قررت النيابة العامة في تونس، الإثنين، فتح بحث ضد الأمين العام لحزب "الاتحاد الشعبي الجمهوري" (معارض) والمرشح الرئاسي لطفي المرايحي، والكاتبة العامة لذات الحزب، "من أجل تبييض الأموال وتهريب مكاسب للخارج وفتح حسابات بنكية بالخارج دون ترخيص من البنك المركزي" وفق ما نقلت تقارير محلية.
وفي هذا الصدد، قال الناطق الرسمي باسم المحكمة الابتدائية بتونس محد زيتونة في تصريح لوكالة الأنباء الرسمية إن "هذا البحث جاء على خلفية بحث سابق موضوعه تورط المذكورين في شراء تزكيات بمقابل مادي" مضيفا أن "الكاتبة العامة للحزب كانت اعترفت عند سماعها بتعمدها مشاركة المرايحي في تهريب أمواله لحسابات يمسكها بدول أجنبية".
وأضاف المصدر ذاته أنه "تم الإذن بالاحتفاظ بالكاتبة العامة للحزب لمدة خمسة أيام قابلة للتمديد وإدراج المرايحي بالتفتيش" مشيرا إلى أن "الأبحاث لا تزال جارية".
وكان المرايحي قد أعلن في مطلع أبريل الماضي عبر بيان نشره على صفحته بـ"فيسبوك" اعتزامه الترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة في تونس، منتقدا ما يعتبره "ترديا للأوضاع الاقتصادية والاجتماعية وتراجع مكانة الوطن وإشعاعه بشكل غير مسبوق في السنوات الأخيرة''.
وسبق للمرايحي (65 سنة) وهو سياسي وكاتب وطبيب الترشح للانتخابات الرئاسية في عام 2019 لكنه لم يمر للدور الرئاسي الثاني، فيما تحصل حزبه على عدد من المقاعد بالبرلمان "المنحل" عقب الانتخابات التشريعية التي أجريت في أكتوبر من نفس العام.
حكم سابق بالسجن
وكانت المحكمة الابتدائية في تونس قد أصدرت في أواخر يناير الماضي حكما بالسجن لمدة ستة أشهر مع تأجيل تنفيذ العقوبة البدنية في حق المرايحي بتهمة "المسّ بالأمن العام والإساءة إلى رئيس الجمهورية".
جاء ذلك بعدما تمت إحالته من طرف النيابة العامة على المحكمة الابتدائية بتهم تتعلق بالإساءة إلى رئيس الجمهورية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وترويج أخبار زائفة من شأنها المس بالأمن العام، بسبب نشره مقاطع فيديو انتقد فيها الرئيس التونسي.
يذكر أن الدور الأول من الانتخابات الرئاسية القادمة بتونس سيكون إما في 6 أو 13 أو 20 أكتوبر 2024 بحسب ما صرحت به عضو الهيئة العليا المستقلة للانتخابات نجلاء عبروقي لوكالة الأنباء الرسمية الخميس الماضي مشيرة إلى أن الأجل الأقصى لإصدار الرئيس التونسي لأمر دعوة الناخبين هو يوم 20 يوليو الجاري.
- المصدر: أصوات مغاربية / وسائل إعلام محلية
