدف التوصل إلى اتفاق بشأن الهجرة. وصدّقت الدول الـ27 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي على هذا الاتفاق في صيف العام 2023.

وينص الاتفاق على أن تتولى تونس جزءا من إدارة الهجرة غير النظامية باتجاه الاتحاد الأوروبي عبر البحر الأبيض المتوسط، مقابل حصولها على تمويل.

غير أنّ الاتفاق ووجه بانتقادات كثيرة في أوروبا، خصوصا من المنظمات غير الحكومية والنواب اليساريين الذين ندّدوا بنزعة استبدادية لدى الرئيس التونسي قيس سعيد وبانتهاكات لحقوق الإنسان تطال أيضا مهاجرين من جنوب الصحراء الكبرى في البلاد.

ورأت أوريلي أنّ كان يجب على المفوضية الأوروبية أن تكون أكثر وضوحا في ما يتعلق بالمعايير التي يجب أن تحترمها الدول التي تبرم معها اتفاقيات، وبشأن الشروط التي يمكن أن تؤدي إلى وقف العمل بمثل هذا الاتفاق.

والشهر الماضي، نشرت صحيفة "ذي غارديان" البريطانية مجموعة شهادات لمهاجرين سلّطت الضوء على أعضاء في الحرس الوطني التونسي، متهمين بارتكاب أعمال عنف جنسي، بما في ذلك عمليات اغتصاب.

وفي هذا التقرير الذي دفع الاتحاد الأوروبي إلى تشديد النبرة في مواجهة تونس والمطالبة بإجراء تحقيق، اعترضت السلطات التونسية على الاتهامات "الكاذبة والتي لا أساس لها من الصحة".

وفيما تقع سواحل تونس على بعد 150 كيلومترا على الأقل من إيطاليا، فإنّها تعتبر مع ليبيا المجاورة، نقطة الانطلاق الرئيسية في شمال إفريقيا بالنسبة إلى المهاجرين من جنوب الصحراء الكبرى الذين يحاولون عبور البحر الأبيض المتوسط والوصول إلى أوروبا بشكل غير نظامي.

وتوصل الاتحاد الأوروبي في السنوات الأخيرة إلى عدّة اتفاقات بشأن الهجرة مع تونس ووموريتانيا، بهدف خفض وصول المهاجرين إلى حدوده وزيادة الضوابط واعتراض المهاجرين غير النظاميين من السواحل الإفريقية.

المصدر: فرانس برس