ارتفع عدد الوفيات بين الحجاج التونسيين إلى 49 حاجا وحاجة وفق ما أفاد به وزير الشؤون الدينية التونسي إبراهيم الشايبي، في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الرسمية.
وأضاف الوزير في تصريح لدى وصول أول طائرة عودة للحجاج أن أغلب المتوفين كانوا ضمن الحجاج الذين سافروا بتأشيرة سياحية وبلغ عددهم 44 فيما بلغ عدد الحجاج المتوفين والذين سافروا في الأطر النظامية وعن طريق القرعة 5 حجاج، مع تسجيل حالة حرجة لحاج تونسي، ليبلغ العدد الإجمالي للمتوفين 49 حاجا وحاجة.
وبحسب المصدر ذاته فقد أشار الشايبي إلى أن ذلك العدد مرشح للارتفاع.
يذكر أن عدد حالات الوفاة في صفوف الحجاج هذا العام تجاوز الألف بحسب حصيلة جمعتها وكالة "فرانس برس" من سلطات الدول المعنية ودبلوماسيين أشار أحدهم إلى أن معظم الضحايا كانوا من دون تصاريح للحج.
وقالت الوكالة، الخميس، إنه استنادا إلى أعداد وفرتها حوالي عشر دول عبر بيانات رسمية أو دبلوماسيون منخرطون في عمليات البحث عن الضحايا، بلغ عدد الوفيات في موسم الحج هذا العام 1081.
كشف الرئيس التونسي قيس سعيّد، الإثنين، في خطاب ألقاه بالبرلمان عقب أدائه اليمين الدستورية، ما قال إنها "مؤامرات" و"محاولات خفية وظاهرة" سعت إلى "إجهاض الثورة التونسية"، قائلا إنه "لا مكان (في تونس) للخونة والعملاء ولمن يرتمي في أحضان دوائر الاستعمار".
وسار مجمل خطاب سعيد في اتجاه اتهام جهات لم يحددها بمحاولة "تعطيل السير الطبيعي للدولة" و"محاولة إفشال" خطط حكومية، قائلا "لا مكان في الوطن لمن لا يعمل على تحقيق آمال الشعب وتحقيق مطالبه المشروعة"، كما أضاف "ليعلم الجميع أنّ كلّ من يعطّل السّير الطّبيعي للمرافق العمومية ولدواليب الدّولة لن يبقى دون محاسبة".
أثناء كلمة قيس سعيد بالبرلمان
وذكر سعيد ما وصفها بـ"محاولات خفية أو ظاهرة سعت إلى إجهاض الثورة منذ 15 جانفي (يناير) 2011 بعد إسقاط النظام"، حتى "تظل البلاد محكومة من قبل من يريد البقاء وراء الستار لمزيد التنكيل بالشعب والتحكم في مقدراته".
كما تحدث عن "مؤامرة أخرى تم التخطيط لها يوم 9 أفريل (أبريل) 2012 ، حين حاولت مجموعات مسلّحة قمع المتظاهرين حتى تضفي شرعيّة مزعومة"، بالإضافة إلى "تواتر العمليّات الإرهابيّة في تلك الفترة".
وشمل خطاب سعيد الطويل كشفا لكواليس قراره المثير للجدل ييوم 25 يوليو 2021 بتجميد عمل البرلمان، قائلا إن "هذا القرار لم يكن يعلم به أحد، بل كان قرارا أملاه عليّ ضميري والأوضاع التي كانت تتفاقم يوما بعد يوم في الدّولة والمجتمع".
وذكر أنه "تمّ وضع دستور جديد بعد تنظيم استشارة وطنيّة كللت بالنجاح رغم كلّ محاولات المناوئين لإفشالها"، كما "تمّ انتخاب البرلمان وانتخاب المجلس الوطني للجهات والأقاليم، وهو عمل لم يكن بالهيّن، حيث كانت فلول المنظومة التي بقيت منتشرة في عديد المؤسسات تعمل على إفشاله، فضلا عن الخيانات ومحاولات تأجيج الأوضاع بكل السبل"، وفق قوله.
وأرجح الأسباب التي أدت إلى تأخر إرساء مؤسسات دستورية بعد حل البرلمان، قال الرئيس التونسي "لم يكن تأخرّا بل كان تأنيّا حفاظا على استمرارية الدّولة والسّلم الاجتماعي"، محملا المسؤولية لجهات لم يسمها توجد في "الدّاخل والخارج على حدّ سواء"، مشيرا إلى أن "نواب الشعب أسقطوا مخططات كان (...) أعضاء الماسونية قد رسموها وحددوها بهدف تحقيقها".
وأضاف أنه "لا مكان للخونة والعملاء ولمن يرتمي في أحضان دوائر الاستعمار"، مردفا أنه سيتم "الحفاظ على المنشآت والمؤسسات الوطنية ولكن بعد تطهيرها من الفساد".
وأعلنت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في تونس، الإثنين 7 أكتوبر، فوز قيس سعيد بولاية رئاسية بعد حصوله على 90.7 في المئة من الأصوات في انتخابات جرت الأحد 6 أكتوبر، ولم تتجاوز فيها نسبة المشاركة 28.8 في المئة.
وكان سعيد فاز في الانتخابات الرئاسية الأولى عام 2019، وفي الخامس والعشرين من يوليو 2021، قرر حل البرلمان والحكومة وفرض إجراءات حكم استثنائية انتهت بسن دستور جديد للبلاد عام 2022.