Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

عبد اللطيف المكي - مصدر الصورة: صفحته على فيسبوك
عبد اللطيف المكي - مصدر الصورة: صفحته على فيسبوك | Source: Facebook

أعلن حزب "العمل والإنجاز" في تونس،  الثلاثاء، أن أمينه العام عبد اللطيف المكي "تلقى استدعاء للحضور أمام قاضي التحقيق يوم الجمعة 12 يوليو الجاري في ما يعرف بقضية وفاة الجيلاني الدبوسي''. 

يأتي الإعلان عن توصل المكي بهذا الاستدعاء بعد أقل من أسبوع من إعلان الحزب الذي يرأسه عن ترشيحه للانتخابات الرئاسيات المرتقبة في السادس من أكتوبر القادم. 

وقال حزب "العمل والإنجاز" في بيان إن أمينه العام "بضمير مرتاح وبراءة واثقة سيمثل أمام القضاء" مضيفا "نأمل أن لا تكون هذه التهمة الكيدية ردة فعل على ترشحه للانتخابات الرئاسية أو جزءا من خطوات ممنهجة لافتعال قضايا ضد المعارضين وخاصة المرشحين المحتملين". 

وأكد المصدر ذاته "التزامه بالشفافية والعدالة"، ودعا القضاء التونسي إلى "النظر في هذه القضية بموضوعية وتجرد".

 

وتعود أطوار قضية "الجيلاني الدبوسي" التي أعلن حزب "العمل والإنجاز" استدعاء عبد اللطيف المكي على خلفيتها، إلى السابع من ماي عام 2014 حين توفي رجل الأعمال وعضو مجلس النواب السابق واللجنة المركزية لحزب "التجمع الدستوري الديمقراطي" المنحل، الجيلاني الدبوسي، بعد ساعات من خروجه من السجن الذي قبع فيه منذ أكتوبر 2011، في مواجهة تهم تتعلق بـ"الفساد".

وكانت عائلة الدبوسي تقدمت بشكاية لدى لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بجنيف ضد الدولة التونسية في 2019 بخصوص ظروف وفاة الجيلاني الدبوسي.

وفي يناير 2022 أذنت وزيرة العدل التونسية ليلى جفال بـ"فتح بحث تحقيقي في جرائم محاولة القتل العمد مع سابقية القصد والتعذيب وسوء المعاملة الصادرة عن موظف عمومي حال مباشرته للوظيفة والامتناع عن الإنجاز القانوني والمشاركة في ذلك" وفق ما أفاد به آنذاك الناطق الرسمي باسم محكمة الاستئناف بتونس الحبيب الترخاني لوسائل إعلام محلية.

وفي 20 يونيو 2024 أصدرت المحكمة الابتدائية بتونس بطاقة إيداع بالسجن في حق القيادي بحركة النهضة نور الدين البحيري وذلك على ذمة القضية التحقيقية المتعلقة بوفاة الجيلاني الدبوسي، وقبل ذلك كانت المحكمة قد أمرت بإصدار بطاقة إيداع بالسجن في شأن نائب رئيس حركة النهضة منذر الونيسي وإطار طبي وإطار قضائي متقاعد. 

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

تزايد القلق الحقوقي بعد إصدار سعيّد المرسوم 54 في 16 سبتمبر الماضي
تزايد القلق الحقوقي بعد إصدار سعيّد المرسوم 54 في 16 سبتمبر الماضي

تواصل نقابة الصحفيين التونسيي، مساعيها المعارضة للمرسوم الرئاسي 54، الذي اعتبرت أنه كان وراء سجن العديد من الصحفيين في البلاد.

وكان المرسوم الرئاسي الصادر منذ سبتمبر 2022، محل جدل واسع، واعتبرته أحزاب ومنظمات حقوقية خطرا على حرية التعبير في البلاد.

 في المقابل، لم تستجب السلطات التونسية لتلك الدعوات بسحب المرسوم، الذي تضمن 38 فصلا وعقوبات مشددة.

وينص الفصل 24 منه، بالسجن 5 سنوات وغرامة مالية تصل إلى 16 ألف دولار، بتهمة نشر أخبار زائفة أو الإضرار بالأمن العام والدفاع الوطني أو بث الرعب بين السكان.

وبفوز الرئيس التونسي قيس سعيّد بولاية رئاسية ثانية، تجدد النقاش بشأن مصير المرسوم 54، وما إذا كان الرئيس سيستجيب لمطالب معارضيه وبعض مؤيديه، بضرورة تعديل فصوله أو إلغائه، أم أنه سيواصل التمسك به طيلة فترة رئاسته.

وفي هذا الشأن، قال نقيب الصحفيين التونسيين، زياد الدبار، في حديث لقناة "الحرة"، إن "هناك مشكلتين كبيرتين في تونس حاليا، حيث يوجد زملاء (صحفيون) في السجن بموجب القانون رقم 54، بجانب معضلة أكبر هي تفقير الصحفيين، ولا يمكن الحديث عن حرية الصحافة أو الصحافة بشكل عام، مع وجود التخويف والتفقير".

وطالب دبار السلطات التونسية بإطلاق سراح الصحفيين المحبوسين وتطبيق القانون على المؤسسات الإعلامية، لاحترام حقوق الصحفيين، وفق تعبيره.

ولفت إلى أن وضع "الصحفيين التونسيين المسجونين سيء جدا"، وأكد دبار "تدهور الوضعية الصحية للصحفيين محمد بوغلاب وشذى الحاج مبارك"، معتبرا أن وضعهما "مقلق للغاية".

ورغم تلك الانتقادات، يؤكد سعيد على أنه "يرفض المساس بأي كان من أجل فكرة، فهو حر في اختياره وحر في التعبير".

وقال في مايو الماضي عقب لقائه بوزيرة العدل ليلى جفّال، إنه "لم يتم تتبع أي شخص من أجل رأي"، وأضاف: "نرفض رفضا قاطعا أن يرمى بأحد في السجن من أجل فكرة، فهي مضمونة في الدستور".

من جانبه قال القيادي بحراك "25 جويلية"، حسام بن أحمد، مدافعا عن المرسوم: "كان من الضروري وجود قانون رادع لحماية الجميع، ولحماية المشهد السياسي في تونس من التجريح ومن الانفلات".

وتشير تقارير حقوقية وإعلامية إلى أن أكثر من 60 شخصا خضعوا للمحاكمة في تونس بموجب المرسوم 54 منذ سنه في 2022، فيما لا يزال 40 من بينهم محتجزين في السجون، بما يشمل صحفيين ومحامين ومعارضين.

وفي فبراير 2024، تقدم عشرات النواب في البرلمان التونسي، بمبادرة تشريعية إلى مكتب المجلس، تتعلق بتنقيح المرسوم الرئاسي 54 المثير للجدل.

وقال حينها رئيس كتلة الخط الوطني السيادي بالبرلمان، عبد الرزاق عويدات لـ "أصوات مغاربية"، إن هذه المبادرة التشريعية لا تزال مطروحة في البرلمان وسط مطالب بإحالتها إلى لجنة الحقوق والحريات، بعد تأجيل النظر فيها لما بعد العطلة البرلمانية الصيفية.

وتوقع عويدات أن يتم النظر فيها خلال ديسمبر المقبل، عقب الانتهاء من النظر في قانون ميزانية الدولة للسنة المقبلة والمصادقة عليه، في أجل لا يتجاوز 10 ديسمبر 2024.

كما أشار إلى أن النواب يطالبون بتنقيح المواد 5 و9 و 10 و21 و22 و23 من المرسوم، حتى تتواءم مع دستور البلاد، ومع اتفاقية مجلس أوروبا المتعلقة بالجريمة الإلكترونية المعتمدة ببودابست، فضلا عن إلغاء المادة 24 من هذا المرسوم.

 

المصدر: الحرة / أصوات مغاربية