Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

عناصر من الشرطة التونسية في تدخل لتفريق مظاهرة مناهضة للرئيس قيس سعيد
عناصر من الشرطة التونسية في تدخل لتفريق مظاهرة مناهضة للرئيس قيس سعيد (أرشيف)

أدانت 12 منظمة حقوقية دولية، بينها "العفو الدولية" و"هيومن رايتس ووتش"، ما وصفتها بـ"حملة القمع المتصاعدة" من جانب السلطات التونسية ضد حرية التعبير وحرية تكوين الجمعيات وحقوق الإنسان في البلاد.

وقالت هذه المنظمات، في بيان أصدرته مساء الثلاثاء، إنه "منذ ماي 2024، صعدت السلطات التونسية من حملتها القمعية التي استهدفت المدافعين عن حقوق الإنسان ومنظمات المجتمع المدني والمحامين والصحفيين باعتقالات جديدة ومضايقات وترهيب".

قضية المهاجرين

وفي الوقت نفسه، أضاف المصدر، أن السلطات التونسية "تصعد مرة أخرى من خطابها المناهض للمهاجرين وتكثف حملتها الشرسة على الأجانب الأفارقة، بمن فيهم المهاجرون وطالبو اللجوء واللاجئون". 

وأشارت إلى أن السلطات "شنت مداهمات على المهاجرين وطالبي اللجوء واللاجئين الذين كانوا يخيمون بالقرب من مكاتب المنظمة الدولية للهجرة والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في تونس يومي 3 و4 ماي 2024"، وأنها طردت من البلاد حوالي 400 مهاجر ولاجئ وطالب لجوء، وهو "ما يشكل طردا جماعيًا غير قانوني".

وتابعت: "رافقت هذه المداهمات حملة صارمة على المجتمع المدني التونسي، وخاصة على المنظمات التي تعمل على حماية حقوق المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء، فمنذ 3 ماي، استدعت السلطات أفرادا ينتمون إلى ما لا يقل عن 12 منظمة، أو هددتهم، أو خضعوا للتحقيق معهم، أو احتجزتهم".

وأردفت أن "الحملة المستمرة على المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء هي استمرار مثير للقلق لتصريحات الرئيس سعيد المعادية للأجانب والكراهية في فبراير 2023 ضد الأفارقة السود، والتي خلصت لجنة الأمم المتحدة للقضاء على التمييز العنصري إلى أنها تتعارض مع الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري لأنها ترقى إلى مستوى التحريض أو التشجيع على التمييز العنصري".

وأعربت المنظمات عن شعورها "بقلق عميق إزاء استمراره في الزعم بوجود مؤامرة مدعومة من الخارج لزيادة الهجرة إلى تونس، في تصريحات تحريضية جديدة في 6 ماي 2024، واتهامه لمجموعات المجتمع المدني التي تدعم المهاجرين بالخيانة وتلقي "مليارات" كجزء من هذه المؤامرة".

"حملة قمع"

وبالتزامن مع اعتقال أعضاء المجتمع المدني، أضاف البيان، أن الحكومة التونسية "كثفت من حملتها القمعية ضد الصحفيين والمحامين باعتقال محاميين وصحفيين اثنين"، إذ يواجه أحد المحامين اتهامات بموجب المرسوم 54.

ووصفت هذه المنظمات المرسوم 54 بكونه "أداة مفضلة لإسكات الصحافة وحرية التعبير؛ فمنذ دخول المرسوم حيز التنفيذ، تمت مقاضاة أكثر من 60 صحفيا ومحاميا ومعارضا سياسيا بموجب القانون، وفقا للنقابة الوطنية للصحفيين التونسيين".

واعتبرت أن "تركيز الرئيس سعيد على تشويه سمعة المتلقين للتمويل الأجنبي في الأشهر الأخيرة يؤكد على خطر قيام الحكومة بإجراء تغييرات على المرسوم 88، ​​وهو قانون مشهود له دوليا يحمي الحق في حرية تكوين الجمعيات في تونس، مما سيقيد هذا الحق بشكل كبير".

وخلصت المنظمات الدولية إلى أنه "منذ استيلاء الرئيس سعيد على السلطة في يوليو 2021، عمدت السلطات التونسية عمدا إلى تفكيك الحريات الأساسية التي يحميها القانون الدولي من خلال سجن المعارضين السياسيين والمنتقدين المفترضين؛ ومضايقة الصحفيين وترهيبهم واحتجازهم؛ واعتقال المحامين وسجنهم؛ وتكثيف انتهاكات حقوق الإنسان ضد المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء"، مؤكدة أن  "هذه الهجمات تصاعدت بشكل كبير في الشهر الماضي". 

وطالبت المنظمات الدولية بـ"الإفراج الفوري ودون قيد أو شرط" عن جميع المعتقلين "تعسفياً"، بما في ذلك الصحفيين والمحامين والمدافعين عن حقوق الإنسان الذين تم اعتقالهم في الشهر الماضي، وجميع المعارضين السياسيين والمنتقدين، مع ضمان حماية حقوق المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء، والالتزام بالقانون الدولي لحقوق الإنسان.

رد السلطات 

وكان الرئيس التونسي، قيس سعيد، قد تولى منصبه بعد انتخابات في عام 2019، لكنه سيطر بعد عامين على صلاحيات إضافية عندما حل البرلمان المنتخب، وانتقل إلى الحكم بمراسيم، وهي خطوات وصفتها المعارضة بالانقلاب.

ويرفض سعيد الاتهامات ويقول إن خطواته قانونية، وتهدف إلى إنهاء فوضى وفساد على مدى سنوات.

ويؤكد الرئيس التونسي مرارا في خطاباته أن "حرية التعبير مضمونة"، وينفي ملاحقة المعارضين لأسباب سياسية، ويندد في المقابل باستمرار بما يعتبرها تدخلات في شؤون بلاده.

وعلاقة بملف الهجرة، شدد سعيد على أن بلاده "لن تكون أرض توطين" للمهاجرين وأنها "لن تكون مقرا لهم وتعمل على ألا تكون أيضا معبرا لهم".

وفي ماي الماضي، هاجم سعيد منظمات تعنى بالدفاع عن المهاجرين، إذ قال  "هذه الجمعيات التي تتباكى اليوم وتذرف الدموع في وسائل الإعلام تتلقى بدورها أموالا طائلة من الخارج"  مضيفا أن القائمين على هذه الجمعيات "أكثرهم خونة وعملاء".

وتعد تونس إلى جانب ليبيا، نقطة الانطلاق الرئيسية لآلاف المهاجرين الذين يحاولون عبور وسط البحر الأبيض المتوسط نحو سواحل إيطاليا.

وكانت تونس والاتحاد الأوروبي وقعا في يوليو 2023 مذكرة تفاهم من أجل "شراكة استراتيجية" تشمل عددا من المجالات من بينها مكافحة الهجرة غير النظامية في مقابل مساعدات مالية. 

  • المصدر: أصوات مغاربية/ موقع منظمة "هيومن رايتس ووتش"

مواضيع ذات صلة

A poster depicting presidential candidate Ayachi Zammel hangs on his party's Azimoun headquarters in Tunis
القضاء رفع عقوبة زمال السجنية إلى 31 عاما

أصدر القضاء التونسي أحكاما إضافية في حق المرشح السابق للانتخابات الرئاسية العياشي زمال المسجون منذ سبتمبر، لترتفع إلى 31 عاما مدة عقوبات السجن الصادرة في حقه في قضايا مرتبطة بتزوير تواقيع تزكيات، وفق ما أفاد محاميه الثلاثاء.

وقال نقلت وكالة فرانس برس عن المحامي عبد الستار المسعودي إن المحكمة الابتدائية في القيروان (وسط)، دانت زمال مساء الإثنين في ثلاث قضايا منفصلة مرتبطة بتزوير التواقيع، وفرضت في حقه عقوبة السجن عاما وثمانية أشهر في كل منها "أي ما مجموعه خمسة أعوام في الحبس".

وأشار إلى أن أشقاء زمال الثلاثة الذين يحاكمون في القضايا ذاتها، حكم عليهم كذلك بالسجن خمسة أعوام.

وأوضح المسعودي أن زمال الذي سيمثل الخميس أمام محكمة ابتدائية في منوبة قرب تونس في قضية مشابهة، راكم "حتى الآن (أحكام سجن مدتها) 31 عاما"، لافتا الى أنه يلاحق في 37 قضية منفصلة في كل المحافظات لأسباب مماثلة.

والعياشي زمال، البالغ 47 عامًا، مهندس ويستثمر في القطاع الزراعي ولم يتمكن من القيام بحملته ولم يكن معروفًا لعامة الناس حتى هذه الانتخابات التي حصل فيها على 7,35 في المئة فقط من الأصوات.

وفاز سعيّد بولاية ثانية بعدما حصد 90,7 في المئة من الأصوات في ظل عزوف قياسي عن التصويت في الانتخابات الرئاسية التي أجريت أوائل تشرين الأول/أكتوبر. وناهزت نسبة المشاركة بالكاد 29 في المئة.

ويتهم القضاء زمال بانتهاك قواعد جمع تواقيع التزكيات، والتي كان من الصعب الحصول عليها، وفقًا للخبراء.

ويتطلب ملف الترشح للانتخابات الرئاسية جمع 10 آلاف توقيع تزكيات من الناخبين أو من 10 نواب في البرلمان أو من 40 مسؤولاً منتخباً من السلطات المحلية.

وتم اعتقال زمال، النائب السابق، في الثاني من سبتمبر، في اليوم نفسه الذي أقرت فيه الهيئة الانتخابية ترشحه.

وأعرب الاتحاد الأوروبي يومها عن أسفه "لاستمرار تقييد الفضاء الديموقراطي في تونس"، تعليقا على اعتقال زمال واستبعاد هيئة الانتخابات لثلاثة منافسين بارزين.

 

المصدر: وكالات