Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

Harvested wheat is stored in a warehouse in the Cebalet Ben Ammar region, north of the capital Tunis on June 16, 2022. (Photo…
Harvested wheat is stored in a warehouse in the Cebalet Ben Ammar region, north of the capital Tunis on June 16, 2022. (Photo by FETHI BELAID / AFP)

دعا الاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري (أكبر منظمة نقابية فلاحية في البلاد)، الجمعة، الحكومة إلى "الإسراع باتخاذ إجراءات استثنائية لإضفاء مرونة أكبر في تطبيق سلّم تعيير الحبوب"، اعتبارا إلى الأهمية الإستراتيجية التي يكتسيها قطاع الحبوب في تحقيق الأمن الغذائي وبلوغ الاكتفاء الذاتي من هذه المادة.

وطالب الاتحاد ، في بيان، بـ"إقرار سعر يراعي جهود الفلاحين وتضحياتهم، ويأخذ بعين الاعتبار تأثيرات الظروف الطبيعية القاهرة التي لا دخل للمنتجين فيها، وهو ما سيسمح بالتخفيف من انعكاس تدني الجودة على الأسعار".

كما طالب السلطات التونسية بالعمل على جبر الأضرار التي لحقت بالفلاحين المتضررين بتيسير الإجراءات والإسراع بصرف التعويضات قبل انطلاق الموسم مع مزيد الإحاطة بهم ودعمهم للحد من خسائرهم المتفاقمة وحفزهم على مواصلة النشاط والبذل والحفاظ على حلقة الإنتاج باعتبارها صمام الأمان الحقيقي للأمن الغذائي.

وأشار في هذا الصدد، إلى مدى "تأثير تدني الجودة على أسعار الحبوب، وما له من انعكاس سلبي على مداخيل الفلاحين والزيادة في تقهقرها". لافتا إلى التأثير السلبي لانحباس الأمطار وارتفاع درجات الحرارة، بشكل غير مسبوق خلال شهري مارس وأبريل الماضيين، على الإنتاج من حيث الكمّ والجودة.

 

عزوف الفلاحين عن الزراعة

 وفي وقت سابق، قال المكلف بالإنتاج الفلاحي في الاتحاد، شكري الرزقي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية" إن تونس تراهن منذ سنتين على تحقيق الاكتفاء الذاتي من القمح غير أنه حسب التقديرات الأولية للفلاحين، فإن محصول البلاد من الحبوب هذا الموسم لا يتجاوز 12 مليون طن، لافتا إلى أن "هذه التقديرات قابلة للتحيين حيث تتوقع وزارة الفلاحة أن يبلغ حجم الإنتاج هذا العام 15 مليون طن".

وعزا الرزقي أسباب "ضعف" الإنتاج إلى "عزوف الفلاحين عن الزراعة في ظل الخسائر الناجمة عن التغيرات المناخية وارتفاع كلفة الإنتاج"، مضيفا أن "الحرائق التي تندلع سنويا في مزارع الحبوب تكبد الفلاح خسائر فادحة نظرا لضعف الإمكانيات ولقرب الحقول الزراعية من الطرقات الرئيسية التي تكثر فيها الحركة والأنشطة التجارية". 

دعم المزارعين

في المقابل، أقر الديوان التونسي للحبوب (مؤسسة حكومية) في سبتمبر الفارط، جملة من الإجراءات لفائدة المزارعين تمثلت في وضع برنامج توفير البذور وتوزيعها بالجهات، وتوزيع الأسمدة الكيميائية على الجهات وتمويل موسم الحبوب الخاص بصغار الفلاحين، إلى جانب العمل على توفير البذور للموسم الفلاحي 2024/2023.
 
كما تم إقرار الترفيع في أسعار الحبوب عند الإنتاج وتعديل سلم التعيير في اتجاه إسعاف منتجي الحبوب تعويض الأضرار الفلاحية الناجمة عن الجوائح الطبيعية وجدولة الديون إلى جانب تمويل موسم الزراعات الكبرى بإسناد القروض الموسمية.

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

الرئيس التونسي قيس سعيد

بعد انتخابه في السادس من أكتوبر الجاري رئيسا لولاية جديدة، تلقى الرئيس التونسي قيس سعيد التهاني من زعماء دول عدة.

لكن الملفت للانتباه أن الرئاسة لم تعلن بعد عن تلقي الرئيس سعيد لأي برقيات تهنئة من القادة الغربيين، على غرار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أو الرئيس الأميركي جو بادين أو رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني التي تعد أحد أبرز حلفاء سعيد أوروبيا.

عدم تلقي الرئيس سعيد تهنئات من زعماء أبرز الدول الغربية رغم مرور أيام على إعلانه رئيسا دفع نشطاء إلى التساؤل عما إذا ما كان رئيس بلادهم تعيش "عزلة دولية" نتيجة "عدم رضى" عواصم عالمية مؤثرة على ما عاشته تونس خلال الفترة الانتخابية.

صارت تونس مثار انتقادات دولية بسبب قرارا سعيد. والثلاثاء، عبر المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، فولكر تورك، عن "قلقه" إزاء سجن وإدانة خصوم سياسيين للسلطة في تونس، داعيا إلى "إصلاحات" وإلى الإفراج عن جميع الأشخاص "المحتجزين تعسّفيا".

وفي الأسابيع التي سبقت الانتخابات الرئاسية الأخيرة، اعتُقل أكثر من مئة من المرشحين المحتملين وأعضاء في حملاتهم الانتخابية وشخصيات سياسية أخرى بتهم مختلفة تتعلق بتزوير وثائق انتخابية وبالأمن القومي، حسبما ذكرت المفوض السامي.

من هنّأ الرئيس؟

أول من وجه التهنئة للرئيس سعيد فور إعلان انتخابه لولاية جديدة كان الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون الذي تجمعه "وطيدة" بسعيد ظهرت خلال الزيارات المتبادلة طيلة السنوات الماضية.

إثر ذلك، أعلنت الرئاسة التونسية عن تهاني أخرى، بينها تلقي الرئيس سعيد لاتصالات هاتفية من رئيس المجلس الرئاسي في ليبيا محمد المنفي، ورئيس حكومة الوحدة الوطنية بهذا البلد المغاربي، عبد الحميد الدبيبة.

ويوم التاسع من أكتوبر، تلقى سعيد اتصالات هاتفية للتهنئة من قبل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والرئيس العراقي عبد اللطيف جمال رشيد ثم رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد، ثم الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني يوم 10 أكتوبر.

التهاني التي أعلنتها الرئاسة التونسية اقتصرت على الزعماء العرب المذكورين، فيما أعلنت وسائل إعلام عربية أن أمير قطر وملوك البحرين والسعودية والرئيس السوري بشار  الأسد، فضلا عن الرئيس الصيني شي جين بينغ، قد أرسلوا أيضا برقيات تهنئة.

لماذا لم يهنئ الغرب سعيد؟

يربط الدبلوماسي التونسي المتقاعد عبد الله العبيدي "الصمت الغربي" إزاء إعادة انتخاب سعيد رئيسا لتونس بخطاب هذا الأخير وتصريحاته "غير المألوفة" إزاء الملف الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، قائلا إن "التهنئة يمكن أن تُفهم على أنها موافقة على سياساته وخطاباته".

 

كما أشار العبيدي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، إلى أن "سعيد كثيرا ما ربط اللوبيات التي يتحدث عنها بدول أجنبية"، في إشارة إلى الاتهامات التي يكيلها الرئيس إلى "لوبيات" تفتعل الأزمات في بلاده.

ومن وجهة نظر الدبلوماسي المتقاعد، فإن "علاقات تونس والعواصم الغربية تمر بفترة "جفاء" خاصة بعد أن اختار الرئيس سعيد الاتجاه نحو دول "البريكس" الذي يناصب العداء للمعسكر الرأسمالي.

هل يعيش الرئيس التونسي عزلة؟

ويتفق محللون سياسيون على أن "صمت الغرب" إزاء نتائج الانتخابات الرئاسية الأخيرة ملفت للانتباه، إلا أنهم يستبعدون أن يؤدي ذلك إلى "عزلة دبلوماسية" في الفترة المقبلة.

ويقول المحلل السياسي الجمعي القاسمي في تصريح لـ"أصوات مغاربية" إنه "من السابق لأوانه الحديث عن عزلة سياسية حيث يتعين انتظار موقف الأوروبيين إلى ما بعد أداء سعيد اليمين الدستورية أمام البرلمان"، مشيرا إلى أن "عدم ورود التهاني بعد ذلك التاريخ يمكن أن يقود إلى أزمة صامتة بين الطرفين".

والإثنين، تقرر إرجاء جلسة البرلمان المخصصة لأداء الرئيس التونسي قيس سعيد اليمين الدستورية لعهدة رئاسية جديدة الأسبوع القادم بعد أن كانت الجلسة مقررة يوم الثلاثاء.

 

ويوافق النائب البرلماني السابق والناشط السياسي حاتم المليكي، هذا الطرح، مؤكدا أن "تونس وأوروبا أساسا تتبنيان وجهة نظر مختلفة في عدد من القضايا لكن الأمر لا يرقى إلى حد الحديث عن عزلة دولية لهذا البلد المغاربي".

ويدعو المليكي إلى "انتظار إصدار العواصم الغربية لمواقفها من الانتخابات التونسية إلى ما بعد جلسة اليمين الدستورية"، مستبعدا في الآن ذاته "أن يؤدي الأمر إلى مواجهة أو عزلة".

 

المصدر: أصوات مغاربية