أعلن حزب العمل والإنجاز التونسي (معارض)، الأربعاء، ترشيح أمينه العام عبد اللطيف المكي لخوض الانتخابات الرئاسية المزمع إجراؤها أواخر هذا العام، داعيا إلى "ضرورة التعجيل بتحديد موعد رسمي للرئاسيات ووضع حد للغموض الذي يكتنفه".
وقال رئيس المجلس الوطني لحزب العمل والإنجاز، التومي الحمروني، خلال ندوة صحافية، إن ترشيح المكي (62 سنة) يأتي "في سياق البحث عن خروج من الأزمة السياسية التي تعيشها تونس"، مضيفا أن "الحزب كان عبر في عديد المناسبات عن أهمية اختيار مرشح توافقي لخوض السباق الرئاسي، غير أن غياب التوافق بشأن هذا الأمر دفع الحزب إلى ترشيح أمينه العام عبد اللطيف المكي".
وأوضح الحمروني أن "المشاركة المبدئية في الانتخابات الرئاسية المقبلة تدخل ضمن سياق توفر شروط موضوعية ومناخات سليمة لإجراء انتخابات نزيهة وشفافة"، مؤكدا أن "هذه الأرضية هي التي على أساسها ستتم المشاركة في الرئاسيات".
وكانت مجموعة من السياسيين من ضمنها قيادات سابقة في حركة النهضة (معارض) قد أعلنت أواخر يونيو 2022 عن تأسيس حزب "العمل والإنجاز" ليقع لاحقا انتخاب عبد اللطيف المكي أمينا عام له.
وكان المكي قياديا سابقا في حركة النهضة وانتخب عقب الثورة التونسية في 2011 نائبا بالمجلس الوطني التأسيسي ثم نائبا بالبرلمان كما تولى حقيبة وزارة الصحة في حكومتي حمادي الجبالي وعلي العريض (2011- 2014) وإلياس الفخفاخ (2020) وقد استقال من حركة النهضة عقب الإجراءات التي أعلن عنها الرئيس التونسي قيس سعيد في 25 يوليو 2021.
وفي وقت سابق، وفي سياق الاستعداد لخوض الانتخابات الرئاسية، أعلنت مجموعة من الأحزاب السياسية في تونس عن ترشيح قياداتها لهذا السباق الرئاسي، حيث رشح الحزب الدستوري الحر رئيسته المعتقلة، عبير موسي، ورشح الحزب الجمهوري أمينه العام المعتقل بدوره، عصام الشابي، وأعلن الأمين العام لحزب الاتحاد الشعبي الجمهوري، لطفي المرايحي، عن نيته خوض السباق الرئاسي، كما أكد السياسي الصافي سعيد استعداده للمنافسة في الانتخابات القادمة.
في مقابل ذلك، ربطت جبهة الخلاص الوطني (ائتلاف حزبي معارض) مشاركتها في الانتخابات الرئاسية بتوفر "شروط ومناخ ملائم لإجرائها".
يشار إلى أن طيفا واسعا من الأحزاب المعارضة والمؤيدة لمسار 25 يوليو قد طالبت بضرورة الإسراع في تحديد موعد الانتخابات الرئاسية المقبلة والذي لم يتم تحديده بعد، حيث تنتهي ولاية الرئيس التونسي قيس سعيد الذي تم انتخابه رئيسا في 2019 أواخر هذا العام.
المصدر: أصوات مغاربية
