الرئيس التونسي: لن نقبل وجود قواعد عسكرية أجنبية فوق أراضينا
24 يونيو 2024
Share on Facebook
Share on Twitter
التعليقات
أكد الرئيس التونسي قيس سعيد، الإثنين، أن بلاده "لن تقبل بوجود قواعد عسكرية فوق أراضيها".
جاء ذلك أثناء اشرافه، الإثنين، بقصر قرطاج على موكب الاحتفال بالذكرى الـ68 لتأسيس الجيش التونسي.
وقال إن تونس "التي لم تقبل أبدا بوجود قواعد عسكرية فوق أراضيها من غير التونسيين لن تَحيد أبدا عن هذا الاختيار قيد أنملة"، مضيفا "تونس تقبل بالتعاون وبتبادل التجارب والخبرات باعتباره أمر تقليدي مألوف بين كلّ الدول لكن لن يكون مثل هذا التعاون إلاّ في ظل اختياراتنا الوطنية النابعة من مصالح شعبنا".
وليست هذه المرة الأولى التي يعبر فيها الرئيس التونسي عن رفض بلاده لإقامة قواعد عسكرية فوق أراضيها، فقد سبق له أن صرّح في 2020 قائلا "لم يتجرأ أحد على أن يطلب مني شخصيا وضع قواعد عسكرية أجنبية".
⬅️الرئيس قيس سعيد في ذكرى انبعاث الجيش التونسي: 🔴تونس لن تحيد عن اختيار عدم قبول قواعد عسكرية على أراضيها من غير...
كشف الرئيس التونسي قيس سعيّد، الإثنين، في خطاب ألقاه بالبرلمان عقب أدائه اليمين الدستورية، ما قال إنها "مؤامرات" و"محاولات خفية وظاهرة" سعت إلى "إجهاض الثورة التونسية"، قائلا إنه "لا مكان (في تونس) للخونة والعملاء ولمن يرتمي في أحضان دوائر الاستعمار".
وسار مجمل خطاب سعيد في اتجاه اتهام جهات لم يحددها بمحاولة "تعطيل السير الطبيعي للدولة" و"محاولة إفشال" خطط حكومية، قائلا "لا مكان في الوطن لمن لا يعمل على تحقيق آمال الشعب وتحقيق مطالبه المشروعة"، كما أضاف "ليعلم الجميع أنّ كلّ من يعطّل السّير الطّبيعي للمرافق العمومية ولدواليب الدّولة لن يبقى دون محاسبة".
أثناء كلمة قيس سعيد بالبرلمان
وذكر سعيد ما وصفها بـ"محاولات خفية أو ظاهرة سعت إلى إجهاض الثورة منذ 15 جانفي (يناير) 2011 بعد إسقاط النظام"، حتى "تظل البلاد محكومة من قبل من يريد البقاء وراء الستار لمزيد التنكيل بالشعب والتحكم في مقدراته".
كما تحدث عن "مؤامرة أخرى تم التخطيط لها يوم 9 أفريل (أبريل) 2012 ، حين حاولت مجموعات مسلّحة قمع المتظاهرين حتى تضفي شرعيّة مزعومة"، بالإضافة إلى "تواتر العمليّات الإرهابيّة في تلك الفترة".
وشمل خطاب سعيد الطويل كشفا لكواليس قراره المثير للجدل ييوم 25 يوليو 2021 بتجميد عمل البرلمان، قائلا إن "هذا القرار لم يكن يعلم به أحد، بل كان قرارا أملاه عليّ ضميري والأوضاع التي كانت تتفاقم يوما بعد يوم في الدّولة والمجتمع".
وذكر أنه "تمّ وضع دستور جديد بعد تنظيم استشارة وطنيّة كللت بالنجاح رغم كلّ محاولات المناوئين لإفشالها"، كما "تمّ انتخاب البرلمان وانتخاب المجلس الوطني للجهات والأقاليم، وهو عمل لم يكن بالهيّن، حيث كانت فلول المنظومة التي بقيت منتشرة في عديد المؤسسات تعمل على إفشاله، فضلا عن الخيانات ومحاولات تأجيج الأوضاع بكل السبل"، وفق قوله.
وأرجح الأسباب التي أدت إلى تأخر إرساء مؤسسات دستورية بعد حل البرلمان، قال الرئيس التونسي "لم يكن تأخرّا بل كان تأنيّا حفاظا على استمرارية الدّولة والسّلم الاجتماعي"، محملا المسؤولية لجهات لم يسمها توجد في "الدّاخل والخارج على حدّ سواء"، مشيرا إلى أن "نواب الشعب أسقطوا مخططات كان (...) أعضاء الماسونية قد رسموها وحددوها بهدف تحقيقها".
وأضاف أنه "لا مكان للخونة والعملاء ولمن يرتمي في أحضان دوائر الاستعمار"، مردفا أنه سيتم "الحفاظ على المنشآت والمؤسسات الوطنية ولكن بعد تطهيرها من الفساد".
وأعلنت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في تونس، الإثنين 7 أكتوبر، فوز قيس سعيد بولاية رئاسية بعد حصوله على 90.7 في المئة من الأصوات في انتخابات جرت الأحد 6 أكتوبر، ولم تتجاوز فيها نسبة المشاركة 28.8 في المئة.
وكان سعيد فاز في الانتخابات الرئاسية الأولى عام 2019، وفي الخامس والعشرين من يوليو 2021، قرر حل البرلمان والحكومة وفرض إجراءات حكم استثنائية انتهت بسن دستور جديد للبلاد عام 2022.