Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

لطفي المرايحي- مصدر الصورة: صفحته على فيسبوك
لطفي المرايحي- مصدر الصورة: صفحته على فيسبوك

قررت النيابة العامة في تونس، الإثنين، فتح بحث ضد الأمين العام لحزب "الاتحاد الشعبي الجمهوري" (معارض) والمرشح الرئاسي لطفي المرايحي، والكاتبة العامة لذات الحزب، "من أجل تبييض الأموال وتهريب مكاسب للخارج وفتح حسابات بنكية بالخارج دون ترخيص من البنك المركزي" وفق ما نقلت تقارير محلية. 

وفي هذا الصدد، قال الناطق الرسمي باسم المحكمة الابتدائية بتونس محد زيتونة في تصريح لوكالة الأنباء الرسمية إن "هذا البحث جاء على خلفية بحث سابق موضوعه تورط المذكورين في شراء تزكيات بمقابل مادي" مضيفا أن "الكاتبة العامة للحزب كانت اعترفت عند سماعها بتعمدها مشاركة المرايحي في تهريب أمواله لحسابات يمسكها بدول أجنبية". 

وأضاف المصدر ذاته أنه "تم الإذن بالاحتفاظ بالكاتبة العامة للحزب لمدة خمسة أيام قابلة للتمديد وإدراج المرايحي بالتفتيش" مشيرا إلى أن "الأبحاث لا تزال جارية". 

وكان المرايحي قد أعلن في مطلع أبريل الماضي عبر بيان نشره على صفحته بـ"فيسبوك" اعتزامه الترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة في تونس، منتقدا ما يعتبره "ترديا للأوضاع الاقتصادية والاجتماعية وتراجع مكانة الوطن وإشعاعه بشكل غير مسبوق في السنوات الأخيرة''.

وسبق للمرايحي (65 سنة) وهو سياسي وكاتب وطبيب الترشح للانتخابات الرئاسية في عام 2019 لكنه لم يمر للدور الرئاسي الثاني، فيما تحصل حزبه على عدد من المقاعد بالبرلمان "المنحل" عقب الانتخابات التشريعية التي أجريت في أكتوبر من نفس العام.

حكم سابق بالسجن

وكانت المحكمة الابتدائية في تونس قد أصدرت في أواخر يناير الماضي حكما بالسجن لمدة ستة أشهر مع تأجيل تنفيذ العقوبة البدنية في حق المرايحي بتهمة "المسّ بالأمن العام والإساءة إلى رئيس الجمهورية". 

جاء ذلك بعدما تمت إحالته من طرف النيابة العامة على المحكمة الابتدائية بتهم تتعلق بالإساءة إلى رئيس الجمهورية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وترويج أخبار زائفة من شأنها المس بالأمن العام، بسبب نشره مقاطع فيديو انتقد فيها الرئيس التونسي.

يذكر أن الدور الأول من الانتخابات الرئاسية القادمة بتونس سيكون إما في 6 أو 13 أو 20 أكتوبر 2024 بحسب ما صرحت به عضو الهيئة العليا المستقلة للانتخابات نجلاء عبروقي لوكالة الأنباء الرسمية الخميس الماضي  مشيرة إلى أن الأجل الأقصى لإصدار الرئيس التونسي لأمر دعوة الناخبين هو يوم 20 يوليو الجاري.

  • المصدر: أصوات مغاربية / وسائل إعلام محلية

مواضيع ذات صلة

تزايد القلق الحقوقي بعد إصدار سعيّد المرسوم 54 في 16 سبتمبر الماضي
تزايد القلق الحقوقي بعد إصدار سعيّد المرسوم 54 في 16 سبتمبر الماضي

تواصل نقابة الصحفيين التونسيي، مساعيها المعارضة للمرسوم الرئاسي 54، الذي اعتبرت أنه كان وراء سجن العديد من الصحفيين في البلاد.

وكان المرسوم الرئاسي الصادر منذ سبتمبر 2022، محل جدل واسع، واعتبرته أحزاب ومنظمات حقوقية خطرا على حرية التعبير في البلاد.

 في المقابل، لم تستجب السلطات التونسية لتلك الدعوات بسحب المرسوم، الذي تضمن 38 فصلا وعقوبات مشددة.

وينص الفصل 24 منه، بالسجن 5 سنوات وغرامة مالية تصل إلى 16 ألف دولار، بتهمة نشر أخبار زائفة أو الإضرار بالأمن العام والدفاع الوطني أو بث الرعب بين السكان.

وبفوز الرئيس التونسي قيس سعيّد بولاية رئاسية ثانية، تجدد النقاش بشأن مصير المرسوم 54، وما إذا كان الرئيس سيستجيب لمطالب معارضيه وبعض مؤيديه، بضرورة تعديل فصوله أو إلغائه، أم أنه سيواصل التمسك به طيلة فترة رئاسته.

وفي هذا الشأن، قال نقيب الصحفيين التونسيين، زياد الدبار، في حديث لقناة "الحرة"، إن "هناك مشكلتين كبيرتين في تونس حاليا، حيث يوجد زملاء (صحفيون) في السجن بموجب القانون رقم 54، بجانب معضلة أكبر هي تفقير الصحفيين، ولا يمكن الحديث عن حرية الصحافة أو الصحافة بشكل عام، مع وجود التخويف والتفقير".

وطالب دبار السلطات التونسية بإطلاق سراح الصحفيين المحبوسين وتطبيق القانون على المؤسسات الإعلامية، لاحترام حقوق الصحفيين، وفق تعبيره.

ولفت إلى أن وضع "الصحفيين التونسيين المسجونين سيء جدا"، وأكد دبار "تدهور الوضعية الصحية للصحفيين محمد بوغلاب وشذى الحاج مبارك"، معتبرا أن وضعهما "مقلق للغاية".

ورغم تلك الانتقادات، يؤكد سعيد على أنه "يرفض المساس بأي كان من أجل فكرة، فهو حر في اختياره وحر في التعبير".

وقال في مايو الماضي عقب لقائه بوزيرة العدل ليلى جفّال، إنه "لم يتم تتبع أي شخص من أجل رأي"، وأضاف: "نرفض رفضا قاطعا أن يرمى بأحد في السجن من أجل فكرة، فهي مضمونة في الدستور".

من جانبه قال القيادي بحراك "25 جويلية"، حسام بن أحمد، مدافعا عن المرسوم: "كان من الضروري وجود قانون رادع لحماية الجميع، ولحماية المشهد السياسي في تونس من التجريح ومن الانفلات".

وتشير تقارير حقوقية وإعلامية إلى أن أكثر من 60 شخصا خضعوا للمحاكمة في تونس بموجب المرسوم 54 منذ سنه في 2022، فيما لا يزال 40 من بينهم محتجزين في السجون، بما يشمل صحفيين ومحامين ومعارضين.

وفي فبراير 2024، تقدم عشرات النواب في البرلمان التونسي، بمبادرة تشريعية إلى مكتب المجلس، تتعلق بتنقيح المرسوم الرئاسي 54 المثير للجدل.

وقال حينها رئيس كتلة الخط الوطني السيادي بالبرلمان، عبد الرزاق عويدات لـ "أصوات مغاربية"، إن هذه المبادرة التشريعية لا تزال مطروحة في البرلمان وسط مطالب بإحالتها إلى لجنة الحقوق والحريات، بعد تأجيل النظر فيها لما بعد العطلة البرلمانية الصيفية.

وتوقع عويدات أن يتم النظر فيها خلال ديسمبر المقبل، عقب الانتهاء من النظر في قانون ميزانية الدولة للسنة المقبلة والمصادقة عليه، في أجل لا يتجاوز 10 ديسمبر 2024.

كما أشار إلى أن النواب يطالبون بتنقيح المواد 5 و9 و 10 و21 و22 و23 من المرسوم، حتى تتواءم مع دستور البلاد، ومع اتفاقية مجلس أوروبا المتعلقة بالجريمة الإلكترونية المعتمدة ببودابست، فضلا عن إلغاء المادة 24 من هذا المرسوم.

 

المصدر: الحرة / أصوات مغاربية