Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

تونس

تسجيل هزات أرضية في تونس وخبير: الأمر بات معتادا

01 يونيو 2024

سجلت محطات رصد الزلازل التابعة للمعهد الوطني للرصد الجوي بتونس الجمعة، رجة أرضية بمنطقة رفراف من محافظة بنزرت شمال البلاد بقوة 3.0 درجات على سلّم ريشتر، وذلك بعد يوم واحد من تسجيل رجة أرضية بقوة 2.7 درجات، بمنطقة سيدي الهاني بمحافظة سوسة الساحلية. 

وذكر المعهد الوطني للرصد الجوي، في بلاغ، أصدره الجمعة، أن محطات رصد الزلازل حدّدت مركز الرّجة "حسب التحاليل الأوليّة بــ 37.26 درجة خط عرض وبـ 10.30 درجة خط طول"، وذلك بمنطقة شمال شرق رفراف من محافظة بنزرت.

كما أشار الموقع الرسمي للمعهد أن الرجة الأرضية التي تم تسجيلها مساء الخميس بمحافظة سوسة بلغت قوتها 2.7 درجة علـى سلم ريشتر  وحدد مركزها حسب التحاليل الأولية بـ 35.77 درجة خط عرض و بـ 10.22 درجة خط طول.

وتشير بيانات محطات رصد الزلازل، إلى أن تونس سجلت 21 رجة أرضية منذ مطلع العام 2024 ما فتح النقاش بشأن تواتر الرجات الأرضية ومدى خطورة حدوث زلازل في هذا البلد المغاربي.

وتعليقا على هذا الموضوع، قال الخبير في الزلازل ورئيس الجمعية التونسية للإعلام الجغرافي الرقمي محمد العياري إن تواتر تسجيل الرجات الأرضية بعدد من المدن التونسية بات أمرا معتادا نظرا للموقع الجغرافي والجيولوجي للبلاد التونسية.

 تصادم بين الصفيحة الأفريقية والأوروبي

وأوضح العياري في تصريح لـ "أصوات مغاربية" أن تونس تقع على الصفيحة الأفريقية التي هي تصادم  مستمر مع الصفيحة الأوروبية مما يخلف رجات أرضية "عادة تكون خفيفة" في  تونس باعتبارها بلدا بعيدا عن مركز التصادم، إذ لا تتجاوز الرجات المسجلة، 3 درجات بمقياس سلم ريشتر.

وتابع الخبير أن البحر الأبيض المتوسط هو منطقة تصادم صفائحي ويصنف كمنطقة زلزالية نشطة جدا مؤكدا أن مئات الرجات الأرضية التي تحدث يوميا بعضها يتم رصده عبر محطات رصد الزلازل وبعضها الآخر لا يشعر به نتيجة ضعف قوته.

واستبعد المتحدث حدوث زلازل مدمرة في تونس إلا "في حالات استثنائية ونادرة جدا" مشيرا إلى أن أعنف زلزال تم تسجيله في تونس كان سنة 1970 بمنطقة سيدي ثابت على بعد عشرات الكيلومترات شمال العاصمة تونس و بلغت قوته 5.9 درجة.

"التصاق القارة الأفريقية بالقارة الأوروبية"

من جانب آخر أوضح العياري أن الهزات والرجات الأرضية ستستمر في ظل استمرار تصادم الصفحتين الأفريقية والأوروبية، مشيرا إلى أن الباحثين وعلماء الجيولوجيا يتوقعون اختفاء البحر الأبيض المتوسط والتصاق قارتي أفريقيا و أوروبا بعد 10 مليون سنة.

وشدد المتحدث على أن استمرار تصادم هذه الصفائح في البحر الأبيض المتوسط يثير المخاوف دائما من حدوث زلازل "مدمرة" في البلدان القريبة من مراكز هذا التصادم داعيا البلدان المغاربية للعمل بصفة دائمة على تطوير منظوماتها لمراقبة النشاط الزلزالي وتوفير وحدات وخوارزميات متطورة توفر بيانات حينية حول النشاط الزلزالي.

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

مئات المهاجرين الأفارقة تم طردهم من مدينة صفاقس التونسية
مئات المهاجرين الأفارقة تم طردهم في مدينة صفاقس التونسية

أكدت أمينة المظالم في الاتحاد الأوروبي أنّه كان بإمكان الاتحاد أن يعتمد شفافية أكبر بشأن المخاطر المتعلّقة بانتهاك حقوق الإنسان في تونس حين أبرم اتفاقا بشأن الهجرة مع هذا البلد العام الماضي.

وقالت إيميلي أوريلي في نتائج نُشرت الأربعاء لتحقيق فُتح في أبريل، إنّ "الافتقار إلى المعلومات المتاحة للعامّة في هذه القضية... كان مصدرا مقلقا بشكل واضح".

وأجرت المفوضية الأوروبية مفاوضات مع تونس بهدف التوصل إلى اتفاق بشأن الهجرة. وصدّقت الدول الـ27 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي على هذا الاتفاق في صيف العام 2023.

وينص الاتفاق على أن تتولى تونس جزءا من إدارة الهجرة غير النظامية باتجاه الاتحاد الأوروبي عبر البحر الأبيض المتوسط، مقابل حصولها على تمويل.

غير أنّ الاتفاق ووجه بانتقادات كثيرة في أوروبا، خصوصا من المنظمات غير الحكومية والنواب اليساريين الذين ندّدوا بنزعة استبدادية لدى الرئيس التونسي قيس سعيد وبانتهاكات لحقوق الإنسان تطال أيضا مهاجرين من جنوب الصحراء الكبرى في البلاد.

ورأت أوريلي أنّ كان يجب على المفوضية الأوروبية أن تكون أكثر وضوحا في ما يتعلق بالمعايير التي يجب أن تحترمها الدول التي تبرم معها اتفاقيات، وبشأن الشروط التي يمكن أن تؤدي إلى وقف العمل بمثل هذا الاتفاق.

والشهر الماضي، نشرت صحيفة "ذي غارديان" البريطانية مجموعة شهادات لمهاجرين سلّطت الضوء على أعضاء في الحرس الوطني التونسي، متهمين بارتكاب أعمال عنف جنسي، بما في ذلك عمليات اغتصاب.

وفي هذا التقرير الذي دفع الاتحاد الأوروبي إلى تشديد النبرة في مواجهة تونس والمطالبة بإجراء تحقيق، اعترضت السلطات التونسية على الاتهامات "الكاذبة والتي لا أساس لها من الصحة".

وفيما تقع سواحل تونس على بعد 150 كيلومترا على الأقل من إيطاليا، فإنّها تعتبر مع ليبيا المجاورة، نقطة الانطلاق الرئيسية في شمال إفريقيا بالنسبة إلى المهاجرين من جنوب الصحراء الكبرى الذين يحاولون عبور البحر الأبيض المتوسط والوصول إلى أوروبا بشكل غير نظامي.

وتوصل الاتحاد الأوروبي في السنوات الأخيرة إلى عدّة اتفاقات بشأن الهجرة مع تونس ووموريتانيا، بهدف خفض وصول المهاجرين إلى حدوده وزيادة الضوابط واعتراض المهاجرين غير النظاميين من السواحل الإفريقية.

المصدر: فرانس برس