Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

شيماء عيسى تتوسط فريقا من المحامين لحظة الإفراج عنها في ملف سابق
شيماء عيسى تتوسط فريقا من المحامين لحظة الإفراج عنها في ملف سابق

أفادت المحامية التونسية، دليلة بن مبارك مصدق، الخميس، بأن محكمة الاستئناف العسكرية بتونس أجلت النظر في قضية الناشطة السياسية بـ"جبهة الخلاص الوطني" (ائتلاف حزبي معارض) شيماء عيسى إلى العاشر من شهر أكتوبر القادم.

وأشارت بن مبارك وهي عضو في هيئة الدفاع عن عيسى في تصريح لوكالة الأنباء الرسمية (وات)، إلى أن الحكم الابتدائي الصادر في هذه القضية عن الدائرة الجنائية بالمحكمة العسكرية الابتدائية الدائمة بتونس هو سنة سجنا مع تأجيل التنفيذ.

وكانت هيئة الدفاع عن عيسى، قالت في بلاغ لها، أمس الأربعاء، إن مثول شيماء عيسى أمام الدائرة الجنائية بمحكمة الاستئناف العسكرية بتونس يأتي "على خلفية تعبيرها عن آرائها ومواقفها السياسية في تصريحات إذاعية وجهت لها على إثرها تهم خطيرة كارتكاب جرائم تحريض العسكريين على عدم طاعة الآمر وإتيان أمر موحش ضد رئيس الدولة وترويج ونشر أخبار وإشاعات كاذبة بهدف الإضرار بالأمن العام والدفاع الوطني". 

وذكّر المصدر بأن "الدائرة الجنائية بمحكمة الاستئناف العسكرية، أصدرت بتاريخ 2 ماي 2024 قرارا غيابيا يقضي في حقها (شيماء عيسى) بسنة سجنا مع النفاذ، دون توجيه أي استدعاء رسمي لها، أو إعلام محامييها"، علما، يضيف البلاغ أن "الدائرة الجنائية بالمحكمة العسكرية الابتدائية الدائمة بتونس، كانت قد أصدرت حكما يقضي بسجنها سنة مع تأجيل التنفيذ".

وسبق لمنظمة العفو الدولية أن انتقدت مثول عيسى أمام القضاء العسكري وقالت "إن محاكمة شيماء عيسى أمام محكمة عسكرية بتهم مثل نشر أخبار كاذبة من شأنه فقط أن يفاقم المظالم الجسيمة التي تواجهها" مضيفة أنه "من غير المقبول مطلقا محاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكرية بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان". 

وشيماء عيسى ناشطة في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان وعملت لفترة كصحافية، كما أنها من قيادات "جبهة الخلاص الوطني" المعارضة. 

أوقفت عيسى بشبهة "التآمر على أمن الدولة" في 22 فبراير من العام الماضي في إطار سلسلة اعتقالات طالت معارضين، وأطلق سراحها في 13 يوليو من نفس السنة في انتظار محاكمتها. 

ووفق تقرير سابق لـ"فرانس برس" لا يزال نحو 40 شخصا بعضهم معارضون بارزون ورجال أعمال وناشطون سياسيون موقوفين منذ فبراير الفائت، ويتهمهم الرئيس التونسي قيس سعيّد "بالتآمر على أمن الدولة الداخلي والخارجي".

  • المصدر: أصوات مغاربية / وكالات

مواضيع ذات صلة

تزايد القلق الحقوقي بعد إصدار سعيّد المرسوم 54 في 16 سبتمبر الماضي
تزايد القلق الحقوقي بعد إصدار سعيّد المرسوم 54 في 16 سبتمبر الماضي

تواصل نقابة الصحفيين التونسيي، مساعيها المعارضة للمرسوم الرئاسي 54، الذي اعتبرت أنه كان وراء سجن العديد من الصحفيين في البلاد.

وكان المرسوم الرئاسي الصادر منذ سبتمبر 2022، محل جدل واسع، واعتبرته أحزاب ومنظمات حقوقية خطرا على حرية التعبير في البلاد.

 في المقابل، لم تستجب السلطات التونسية لتلك الدعوات بسحب المرسوم، الذي تضمن 38 فصلا وعقوبات مشددة.

وينص الفصل 24 منه، بالسجن 5 سنوات وغرامة مالية تصل إلى 16 ألف دولار، بتهمة نشر أخبار زائفة أو الإضرار بالأمن العام والدفاع الوطني أو بث الرعب بين السكان.

وبفوز الرئيس التونسي قيس سعيّد بولاية رئاسية ثانية، تجدد النقاش بشأن مصير المرسوم 54، وما إذا كان الرئيس سيستجيب لمطالب معارضيه وبعض مؤيديه، بضرورة تعديل فصوله أو إلغائه، أم أنه سيواصل التمسك به طيلة فترة رئاسته.

وفي هذا الشأن، قال نقيب الصحفيين التونسيين، زياد الدبار، في حديث لقناة "الحرة"، إن "هناك مشكلتين كبيرتين في تونس حاليا، حيث يوجد زملاء (صحفيون) في السجن بموجب القانون رقم 54، بجانب معضلة أكبر هي تفقير الصحفيين، ولا يمكن الحديث عن حرية الصحافة أو الصحافة بشكل عام، مع وجود التخويف والتفقير".

وطالب دبار السلطات التونسية بإطلاق سراح الصحفيين المحبوسين وتطبيق القانون على المؤسسات الإعلامية، لاحترام حقوق الصحفيين، وفق تعبيره.

ولفت إلى أن وضع "الصحفيين التونسيين المسجونين سيء جدا"، وأكد دبار "تدهور الوضعية الصحية للصحفيين محمد بوغلاب وشذى الحاج مبارك"، معتبرا أن وضعهما "مقلق للغاية".

ورغم تلك الانتقادات، يؤكد سعيد على أنه "يرفض المساس بأي كان من أجل فكرة، فهو حر في اختياره وحر في التعبير".

وقال في مايو الماضي عقب لقائه بوزيرة العدل ليلى جفّال، إنه "لم يتم تتبع أي شخص من أجل رأي"، وأضاف: "نرفض رفضا قاطعا أن يرمى بأحد في السجن من أجل فكرة، فهي مضمونة في الدستور".

من جانبه قال القيادي بحراك "25 جويلية"، حسام بن أحمد، مدافعا عن المرسوم: "كان من الضروري وجود قانون رادع لحماية الجميع، ولحماية المشهد السياسي في تونس من التجريح ومن الانفلات".

وتشير تقارير حقوقية وإعلامية إلى أن أكثر من 60 شخصا خضعوا للمحاكمة في تونس بموجب المرسوم 54 منذ سنه في 2022، فيما لا يزال 40 من بينهم محتجزين في السجون، بما يشمل صحفيين ومحامين ومعارضين.

وفي فبراير 2024، تقدم عشرات النواب في البرلمان التونسي، بمبادرة تشريعية إلى مكتب المجلس، تتعلق بتنقيح المرسوم الرئاسي 54 المثير للجدل.

وقال حينها رئيس كتلة الخط الوطني السيادي بالبرلمان، عبد الرزاق عويدات لـ "أصوات مغاربية"، إن هذه المبادرة التشريعية لا تزال مطروحة في البرلمان وسط مطالب بإحالتها إلى لجنة الحقوق والحريات، بعد تأجيل النظر فيها لما بعد العطلة البرلمانية الصيفية.

وتوقع عويدات أن يتم النظر فيها خلال ديسمبر المقبل، عقب الانتهاء من النظر في قانون ميزانية الدولة للسنة المقبلة والمصادقة عليه، في أجل لا يتجاوز 10 ديسمبر 2024.

كما أشار إلى أن النواب يطالبون بتنقيح المواد 5 و9 و 10 و21 و22 و23 من المرسوم، حتى تتواءم مع دستور البلاد، ومع اتفاقية مجلس أوروبا المتعلقة بالجريمة الإلكترونية المعتمدة ببودابست، فضلا عن إلغاء المادة 24 من هذا المرسوم.

 

المصدر: الحرة / أصوات مغاربية