تضاعف عدد الحرائق المسجلة بتونس في شهر ماي الفائت بست مرات، كما تضررت عشرات الهكتارات من المساحات المزروعة بالحبوب وفقا لأرقام حكومية.
وسجلت مصالح الحماية المدنية التونسية اندلاع 43 حريقا في ماي طالت المحاصيل الزراعية وأتت على قرابة 106 هكتارات.
وقال المتحدث باسم الحماية المدنية، العميد معز تريعة، الإثنين في تصريح لصحيفة "الصباح" التونسية، أن عدد الحرائق ارتفع بنسبة 600 بالمائة شهر ماي الماضي مقارنة بالفترة ذاتها من العام 2023 الذي اندلعت فيه 7 حرائق فقط.
وللتوقي من الحرائق والحد من خسائرها، أكد تريعة تحيين خطة العمل المشتركة التي تجمع مختلف الهياكل والوزارات المعنية لحماية الثروة الغابية.
وكانت وزارة الفلاحة التونسية قد حددت عشرات "النقاط السوداء" للحرائق، قائلة إنه يجري العمل على تركيز "تجربة نموذجية" لمراقبة الغابات عن بعد، بالإضافة إلى تنفيذ برامج تنظيف وتشجير.
وذكر المدير العام للغابات بوزارة الفلاحة، محمد نوفل بن حاحا، في حوار سابق مع وكالة الأنباء التونسية، أن "الوزارة رصدت عشرات النقاط السوداء التي تكررت فيها الحرائق خلال السنوات الخمس الأخيرة وهي نقاط تشهد، أحيانا، اندلاعا متكررا للحرائق في نفس الموسم".
وذكر المصدر ذاته أن هذه المناطق تتركز أساسا بالشمال الغربي وتحديدا بطبرقة وعين دراهم وسليانة وكسرى وبرقو وسجنان، وهي مناطق توجد بها غابات كثيفة وبعضها مأهول بالسكان.
وأفاد بن حاحا بأن "الوزارة تعد لتوقيع اتفاقية مع شركة ناشئة توفر منظومة لمراقبة الغابات عن بعد، وذلك من خلال آلات لقياس الحرارة والرطوبة وغيرها من البيانات"، مشيرا إلى أنه "يتم العمل على تنفيذ تجربة نموذجية هذا الصيف على مستوى إحدى الغابات سيقع اختيارها في إطار هذا المشروع".
كما كشف عن "وجود مشاريع أخرى لاستخدام التقنيات الحديثة، إذ يجري حاليا الإعداد لإطلاق مركز يقظة وإنذار مبكر من الحرائق سيدخل حيّز الخدمة هذه الصائفة على مستوى الإدارة العامة للغابات".
وبموازاة ذلك، تسعى السلطات لتشجير قرابة 5500 هكتار، خلال موسم 2023-2024، وهي تقريبا نفس المساحة التي فقدتها البلاد العام الماضي جراء اندلاع أكثر من 436 حريقا.
المصدر: أصوات مغاربية
