Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

موقع لإنتاج الفوسفاط في محافظة قفصة بتونس (أرشيف)
موقع لإنتاج الفوسفاط في محافظة قفصة بتونس (أرشيف)

صادق البرلمان التونسي، الأربعاء، على مشروع اتفاقية قرض بقيمة 55 مليون دولار  من صندوق التنمية السعودي للمساهمة في تمويل تجديد وتطوير السكك الحديدية المخصصة لنقل الفسفاط.

وستستثمر تونس هذا القرض في جهود تطوير وصيانة السكك الحديدية  وتقوية جزء من الخطوط لتحسين طاقتها في تحمل قطارات تنقل كميّات أكبر من مادة الفسفاط ومشتقاته تخفيضا لكلفة النقل.

وسيتم سداد القرض على مدة 20 عاما بنسبة فائدة تناهز الـ2 بالمئة  بعد فترة إمهال بـ5 سنوات، وفق ما نقلته وكالة الأنباء التونسية عن  وزيرة الصناعة والمناجم والطاقة، فاطمة الثابت.

وذكرت المسؤولة التونسية في جلسة عامة بالبرلمان أن "تطوير النقل الحديدي لاسيما المخصص لنقل الفسفاط هو التوجه الأسلم للدولة لدفع قطاع الفسفاط والاقتصاد الوطني في ظل التوجه العالمي نحو تعصير هذه الشبكات الحديدية".

وأوضحت الثابت أن "نقل الفسفاط عبر السكك الحديدية يساهم في تعزيز البنية التحتية للجهات واستقطاب المشاريع وتسهيل التنقلات وتحقيق التوازنات الاقتصادية والاجتماعية بين الجهات إضافة إلى المساهمة في تعزيز مداخيل الدولة".

وأبرزت أن "الترفيع في إنتاج الفسفاط يرتبط أساسا بتطوير النقل إضافة إلى توفير الموارد المائية واليد العاملة لضمان المردودية والنجاعة" قائلة إن بلادها "لا تستغل حاليا سوى 50 بالمائة من طاقتها الإنتاجية مما يفسر الفارق المسجل بين التوقعات والإنتاج". 

وتراجع إنتاج الفسفاط بشدة في تونس بعد ثورة 14 يناير التي أطاحت بنظام الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي وذلك بسبب الاضطرابات الاجتماعية التي عاشتها منطقة الحوض المنجمي طيلة العشرية الفائتة.

وإلى غاية عام 2022، عجزت تونس عن أن تقفز بالإنتاج لأعلى من 4 ملايين طن  مقارنة بـ8 ملايين طن كانت تحققها قبل الثورة.

والعام الفائت، عقد الرئيس التونسي قيس سعيد اجتماعا لمجلس الأمن القومي للنظر في وضعية شركة الفسفاط، في مؤشر على حرص السلطات على استعادة هذا القطاع لسالف نشاطه في ظل الأزمة الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد.

وذكر سعيد في كلمة له أثناء الاجتماع أن "مداخيل الفسفاط يمكن أن تمثل جزءا كبيرا من ميزانية الدولة حتى لا نقترض من الخارج ويتعافى الاقتصاد".

  • المصدر: أصوات مغاربية / وسائل إعلام محلية

مواضيع ذات صلة

رأس جدير
تكبد إغلاقات المعبر اقتصادي تونس وليبيا خسائر كبيرة

بعد أشهر من الغلق ألقت بظلالها على سكان المناطق الحدودية بالبلدين، أعادت تونس وليبيا، السبت، فتح معبر رأس جدير الحدودي أمام الحركة التجارية.

ويوصف المعبر بأنه "شريان حياة" لاقتصاد البلدين، إذ عادة ما تحدث قرارات غلقه غضبا واسعا على الجانبين.

فما الذي نعرفه عن هذا المعبر؟ وما هو حجم التبادل التجاري الذي يؤمنه؟

استنئاف التجارة

بشكل رسمي، استأنفت الحركة التجارية، السبت، نسقها بمعبر رأس جدير الحدودي بين تونس وليبيا، في خطوة قوبلت بترحاب من قبل التجار.

وقال المسؤول بالجمارك التونسية، عصام رزيق، في تصريح لوكالة أنباء البلد، السبت، إن الحركة التجارية تعود "دون إجراءات إدارية جديدة، بل بتسهيلات جديدة من خلال إحداث الجهات الليبية ممرا خاصا للحركة التجارية يسهل العمل وانسيابية الشاحنات".

خطط تونسية لتطوير المعابر مع الجزائر وليبيا وخبير يعدّد منافعها الاقتصادية
تخطط السلطات التونسية لتنفيذ خطة لتطوير معابرها البرية الحدودية مع ليبيا والجزائر، وذلك مع تزايد أعداد الوافدين من البلدين مع بداية الموسم السياحي الجديد.

وقالت وزارة النقل، الخميس، إنه "في إطار الاستعداد للموسم الصيفي والسياحي ..سيتم العمل على انطلاق عمليات الصيانة لتشمل كل من معبر "راس الجدير"(حدودي مع ليبيا) و"ساقية سيدي يوسف" و"قلعة سنان" و"حيدرة" و"حزوة"(حدودية مع الجزائر)".

وكانت ليبيا قد أوقفت في مارس الفائت حركة عبور المسافرين والسلع من جانب واحد بعد حدوث اشتباكات مسلحة بين مجموعات مسلحة وقوات الأمن الليبية.

وفي يوليو، أُعيد فتح المعبر أمام حركة المسافرين لكن الحركة التجارية بقيت متعثرة، ما أثار تساؤلات عن موعد استئنافها.

وجرى فتح المعبر في يوليو الفائت بعد اتفاق أمني تضمن  آليات عمل لإعادة تنظيم التجارة البينية الخاصة بالمواطنين المسافرين بين البلدين، إضافة إلى إلى إخلاء المعبر من المظاهر المسلحة.

معبر حيوي

لتونس 11 معبرا حدوديا مع تونس وليبيا، لكن يظل معبر رأس جدير أهمها على الإطلاق، إذ يوصف بالشريان الحيوي ورئة الاقتصاد بين البلدين.

ويقع المعبر، الذي يحمل اسم مدينة رأس جدير التابعة زوارة شمال غرب ليبيا، على بعد نحو  32 كيلومترا من مدينة بن قردان بمحافظة مدنين في الجنوب الشرقي لتونس.

 

 

وإلى جانب رأس جدير، ترتبط تونس مع ليبيا بمعبر آخر هو وازن الذهيبة الذي يبعد نحو 130 كيلومترا عن مقر محافظة تطاوين بالجنوب الشرقي أيضا، ويرجع اسمه لمدينة وازن الليبية والذهيبة التونسية.

وفي يوليو الفائت، أشار وزير الداخلية بحكومة الوحدة الوطنية، عماد الطرابلسي، إلى وجود مساع لفتح معابر أخرى مع تونس على غرار "العسة" ومعبر "مشهد صالح".

ممر تجاري

كمؤشر على أهمية المعبر، وصفت وكالة الأنباء التونسية معبر رأس جدير في تقرير لها بأنه "الأهم" في تونس وليبيا، مشيرة إلى أن هذا المنفذ استحوذ لوحده على نحو 18 بالمئة من إجمالي الصادرات التونسية في العام 2023.

حرس الحدود الليبي عند معبر راس جدير - أرشيف
الحدود الليبية.. فرص اقتصادية تهددها مخاطر التهريب 
لا يتوقف الجدل في ليبيا حول موضوع الحدود، التي تبقي في معظمها مغلقة، بسبب الوضع الأمني الذي يعيشه هذا البلد المغاربي منذ سنوات، لكن رغم ذلك، يتفاجأ الرأي العام المحلي بشكل مستمر عن استمرار نشاط التهريب عبر بعض المنافذ البرية، الأمر الذي أضحى يشكل عبئا إضافيا، وفق ما يرصده مراقبون.

وسبق للمعهد الوطني لرؤساء المؤسسات، وهي منظمة غير حكومية بتونس، أن قدر  الخسائر الاقتصادية الناجمة عن إغلاق المعبر لعدة أشهر بنحو 60 مليون دولار.

ورجح المعهد أن تصل خسائر تواصل الغلق بحلول نهاية العام الجاري إلى نحو 100 مليون دولار أميركي.

وتتصدر ليبيا الدول العربية والإفريقية في التبادل التجاري مع تونس الذي بلغت قيمته بين البلدين نحو 850 مليون دولار أميركي خلال العام 2023، وفقا لإحصاءات رسمية.

ووفقا لما جاء في موقع "الديوان الوطني للمعابر الحدودية البرية" (حكومي)، تم تسجيل دخول أزيد من 650 ألف شخص من المعبر في العام 2021، مقابل خروج قرابة النصف مليون شخص من المنفذ خلال الفترة ذاتها.

كما تم تسجيل عبور أزيد من 1.5 مليون سيارة وأكثر من 140 ألف شاحنة من المعبر ذاته، خلال العام 2023.

 

المصدر: أصوات مغاربية