أصدرت الحكومة التونسية قرارا ينظم ممارسة الطب عن بعد في خطوة تهدف إلى تطوير الخدمات في القطاع وفتح آفاق جديدة للعاملين في المجال الصحي.
وتضمن القرار معايير محددة لممارسة الطب وعيادة المرضى عن بعد مستبعدا في ذلك الحالات التي لا تسمح فيها حالة المريض بإمكانية إجراء عيادة بطريقة ناجعة.
وباستثناء أعمال التصوير الطبي عن بعد، لا يمكن وفق القرار إجراء العيادات الطبية عن بعد إلا للمرضى الذين تم فصحهم سابقا من قبل الطبيب المعني، كما يمكن لوزير الصحة وبعد أخذ رأي هيئات الاختصاصات في الطب منح استثناءات في إمكانية إجراء أول عيادة طبية عن بعد للمرضى الأجانب وبالنسبة لبعض الأمراض التي لها تداعيات على الصحة العامة.
ويُلزم القرار المتعلق بضبط الشروط الخاصة بإجراء أعمال الطب عن بعد الأطباء أن يستبعدوا من العيادة عن بعد، الوضعيات التي لا تسمح فيها حالة المريض بإمكانية إجراء عيادة بطريقة ناجعة.
ونقلت وكالة الأنباء الرسمية عن الجمعية التونسية للتطبيب عن بعد تأكيدها أن إرساء منظومة الطب عن بعد له تأثيرات إيجابية على صحة المرضى لا سيما في زمن الأوبئة، وأنه يساهم في فتح آفاق جديدة للأطباء لتصدير خبراتهم وكبح جماح هجرة الأطباء ويخلق ديناميكية جديدة في تصدير الخدمات الصحية.
كما تضمن الرائد الرسمي في عدده الأخير، قرارا لتنظيم إنشاء المنصات المتخصصة في ممارسة الطب عن بعد.
وحدد القرار العديد من الشروط لإنشاء هذه المنصات لضمان سلامة سرية المعطيات الشخصية وسلامة النظم المعلوماتية وغيرها.
كشف الرئيس التونسي قيس سعيّد، الإثنين، في خطاب ألقاه بالبرلمان عقب أدائه اليمين الدستورية، ما قال إنها "مؤامرات" و"محاولات خفية وظاهرة" سعت إلى "إجهاض الثورة التونسية"، قائلا إنه "لا مكان (في تونس) للخونة والعملاء ولمن يرتمي في أحضان دوائر الاستعمار".
وسار مجمل خطاب سعيد في اتجاه اتهام جهات لم يحددها بمحاولة "تعطيل السير الطبيعي للدولة" و"محاولة إفشال" خطط حكومية، قائلا "لا مكان في الوطن لمن لا يعمل على تحقيق آمال الشعب وتحقيق مطالبه المشروعة"، كما أضاف "ليعلم الجميع أنّ كلّ من يعطّل السّير الطّبيعي للمرافق العمومية ولدواليب الدّولة لن يبقى دون محاسبة".
أثناء كلمة قيس سعيد بالبرلمان
وذكر سعيد ما وصفها بـ"محاولات خفية أو ظاهرة سعت إلى إجهاض الثورة منذ 15 جانفي (يناير) 2011 بعد إسقاط النظام"، حتى "تظل البلاد محكومة من قبل من يريد البقاء وراء الستار لمزيد التنكيل بالشعب والتحكم في مقدراته".
كما تحدث عن "مؤامرة أخرى تم التخطيط لها يوم 9 أفريل (أبريل) 2012 ، حين حاولت مجموعات مسلّحة قمع المتظاهرين حتى تضفي شرعيّة مزعومة"، بالإضافة إلى "تواتر العمليّات الإرهابيّة في تلك الفترة".
وشمل خطاب سعيد الطويل كشفا لكواليس قراره المثير للجدل ييوم 25 يوليو 2021 بتجميد عمل البرلمان، قائلا إن "هذا القرار لم يكن يعلم به أحد، بل كان قرارا أملاه عليّ ضميري والأوضاع التي كانت تتفاقم يوما بعد يوم في الدّولة والمجتمع".
وذكر أنه "تمّ وضع دستور جديد بعد تنظيم استشارة وطنيّة كللت بالنجاح رغم كلّ محاولات المناوئين لإفشالها"، كما "تمّ انتخاب البرلمان وانتخاب المجلس الوطني للجهات والأقاليم، وهو عمل لم يكن بالهيّن، حيث كانت فلول المنظومة التي بقيت منتشرة في عديد المؤسسات تعمل على إفشاله، فضلا عن الخيانات ومحاولات تأجيج الأوضاع بكل السبل"، وفق قوله.
وأرجح الأسباب التي أدت إلى تأخر إرساء مؤسسات دستورية بعد حل البرلمان، قال الرئيس التونسي "لم يكن تأخرّا بل كان تأنيّا حفاظا على استمرارية الدّولة والسّلم الاجتماعي"، محملا المسؤولية لجهات لم يسمها توجد في "الدّاخل والخارج على حدّ سواء"، مشيرا إلى أن "نواب الشعب أسقطوا مخططات كان (...) أعضاء الماسونية قد رسموها وحددوها بهدف تحقيقها".
وأضاف أنه "لا مكان للخونة والعملاء ولمن يرتمي في أحضان دوائر الاستعمار"، مردفا أنه سيتم "الحفاظ على المنشآت والمؤسسات الوطنية ولكن بعد تطهيرها من الفساد".
وأعلنت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في تونس، الإثنين 7 أكتوبر، فوز قيس سعيد بولاية رئاسية بعد حصوله على 90.7 في المئة من الأصوات في انتخابات جرت الأحد 6 أكتوبر، ولم تتجاوز فيها نسبة المشاركة 28.8 في المئة.
وكان سعيد فاز في الانتخابات الرئاسية الأولى عام 2019، وفي الخامس والعشرين من يوليو 2021، قرر حل البرلمان والحكومة وفرض إجراءات حكم استثنائية انتهت بسن دستور جديد للبلاد عام 2022.