أصدرت محكمة الاستئناف بتونس الجمعة، حكما يقضي برفع مدة سجن الإعلامي محمد بوغلاب إلى ثمانية أشهر، وذلك بعدما قضت المحكمة الابتدائية بتونس في 18 أبريل 2024 بسجنه لمدة ستة أشهر مع النفاذ بتهمة "التشهير بموظفة رسمية".
وكانت النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بتونس قد أصدرت بطاقة إيداع بالسجن في حق ابوغلاب مع تقديمه بحالة "إيقاف" على أنظار الدائرة الجناحية لمحاكمته على خلفية شكاية تقدمت بها ضده امرأة إطار بوزارة الشؤون الدينية إثر تصريح إعلامي وتدوينة فيسبوكية منسوبة إليه.
وتعود حيثيات القضية الى حديث لبوغلاب في برنامج إعلامي عن سفريات متعددة لموظفة بوزارة الشؤون الدينية في الحكومة دون مبررات، وفق قوله، ملمحاً إلى إمكانية حصول فساد مالي وإداري.
"مظلمة تستهدف بوغلاب"
وأصدرت النقابة الوطنية للصحافيين التونسيين الجمعة، بياناً أدانت من خلاله القرار القضائي بمنع الصحافيين من تغطية جلسة محاكمة محمد بوغلاب.
ولفتت النقابة نظر الرأي العام بحسب نص البيان "إلى خطورة الخرق الفادح لحق الصحفيين في الحصول على المعلومات في ملفات ذات طابع سياسي وحقوقي".
وطالبت النقابة الجهات القضائية بإعادة النظر في قراراتها بمنع حضور الصحافيين في قضايا تهم الرأي العام، معتبرة "قرار منع التغطية إمعاناً في استهداف حرية الصحافة ومحاكمة الصحافيين خلف أبواب موصدة في وجه التغطية الإعلامية".
كما دعت القضاء التونسي إلى رفع ما وصفته بالمظلمة التي "تستهدف" الإعلامي محمد بوغلاب وأوضحت أن ما يطال الصحفيين من أحكام سالبة للحرية هي انتكاسة لمسارالديمقراطية في تونس وتكميم للأفواه، وفق نص البيان.
وجددت نقابة الصحفيين في ختام بيانها رفضها لاعتماد المرسوم 54 (المتعلق بمكافحة الجرائم المتصلة بأنظمة المعلومات والاتصال) لتجريم الصحافة، داعية القضاء التونسي لاعتماد المرسوم115 (المتعلق بحرية الصحافة والطباعة والنشر) دون غيره لتتبع الصحفيين في قضايا الصحافة والنشر.
يشار إلى أن عددا من الصحفيين التونسيين ملاحقون قضائيا علي معنى المرسوم الرئاسي عدد 54 لسنة 2022 والذي يواجه رفضا واسعا في الأوساط الحقوقية والسياسية في تونس.
المصدر: أصوات مغاربية
