وافق البرلمان التونسي، الثلاثاء، على مشروع قانون لتعديل بعض فصول "مجلة المرافعات والعقوبات العسكرية" في اتجاه إلغاء سقوط جريمة فرار العسكريين إلى الخارج بالتقادم.
ويهدف مشروع القانون، الذي أحالته رئاسة الجمهورية على مجلس نواب الشعب، إلى تنقيح أحكام الفصل 68 من مجلة المرافعات والعقوبات العسكرية "التي لا تمكن من مؤاخذة العسكري الذي لا يلتحق بأرض الوطن إثر نهاية مهمة أو تربص خارج البلاد".
إنطلاق أشغال الجلسة العامة لليوم الثلاثاء 09 جويلية 2024 برئاسة السيد إبراهيم بودربالة رئيس مجلس نواب الشعب وبحضور وزير الدفاع الوطني والوفد المرافق له ويتضمن جدول الاعمال :
— مجلس نوّاب الشعب - تونس 🇹🇳 (@ARPtn) July 9, 2024
- النظر في مشروع قانون يتعلّق بتنقيح بعض أحكام مجلة المرافعات والعـقوبات العسكرية وإتمامها (عدد 29 / 2024)
ووفقا لما جاء في وثيقة شرح أسباب مشروع القانون فإن "الفرار إلى الخارج يعتبر أبرز حالات التخلي الإرادي والمنفرد عن العمل بالنسبة إلى العسكري المباشر، وهي ظاهرة تفاقمت في السنوات الأخيرة مما أثر سلبا على سير العمل بالمؤسسة العسكرية وسمعتها بالداخل والخارج".
وأضافت الوثيقة أن "مشروع القانون يهدف إلى تتبع العسكريين المخالفين بعد مضي آجال طويلة من ارتكابهم للأفعال المنسوبة إليهم باعتبار أن تكييف الفعلة على أنها فرار من الجندية خارج البلاد زمن السلم سيمكن من تتبعهم بغض النظر عن تاريخ ارتكاب الجريمة".
التصويت على مشروع قانون يتعلّق بتنقيح بعض أحكام مجلة المرافعات والعـقوبات العسكرية وإتمامها (عدد 29 / 2024) بـرمته بـ 114 نعم 03 إحتفاظ و01 رفض pic.twitter.com/jX2gUqNE6P
— مجلس نوّاب الشعب - تونس 🇹🇳 (@ARPtn) July 9, 2024
وبمقتضى القانون الجديد، يُعد فارا خارج البلاد "كل عسكري يجتاز الحدود التونسية دون إذن تاركا القطعة التي ينتسب إليها ملتحقا ببلاد أجنبية، وذلك بعد انقضاء 3 أيام على غيابه غير الشرعي، وتصبح هذه المدة يوما واحدا زمن الحرب".
كما يعتبر فارا خارج البلاد "كل عسكري أثناء مأمورية أو تربص بالخارج، لا يلتحق بعد انقضاء 3 أيام بالقطعة أو الطائرة أو السفينة أو مركز المهمة التي كان عليه الالتحاق بها، وتصبح هذه المدة يوما واحدا زمن الحرب".
ونقلت وكالة الأنباء التونسية عن وزير الدفاع عماد مميش قوله إن "تعديل هذا القانون يندرج في إطار ملائمته مع الأفعال المجرمة ويأتي استباقا حتى لا تصبح مسألة فرار العسكري بمناسبة مهمة أو تربص إلى الخارج ظاهرة"، مشيرا إلى أن وزارة الدفاع "حريصة على سمعتها ولا تسمح بالمس من مصداقيتها بسبب سلوك بعض العسكريين الذين يقومون بأفعال منعزلة بتجاوز بعض أحكام مجلة المرافعات والعقوبات العسكرية".
المصدر: أصوات مغاربية
