تقدم عشرات النواب بالبرلمان التونسي، الأربعاء، بطلب لمكتب المجلس لاستعجال النظر في مبادرة تشريعية تم تقديمها منذ فبراير الفائت، تتعلق بتنقيح المرسوم الرئاسي 54 المثير للجدل.
وكان الرئيس التونسي قيس سعيد قد أصدر في سبتمبر 2022 مرسوما رئاسيا عُرف بـ"المرسوم 54" ينصّ على "عقاب بالسجن لمدة خمسة أعوام" وبغرامات مالية "للّ من يتعمّد استعمال شبكات وأنظمة معلومات واتصال لإنتاج، أو ترويج، أو نشر، أو إرسال، أو إعداد أخبار أو بيانات أو إشاعات كاذبة أو وثائق مصطنعة أو مزوّرة أو منسوبة كذبا للغير بهدف الاعتداء على حقوق الغير أو الإضرار بالأمن العام أو الدفاع الوطني أو بث الرعب بين السكان".
ويُواجه هذا المرسوم بانتقادات واسعة من قبل حقوقيين يرون أن السلطة تستغل هذا القانون للتضييق على الحريات من ذلك حرية التعبير.
وقال النائب محمد علي مقرر لجنة الحقوق والحريات وأحد الموقعين على طلب استعجال النظر إن "النواب الـ57 أودعوا طلبهم بمكتب الضبط بالمجلس، وعلى مكتبه أن يحيل مقترح مبادرتنا على لجنة الحقوق والحريات وفق ما يقتضيه القانون الداخلي وخصوصا الفصل 123 منه الذي يمنح النواب حق عرض مقترحات قوانين شرط أن تكون مقدمة من 10 نواب على الأقل".
وذكّر النائب في تصريح صحفي بأن 40 نائبا كانوا أودعوا في 20 فبراير الماضي مقترحا قانون لتعديل ذلك المرسوم ولم يحصلوا على أي "رد مكتوب من مكتب المجلس رغم عرض الطلب على أنظاره في أكثر من مناسبة".
وحسب تقارير حقوقية يُواجه عشرات الصحفيين والمحاميين والنشطاء تتبعات قضائية بموجب هذا المرسوم الذي انتقدته منظمات حقوقية محلية ودولية.
ورغم تلك الانتقادات، أكد الرئيس التونسي قيس سعيد الأسبوع الفائت على أنه "يرفض المساس بأي كان من أجل فكرة، فهو حر في اختياره وحر في التعبير".
وأضاف سعيد في لقاء مع وزيرة العدل ليلى جفّال أنه "لم يتم تتبع أي شخص من أجل رأي"، مؤكدا أن "نرفض رفضا قاطعا أن يرمى بأحد في السجن من أجل فكره فهي مضمونة في الدستور".
المصدر: أصوات مغاربية/وسائل إعلام محلية