مجلس المنافسة بتونس- المصدر: صفحة المجلس على فيسبوك

قرر مجلس المنافسة (هيئة حكومية تنظر في الدعاوى المتعلقة بالممارسات المخلة بالمنافسة)، الأربعاء، تنزيل عقوبات مالية على عدد من البنوك والتي فاقت قيمتها 142 مليون دينار (نحو 45 مليون دولار)، على خلفية "ارتكابها ممارسات مخلة بالمنافسة".

وقال المجلس في بلاغ نشره على صفحته بـ"فيسبوك"، الخميس، إنه "أصدر قرارا ابتدائيا قاضيا بإدانة عدد من المؤسسات البنكية وذلك من أجل ارتكابها ممارسات مخلة بالمنافسة، على معنى الفصل 5 من القانون عدد 36 لسنة 2015 المؤرخ في 15 سبتمبر 2015 والمتعلق بإعادة تنظيم المنافسة والأسعار، تمثّلت في الاتفاق على توظيف فوائض على القروض المؤجلة أثناء جائحة كورونا".

وذكر المجلس أن "الخطايا المالية تجاوزت مبلغ 142 مليون دينار" (نحو 45 مليون دولار)، مضيفا أنه قضى بـ"الكف عن هذه الممارسات وبرفض الدعوى في حق بعض البنوك الأخرى".

ولفت المصدر ذاته إلى أن "الأبحاث في قضية الحال كانت قد انطلقت بناء على تعهّد المجلس تلقائيا بالممارسات المذكورة".

 

من جهته، أفاد "مرصد رقابة" (منظمة رقابية غير حكومية)، في بلاغ له الخميس بأن "مجلس المنافسة تعهّد بقضية الحال بناء على الملف الذي وجهه المرصد إلى المجلس بتاريخ 22 جانفي (يناير) 2021 حول تشكيل وفاق مخالف للقانون بين البنوك التونسية العمومية والخاصة ترتب عنه توظيف فوائض إضافية مجحفة على أقساط القروض التي تم تأجيل سدادها بمقتضى إجراءات حكومية جراء وباء كوفيد19".

 

وتعود أطوار القضية إلى شهر مارس من عام 2020 عندما أصدر البنك المركزي التونسي 3 مناشير تقضي بتأجيل خلاص أقساط القروض التي حل أجلها أصلا وفائدة لبعض الأشهر حسب الوضعيات، وذلك في إطار مواجهة تداعيات فيروس كورونا وللحد من آثاره الاقتصادية والاجتماعية.

وأكدت تلك المناشير على أن عملية التأجيل لا تعتبر إعادة هيكلة للقروض ولا تؤخذ بعين الاعتبار في احتساب أقدمية المتخلدات.

كما أكد البنك المركزي في بلاغ له بتاريخ 14 ماي 2020 أن عملية التأجيل لا يمكن في أي حال من الأحوال أن يترتب عنها الرفيع في الأعباء الشهرية والسداد أو أي كلفة إضافية.

  • المصدر: أصوات مغاربية