Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

الرئيس التونسي قيس سعيد(مصدر الصورة : صفحة الرئاسة التونسية على فيسبوك)

تجري في تونس انتخابات رئاسية في 6 أكتوبر، بحسب ما أعلن مساء الثلاثاء الرئيس قيس سعيّد الذي يحكم البلاد منذ 2019 لولاية مدتها خمس سنوات شارفت على الانتهاء.

وقالت الرئاسة التونسية في بيان إن "رئيس الجمهورية قيس سعيّد أصدر هذا اليوم الثلاثاء 2 يوليو 2024 أمرا يتعلق بدعوة الناخبين للانتخابات الرئاسية يوم الأحد 6 أكتوبر 2024".

ولم يوضح سعيّد ما إذا كان يعتزم الترشح لولاية ثانية في هذه الانتخابات أم لا.

وسعيّد خبير دستوري انتُخب ديموقراطيا في أكتوبر 2019 رئيسا للجمهورية قبل أن يحتكر السلطات كاملة في 25 يوليو 2021 بإقالته رئيس الوزراء وتجميده عمل البرلمان.

وفي صيف العام التالي أقر الناخبون التونسيون في استفتاء عام مشروع دستور جديد للبلاد وضعه سعيّد وأرسى دعائم نظام جديد يقوم على مجلسين يتمتعان بسلطات محدودة للغاية، هما مجلس نواب الشعب والمجلس الوطني للأقاليم والمقاطعات. 

وأدى هذا التعديل الدستوري إلى نقل تونس من نظام حكم برلماني إلى نظام رئاسي مطلق.

ومنذ ربيع 2023، يقبع المعارضون الرئيسيون في البلاد خلف القضبان، وأبرز هؤلاء زعيم حزب النهضة الإسلامي راشد الغنوشي، ورئيسة الحزب الدستوري الحر عبير موسي.

ومنذ احتكاره السلطات، يحكم سعيّد البلاد بمراسيم.

وفي مناسبات عديدة خلال الأشهر الأخيرة، أمر الرئيس بإقالة العديد من الوزراء وكبار المسؤولين.

وهناك حاليا قيد التوقيف نحو أربعين شخصا، من بينهم ثمانية معارضين سياسيين لسعيّد ووزراء سابقون ورجال أعمال يتهمهم الرئيس بـ"التآمر على أمن الدولة".

وفي يناير، قالت منظمة "هيومن رايتس ووتش" غير الحكومية إن تونس شهدت "مزيدا من التراجع في ما يتعلق بحقوق الإنسان وسيادة القانون في عام 2023".

وتوجه منظمات حقوقية تونسية ودولية انتقادات شديدة لنظام سعيّد، مؤكدة أنه "يقمع الحريات في البلاد"، لكنّ الرئيس يكرر أن "الحريات مضمونة".

  • المصدر: أ ف ب

مواضيع ذات صلة

الصين الدول المغاربية
تسعى الصين لبسط نفوذها على المنطقة المغاربية من بوابة الاقتصاد

نبهت ورقة بحثية أميركية إلى تداعيات الحضور المتزايد للصين في البلدان المغاربية، كاشفة مساعي بكين للحصول على موطئ قدم في المنطقة عبر بوابة التجارة والاقتصاد.

جاء ذلك في بحث أجراه الباحث في "المجلس الأطلسي" (أتلانتيك كاونسل) بواشنطن، جونثان فولتون، الثلاثاء، تطرق فيها إلى انتقال الصين إلى السرعة القصوى لتحقيق شراكات تجارية مع عدد من دول المنطقة.

شراكات "محيرة"

اللافت في هذه الشراكات، وفق مضمون البحث، أنها تتم على نحو "غامض" ولا تستند إلى واقع الصلات الاقتصادية بين الصين وبلدان المنطقة.

صفقة سلاح مشبوهة بغطاء كورونا.. كيف ورطت الصين المشير حفتر؟
تنظر محكمة كندية في مارس المقبل في اتهامات تقدم بها محقق كندي ضد مسؤولين صينيين بانتهاك العقوبات الأممية المفروضة على ليبيا، من خلال تهريب طائرات مسيرة عسكرية إلى شرق ليبيا تحت غطاء تقديم مساعدات لمكافحة فيروس "كوفيد 19".

فقد أشار الباحث إلى إقامة الصين وتونس "شراكة استراتيجية" في ماي الماضي، قائلا إن منح هذا البلد المغاربي صفة "الشريك الاستراتيجي" هو "أمر محير" بالنظر إلى ضعف المبادلات التجارية بين البلدين.

إلى جانب ذلك، أوضحت الورقة البحثية أن هذا التقارب بين بكين وعدد من العواصم المغاربية تؤطره أيضا منتديات إقليمية أحدثتها الصين لرفع من شراكتها مع دول المنطقة، مشيرا في هذا الصدد إلى "منتدى التعاون الصيني العربي" و"المنتدى الصيني الإفريقي" الذي اختتم في سبتمبر الماضي.

وإلى جانب تونس، أشار جونثان فيلتون إلى سعي الصين لتعزيز شراكتها الاقتصادية مع ليبيا، مشيرا إلى مشاركة وفد هام من هذا البلد المغاربي في المنتدى الإفريقي الصيني مؤخرا، وللقاءات جمعت رئيس حكومة الوحدة الليبية، عبد الحميد الدبيبة، مع مسؤولين صينيين أعقبها تأكيد على تفعيل 18 اتفاقية ثنائية بين البلدين.

وعلى المنوال نفسه، تسعى الصين إلى تعزيز شراكاتها التجارية مع المغرب، لكن تحركها الأساسي استهدف الفوز بصفقة لتطوير السكك الحديدية بلغت قيمتها 350 مليون دولار، إلى جانب رفعها من استثماراتها بالمغرب في مجال صناعة السيارات بقيمة 1.3 مليار دولار.

بين العسكر والاقتصاد

وعلى خلاف البلدان المغاربية الثلاثة، تسعى الصين، وفق جونثان فيلتون، إلى إيجاد موطئ قدم بالجزائر من مدخل العلاقات العسكرية قبل الاقتصادية.

فقد أشار الباحث إلى إعلان السفارة الصينية بالجزائر، في أغسطس الماضي، عن إنشاء ثلاث شركات صينية متخصصة في صناعة السيارات مصانع لها بالجزائر، كما لفت إلى استلام الأخيرة صواريخ مضادة للسفن في الشهر نفسه من بكين.

بسط نفوذ

في تحليله لهذه التحركات، توقع الباحث أن تمهد هذه الاستثمارات الطريق للصين لبسط نفوذها على المنطقة المغاربية في قادم السنوات.

مساع لتوسيع شراكتهما.. ماذا تريد الصين من ليبيا؟
أشارت مصادر حكومية ليبية في طرابلس إلى ارتفاع ملحوظ في عدد العاملين الصينيين في البلاد تجاوز الـ 23 ألف عامل صيني مؤخراً، بعدما كان عدده 5 آلاف خلال الأعوام الماضية، وذلك وسط خطوات تقوم بها طرابلس لتوسيع التعاون الاقتصادي مع العملاق الآسيوي. 

وقال موضحا "غالبا ما يوصف شمال إفريقيا بأنه أحد أقل المناطق تكاملا في العالم. ومع ذلك، عند تحليل الوجود الصيني في المنطقة، يصبح من الواضح كيف يمكن للبذور التي تزرعها بكين اليوم أن تؤدي إلى سلاسل صناعية ومجموعات أعمال داخل المنطقة في مستقبل غير بعيد".

 

المصدر: أصوات مغاربية