Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

محكمة تونسية
محكمة تونسية - أرشيف

أفاد رئيس "مرصد رقابة" بتونس (منظمة رقابية غير حكومية) عماد الدايمي، الأربعاء، بأن دائرة الاستئناف بالمحكمة الإدارية أصدرت قرارا بعدم قبول الطعن الذي تقدم به الاتحاد العام التونسي للشغل (أكبر منظمة نقابية في تونس) بخصوص القرار الذي يلزمه بتمكين رئيس مرصد رقابة من تقاريره المالية وقائمة المتفرغين النقابيين.

وأوضح الدايمي في تدوينة على "فيسبوك" أنه تبعا لهذا القرار القضائي "يتوجب على القيادة النقابية فورا" تمكينه من كل الوثائق التي طلبها، وتتمثل في "تقارير مراجع الحسابات حول القوائم المالية لاتحاد الشغل للسنوات منذ 2010 والتقرير المالي المصادق عليه في المؤتمر الوطني 23 للاتحاد وجدول تفصيلي يتضمن أسماء كل النقابيين المتمتعين بالتفرغ النقابي أو بالوضع على الذمة، مع بيان تاريخ بداية التفرغ ومدته والإدارة الأصلية والجهة التي صادقت على مطلب التفرغ".

واعتبر الدايمي أن قرار رفض طعن اتحاد الشغل "سينهي عقودا طويلة من تعتيم البيروقراطية النقابية عن تصرفها المالي وعن مداخيلها ومصاريفها التي كانت ومازالت بمثابة صندوق أسود ممنوع فتحه حتى للنقابيين أنفسهم" بحسب تعبيره، واصفا القرار القضائي بـ"التاريخي".

 ويعود أصل القضية، إلى يوليو من عام 2019 حيث توجه رئيس "مرصد رقابة" عماد الدايمي إلى الاتحاد العام التونسي للشغل بطلب للنفاذ إلى المعلومة بشأن تقاريره المالية وقائمة بأسماء المتفرغين نقابيا.

وفي ديسمبر 2019 أعلن الدايمي في تدوينة على حسابه بـ"فيسبوك" أن هيئة النفاذ للمعلومة حكمت لصالحه "في الشكل وفي الأصل بعد أن تلقت عريضتي ورد الاتحاد العام التونسي للشغل حيث تضمن مطاعن في الشكل وفي الأصل وادعاء بعدم خضوع الاتحاد لأحكام النفاذ بالنظر بعدم حصول الاتحاد على أي دعم عمومي والتلويح بأن حكم الهيئة مس من الحرية النقابية".

من جانبه، وتعليقا على الموضوع كان الأمين العام المساعد لـ"الاتحاد العام التونسي للشغل"، سمير الشفي، أكد في تصريح لإذاعة "جوهرة" المحلية، في مارس 2020 أن "مصادر تمويل الاتحاد معلومة وموضع تدقيق داخلي وخارجي كما أن الاتحاد يحرص على نشر كل بياناته المالية".

وبرّر الشفي عدم التفاعل إيجابيا مع مطالب رئيس "مرصد رقابة" عماد الدايمي بالقول "إن القائم بالدعوى ضد الاتحاد لا يهتم بالشفافية بشكلها العام وإنما يبحث عن أشياء لن يجدها داخل الاتحاد بهدف استهدافه" .

وشدد الأمين المساعد للمنظمة الشغلية على أن الاتحاد ليس معنيا بالاستجابة لهذا الموضوع لأن تقاريره المالية تحت رقابة الأجهزة الداخلية والخارجية.

  • المصدر: أصوات مغاربية / وسائل إعلام محلية

مواضيع ذات صلة

الرئيس التونسي قيس سعيد

بعد انتخابه في السادس من أكتوبر الجاري رئيسا لولاية جديدة، تلقى الرئيس التونسي قيس سعيد التهاني من زعماء دول عدة.

لكن الملفت للانتباه أن الرئاسة لم تعلن بعد عن تلقي الرئيس سعيد لأي برقيات تهنئة من القادة الغربيين، على غرار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أو الرئيس الأميركي جو بادين أو رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني التي تعد أحد أبرز حلفاء سعيد أوروبيا.

عدم تلقي الرئيس سعيد تهنئات من زعماء أبرز الدول الغربية رغم مرور أيام على إعلانه رئيسا دفع نشطاء إلى التساؤل عما إذا ما كان رئيس بلادهم تعيش "عزلة دولية" نتيجة "عدم رضى" عواصم عالمية مؤثرة على ما عاشته تونس خلال الفترة الانتخابية.

صارت تونس مثار انتقادات دولية بسبب قرارا سعيد. والثلاثاء، عبر المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، فولكر تورك، عن "قلقه" إزاء سجن وإدانة خصوم سياسيين للسلطة في تونس، داعيا إلى "إصلاحات" وإلى الإفراج عن جميع الأشخاص "المحتجزين تعسّفيا".

وفي الأسابيع التي سبقت الانتخابات الرئاسية الأخيرة، اعتُقل أكثر من مئة من المرشحين المحتملين وأعضاء في حملاتهم الانتخابية وشخصيات سياسية أخرى بتهم مختلفة تتعلق بتزوير وثائق انتخابية وبالأمن القومي، حسبما ذكرت المفوض السامي.

من هنّأ الرئيس؟

أول من وجه التهنئة للرئيس سعيد فور إعلان انتخابه لولاية جديدة كان الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون الذي تجمعه "وطيدة" بسعيد ظهرت خلال الزيارات المتبادلة طيلة السنوات الماضية.

إثر ذلك، أعلنت الرئاسة التونسية عن تهاني أخرى، بينها تلقي الرئيس سعيد لاتصالات هاتفية من رئيس المجلس الرئاسي في ليبيا محمد المنفي، ورئيس حكومة الوحدة الوطنية بهذا البلد المغاربي، عبد الحميد الدبيبة.

ويوم التاسع من أكتوبر، تلقى سعيد اتصالات هاتفية للتهنئة من قبل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والرئيس العراقي عبد اللطيف جمال رشيد ثم رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد، ثم الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني يوم 10 أكتوبر.

التهاني التي أعلنتها الرئاسة التونسية اقتصرت على الزعماء العرب المذكورين، فيما أعلنت وسائل إعلام عربية أن أمير قطر وملوك البحرين والسعودية والرئيس السوري بشار  الأسد، فضلا عن الرئيس الصيني شي جين بينغ، قد أرسلوا أيضا برقيات تهنئة.

لماذا لم يهنئ الغرب سعيد؟

يربط الدبلوماسي التونسي المتقاعد عبد الله العبيدي "الصمت الغربي" إزاء إعادة انتخاب سعيد رئيسا لتونس بخطاب هذا الأخير وتصريحاته "غير المألوفة" إزاء الملف الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، قائلا إن "التهنئة يمكن أن تُفهم على أنها موافقة على سياساته وخطاباته".

 

كما أشار العبيدي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، إلى أن "سعيد كثيرا ما ربط اللوبيات التي يتحدث عنها بدول أجنبية"، في إشارة إلى الاتهامات التي يكيلها الرئيس إلى "لوبيات" تفتعل الأزمات في بلاده.

ومن وجهة نظر الدبلوماسي المتقاعد، فإن "علاقات تونس والعواصم الغربية تمر بفترة "جفاء" خاصة بعد أن اختار الرئيس سعيد الاتجاه نحو دول "البريكس" الذي يناصب العداء للمعسكر الرأسمالي.

هل يعيش الرئيس التونسي عزلة؟

ويتفق محللون سياسيون على أن "صمت الغرب" إزاء نتائج الانتخابات الرئاسية الأخيرة ملفت للانتباه، إلا أنهم يستبعدون أن يؤدي ذلك إلى "عزلة دبلوماسية" في الفترة المقبلة.

ويقول المحلل السياسي الجمعي القاسمي في تصريح لـ"أصوات مغاربية" إنه "من السابق لأوانه الحديث عن عزلة سياسية حيث يتعين انتظار موقف الأوروبيين إلى ما بعد أداء سعيد اليمين الدستورية أمام البرلمان"، مشيرا إلى أن "عدم ورود التهاني بعد ذلك التاريخ يمكن أن يقود إلى أزمة صامتة بين الطرفين".

والإثنين، تقرر إرجاء جلسة البرلمان المخصصة لأداء الرئيس التونسي قيس سعيد اليمين الدستورية لعهدة رئاسية جديدة الأسبوع القادم بعد أن كانت الجلسة مقررة يوم الثلاثاء.

 

ويوافق النائب البرلماني السابق والناشط السياسي حاتم المليكي، هذا الطرح، مؤكدا أن "تونس وأوروبا أساسا تتبنيان وجهة نظر مختلفة في عدد من القضايا لكن الأمر لا يرقى إلى حد الحديث عن عزلة دولية لهذا البلد المغاربي".

ويدعو المليكي إلى "انتظار إصدار العواصم الغربية لمواقفها من الانتخابات التونسية إلى ما بعد جلسة اليمين الدستورية"، مستبعدا في الآن ذاته "أن يؤدي الأمر إلى مواجهة أو عزلة".

 

المصدر: أصوات مغاربية