تسجيل هزات أرضية في تونس وخبير: الأمر بات معتادا
سجلت محطات رصد الزلازل التابعة للمعهد الوطني للرصد الجوي بتونس الجمعة، رجة أرضية بمنطقة رفراف من محافظة بنزرت شمال البلاد بقوة 3.0 درجات على سلّم ريشتر، وذلك بعد يوم واحد من تسجيل رجة أرضية بقوة 2.7 درجات، بمنطقة سيدي الهاني بمحافظة سوسة الساحلية.
وذكر المعهد الوطني للرصد الجوي، في بلاغ، أصدره الجمعة، أن محطات رصد الزلازل حدّدت مركز الرّجة "حسب التحاليل الأوليّة بــ 37.26 درجة خط عرض وبـ 10.30 درجة خط طول"، وذلك بمنطقة شمال شرق رفراف من محافظة بنزرت.
كما أشار الموقع الرسمي للمعهد أن الرجة الأرضية التي تم تسجيلها مساء الخميس بمحافظة سوسة بلغت قوتها 2.7 درجة علـى سلم ريشتر وحدد مركزها حسب التحاليل الأولية بـ 35.77 درجة خط عرض و بـ 10.22 درجة خط طول.
وتشير بيانات محطات رصد الزلازل، إلى أن تونس سجلت 21 رجة أرضية منذ مطلع العام 2024 ما فتح النقاش بشأن تواتر الرجات الأرضية ومدى خطورة حدوث زلازل في هذا البلد المغاربي.
وتعليقا على هذا الموضوع، قال الخبير في الزلازل ورئيس الجمعية التونسية للإعلام الجغرافي الرقمي محمد العياري إن تواتر تسجيل الرجات الأرضية بعدد من المدن التونسية بات أمرا معتادا نظرا للموقع الجغرافي والجيولوجي للبلاد التونسية.
تصادم بين الصفيحة الأفريقية والأوروبي
وأوضح العياري في تصريح لـ "أصوات مغاربية" أن تونس تقع على الصفيحة الأفريقية التي هي تصادم مستمر مع الصفيحة الأوروبية مما يخلف رجات أرضية "عادة تكون خفيفة" في تونس باعتبارها بلدا بعيدا عن مركز التصادم، إذ لا تتجاوز الرجات المسجلة، 3 درجات بمقياس سلم ريشتر.
وتابع الخبير أن البحر الأبيض المتوسط هو منطقة تصادم صفائحي ويصنف كمنطقة زلزالية نشطة جدا مؤكدا أن مئات الرجات الأرضية التي تحدث يوميا بعضها يتم رصده عبر محطات رصد الزلازل وبعضها الآخر لا يشعر به نتيجة ضعف قوته.
واستبعد المتحدث حدوث زلازل مدمرة في تونس إلا "في حالات استثنائية ونادرة جدا" مشيرا إلى أن أعنف زلزال تم تسجيله في تونس كان سنة 1970 بمنطقة سيدي ثابت على بعد عشرات الكيلومترات شمال العاصمة تونس و بلغت قوته 5.9 درجة.
"التصاق القارة الأفريقية بالقارة الأوروبية"
من جانب آخر أوضح العياري أن الهزات والرجات الأرضية ستستمر في ظل استمرار تصادم الصفحتين الأفريقية والأوروبية، مشيرا إلى أن الباحثين وعلماء الجيولوجيا يتوقعون اختفاء البحر الأبيض المتوسط والتصاق قارتي أفريقيا و أوروبا بعد 10 مليون سنة.
وشدد المتحدث على أن استمرار تصادم هذه الصفائح في البحر الأبيض المتوسط يثير المخاوف دائما من حدوث زلازل "مدمرة" في البلدان القريبة من مراكز هذا التصادم داعيا البلدان المغاربية للعمل بصفة دائمة على تطوير منظوماتها لمراقبة النشاط الزلزالي وتوفير وحدات وخوارزميات متطورة توفر بيانات حينية حول النشاط الزلزالي.
المصدر: أصوات مغاربية
