Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

جنود تونسيون (2011)
جنود تونسيون (2011)

وافق البرلمان التونسي، الثلاثاء، على مشروع قانون لتعديل بعض فصول "مجلة المرافعات والعقوبات العسكرية" في اتجاه إلغاء سقوط جريمة فرار العسكريين إلى الخارج بالتقادم.

ويهدف مشروع القانون، الذي أحالته رئاسة الجمهورية على مجلس نواب الشعب، إلى تنقيح أحكام الفصل 68 من مجلة المرافعات والعقوبات العسكرية "التي لا تمكن من مؤاخذة العسكري الذي لا يلتحق بأرض الوطن إثر نهاية مهمة أو تربص خارج البلاد".

ووفقا لما جاء في وثيقة شرح أسباب مشروع القانون فإن "الفرار إلى الخارج يعتبر أبرز حالات التخلي الإرادي والمنفرد عن العمل بالنسبة إلى العسكري المباشر، وهي ظاهرة تفاقمت في السنوات الأخيرة مما أثر سلبا على سير العمل بالمؤسسة العسكرية وسمعتها بالداخل والخارج".

وأضافت الوثيقة أن "مشروع القانون يهدف إلى تتبع العسكريين المخالفين بعد مضي آجال طويلة من ارتكابهم للأفعال المنسوبة إليهم باعتبار أن تكييف الفعلة على أنها فرار من الجندية خارج البلاد زمن السلم سيمكن من تتبعهم بغض النظر عن تاريخ ارتكاب الجريمة".

وبمقتضى القانون الجديد، يُعد فارا خارج البلاد "كل عسكري يجتاز الحدود التونسية دون إذن تاركا القطعة التي ينتسب إليها ملتحقا ببلاد أجنبية، وذلك بعد انقضاء 3 أيام على غيابه غير الشرعي، وتصبح هذه المدة يوما واحدا زمن الحرب".

كما يعتبر فارا  خارج البلاد "كل عسكري أثناء مأمورية أو تربص بالخارج، لا يلتحق بعد انقضاء 3 أيام بالقطعة أو الطائرة أو السفينة أو مركز المهمة التي كان عليه الالتحاق بها، وتصبح هذه المدة يوما واحدا زمن الحرب".

ونقلت وكالة الأنباء التونسية عن وزير الدفاع عماد مميش قوله إن "تعديل هذا القانون يندرج في إطار ملائمته مع الأفعال المجرمة ويأتي استباقا حتى لا تصبح مسألة فرار العسكري بمناسبة مهمة أو تربص إلى الخارج ظاهرة"، مشيرا إلى أن وزارة الدفاع "حريصة على سمعتها ولا تسمح بالمس من مصداقيتها بسبب سلوك بعض العسكريين الذين يقومون بأفعال منعزلة بتجاوز بعض أحكام مجلة المرافعات والعقوبات العسكرية".

 

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

الصين الدول المغاربية
تسعى الصين لبسط نفوذها على المنطقة المغاربية من بوابة الاقتصاد

نبهت ورقة بحثية أميركية إلى تداعيات الحضور المتزايد للصين في البلدان المغاربية، كاشفة مساعي بكين للحصول على موطئ قدم في المنطقة عبر بوابة التجارة والاقتصاد.

جاء ذلك في بحث أجراه الباحث في "المجلس الأطلسي" (أتلانتيك كاونسل) بواشنطن، جونثان فولتون، الثلاثاء، تطرق فيها إلى انتقال الصين إلى السرعة القصوى لتحقيق شراكات تجارية مع عدد من دول المنطقة.

شراكات "محيرة"

اللافت في هذه الشراكات، وفق مضمون البحث، أنها تتم على نحو "غامض" ولا تستند إلى واقع الصلات الاقتصادية بين الصين وبلدان المنطقة.

صفقة سلاح مشبوهة بغطاء كورونا.. كيف ورطت الصين المشير حفتر؟
تنظر محكمة كندية في مارس المقبل في اتهامات تقدم بها محقق كندي ضد مسؤولين صينيين بانتهاك العقوبات الأممية المفروضة على ليبيا، من خلال تهريب طائرات مسيرة عسكرية إلى شرق ليبيا تحت غطاء تقديم مساعدات لمكافحة فيروس "كوفيد 19".

فقد أشار الباحث إلى إقامة الصين وتونس "شراكة استراتيجية" في ماي الماضي، قائلا إن منح هذا البلد المغاربي صفة "الشريك الاستراتيجي" هو "أمر محير" بالنظر إلى ضعف المبادلات التجارية بين البلدين.

إلى جانب ذلك، أوضحت الورقة البحثية أن هذا التقارب بين بكين وعدد من العواصم المغاربية تؤطره أيضا منتديات إقليمية أحدثتها الصين لرفع من شراكتها مع دول المنطقة، مشيرا في هذا الصدد إلى "منتدى التعاون الصيني العربي" و"المنتدى الصيني الإفريقي" الذي اختتم في سبتمبر الماضي.

وإلى جانب تونس، أشار جونثان فيلتون إلى سعي الصين لتعزيز شراكتها الاقتصادية مع ليبيا، مشيرا إلى مشاركة وفد هام من هذا البلد المغاربي في المنتدى الإفريقي الصيني مؤخرا، وللقاءات جمعت رئيس حكومة الوحدة الليبية، عبد الحميد الدبيبة، مع مسؤولين صينيين أعقبها تأكيد على تفعيل 18 اتفاقية ثنائية بين البلدين.

وعلى المنوال نفسه، تسعى الصين إلى تعزيز شراكاتها التجارية مع المغرب، لكن تحركها الأساسي استهدف الفوز بصفقة لتطوير السكك الحديدية بلغت قيمتها 350 مليون دولار، إلى جانب رفعها من استثماراتها بالمغرب في مجال صناعة السيارات بقيمة 1.3 مليار دولار.

بين العسكر والاقتصاد

وعلى خلاف البلدان المغاربية الثلاثة، تسعى الصين، وفق جونثان فيلتون، إلى إيجاد موطئ قدم بالجزائر من مدخل العلاقات العسكرية قبل الاقتصادية.

فقد أشار الباحث إلى إعلان السفارة الصينية بالجزائر، في أغسطس الماضي، عن إنشاء ثلاث شركات صينية متخصصة في صناعة السيارات مصانع لها بالجزائر، كما لفت إلى استلام الأخيرة صواريخ مضادة للسفن في الشهر نفسه من بكين.

بسط نفوذ

في تحليله لهذه التحركات، توقع الباحث أن تمهد هذه الاستثمارات الطريق للصين لبسط نفوذها على المنطقة المغاربية في قادم السنوات.

مساع لتوسيع شراكتهما.. ماذا تريد الصين من ليبيا؟
أشارت مصادر حكومية ليبية في طرابلس إلى ارتفاع ملحوظ في عدد العاملين الصينيين في البلاد تجاوز الـ 23 ألف عامل صيني مؤخراً، بعدما كان عدده 5 آلاف خلال الأعوام الماضية، وذلك وسط خطوات تقوم بها طرابلس لتوسيع التعاون الاقتصادي مع العملاق الآسيوي. 

وقال موضحا "غالبا ما يوصف شمال إفريقيا بأنه أحد أقل المناطق تكاملا في العالم. ومع ذلك، عند تحليل الوجود الصيني في المنطقة، يصبح من الواضح كيف يمكن للبذور التي تزرعها بكين اليوم أن تؤدي إلى سلاسل صناعية ومجموعات أعمال داخل المنطقة في مستقبل غير بعيد".

 

المصدر: أصوات مغاربية