Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

مطرح نفايات بتونس- أبريل 2018

سجل تقرير صادر عن "المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية" (منظمة غير حكومية)، الأربعاء، تصاعد التحركات الاحتجاجية ذات الطابع البيئي في تونس، إذ بلغ عددها 172 احتجاجا خلال النصف الأول من سنة 2024، مقابل 156 تحركا خلال نفس الفترة من سنة 2023.

ومثلت التحركات البيئية وفق التقرير، 15٪ من مجموع التحركات الاحتجاجية التي سجلت في تلك الفترة والتي بلغ عددها 1161 تحركا، تم تسجيل 56٪ منها خلال الثلاثي الثاني من هذا العام، لا سيما خلال شهر يونيو الماضي الذي شهد 52 تحركا وذلك تزامنا مع موسم الحصاد وموجات الحر التي تجاوزت المعدلات المسجلة في نفس الفترة من سنة 2023.

وبحسب المصدر ذاته فقد تصدر الحق في الماء قائمة مطالب التحركات البيئية بـ111 احتجاجا مقابل 61 احتجاجا من أجل الحق في بيئة سليمة، مشيرا إلى أن غالبية مطالب المحتجين تركزت حول ظاهرة الانقطاع المتكرر للماء الصالح للشرب، وذلك بمعدل 83 احتجاجا، 27 منها خلال شهر يونيو الماضي.

وبشأن التوزيع الجغرافي لهذه التحركات، أفاد التقرير بأن محافظة القيروان (وسط) تصدرت قائمة المحافظات الأكثر احتجاجا بتسجيلها أكثر من 23 احتجاجا تليها محافظة نابل (شمال شرق) بـ20 احتجاجا ثم قفصة (الوسط الغربي)  بـ15 احتجاجا.

 كما سجلت عدد من المحافظات الأخرى من ضمنها القيروان ونابل وسيدي بوزيد، احتجاجات بسبب تردي الوضع البيئي والبنية التحتية لقنوات توزيع المياه والصرف الصحي وتلوث مياه الصرف الصحي وانتشار الروائح الكريهة وانتشار البعوض.

امرأة تشارك في احتجاج سابق ضد البطالة والفقر في منطقة القصرين - أرشيف
أغلبها رفعت مطالب اجتماعية.. لماذا تزايدت وتيرة المظاهرات بتونس؟
شهد نسق الاحتجاجات الاجتماعية  بتونس خلال الثلاثي الثاني من العام الجاري ارتفاعا كبيرا، وفق تقرير صادر عن المعهد التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية (مستقل).

وتتباين القراءات حول أسباب ارتفاع وتيرة الاحتجاجات بين من يرجعها إلى تدهور المقدرة الشرائية، وبين من يربطها بأزمات تعيشها تونس تحاول تحاول السلطات معالجتها.

وبخصوص أزمة الجفاف، ذكر المصدر أن محافظة جندوبة (شمال غرب) شهدت "سلسلة من الاحتجاجات للفلاحين بسبب الانقطاع المتكرر لمياه الري، الذي أثر بشكل كبير على المحاصيل الزراعية وصابة الحبوب"، حيث سجلت المنطقة 7 احتجاجات من أصل 11 تحركا على المستوى الوطني خلال الفترة الممتدة بين يناير ويونيو 2024.

من جانب آخر، رصد المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، 6 تحركات احتجاجية "تندد بتفاقم أزمة النفايات التي تتراكم في الشوارع وأنحاء المدن بكل من محافظتي صفاقس والقصرين"، إضافة إلى رصد شكاوى من تزايد عدد المكبات العشوائية وغير المراقبة القريبة من الأحياء السكنية في مناطق مختلفة من سيدي بوزيد وأريانة وبنزرت.

ولفت المنتدى إلى أن التحركات البيئية، خلال الأشهر الستة الأولى من السنة الجارية اتسمت بـ"طابعها الجماعي المنظم"، مضيفا أن معظمها تمثلت في الوقفات والتجمعات الاحتجاجية والنداءات عبر وسائل الإعلام، وذلك "في محاولة للفت انتباه المسؤولين والسلطات المعنية إلى ضرورة التدخل العاجل للحد من وطأة التحديات البيئية على المواطنين في مختلف مناطق البلاد".

يذكر أن تقريرا آخرا صدر عن "المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية" في الثامن من يوليو الجاري كشف عن تسجيل 655 تحركا احتجاجيا في تونس خلال الثلاثية الثانية من هذا العام حيث تعلقت المطالب بصرف الأجور وتسوية الوضعيات المهنية والتنديد بانقطاع مياه الشرب.

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

الرئيس التونسي قيس سعيد

بعد انتخابه في السادس من أكتوبر الجاري رئيسا لولاية جديدة، تلقى الرئيس التونسي قيس سعيد التهاني من زعماء دول عدة.

لكن الملفت للانتباه أن الرئاسة لم تعلن بعد عن تلقي الرئيس سعيد لأي برقيات تهنئة من القادة الغربيين، على غرار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أو الرئيس الأميركي جو بادين أو رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني التي تعد أحد أبرز حلفاء سعيد أوروبيا.

عدم تلقي الرئيس سعيد تهنئات من زعماء أبرز الدول الغربية رغم مرور أيام على إعلانه رئيسا دفع نشطاء إلى التساؤل عما إذا ما كان رئيس بلادهم تعيش "عزلة دولية" نتيجة "عدم رضى" عواصم عالمية مؤثرة على ما عاشته تونس خلال الفترة الانتخابية.

صارت تونس مثار انتقادات دولية بسبب قرارا سعيد. والثلاثاء، عبر المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، فولكر تورك، عن "قلقه" إزاء سجن وإدانة خصوم سياسيين للسلطة في تونس، داعيا إلى "إصلاحات" وإلى الإفراج عن جميع الأشخاص "المحتجزين تعسّفيا".

وفي الأسابيع التي سبقت الانتخابات الرئاسية الأخيرة، اعتُقل أكثر من مئة من المرشحين المحتملين وأعضاء في حملاتهم الانتخابية وشخصيات سياسية أخرى بتهم مختلفة تتعلق بتزوير وثائق انتخابية وبالأمن القومي، حسبما ذكرت المفوض السامي.

من هنّأ الرئيس؟

أول من وجه التهنئة للرئيس سعيد فور إعلان انتخابه لولاية جديدة كان الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون الذي تجمعه "وطيدة" بسعيد ظهرت خلال الزيارات المتبادلة طيلة السنوات الماضية.

إثر ذلك، أعلنت الرئاسة التونسية عن تهاني أخرى، بينها تلقي الرئيس سعيد لاتصالات هاتفية من رئيس المجلس الرئاسي في ليبيا محمد المنفي، ورئيس حكومة الوحدة الوطنية بهذا البلد المغاربي، عبد الحميد الدبيبة.

ويوم التاسع من أكتوبر، تلقى سعيد اتصالات هاتفية للتهنئة من قبل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والرئيس العراقي عبد اللطيف جمال رشيد ثم رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد، ثم الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني يوم 10 أكتوبر.

التهاني التي أعلنتها الرئاسة التونسية اقتصرت على الزعماء العرب المذكورين، فيما أعلنت وسائل إعلام عربية أن أمير قطر وملوك البحرين والسعودية والرئيس السوري بشار  الأسد، فضلا عن الرئيس الصيني شي جين بينغ، قد أرسلوا أيضا برقيات تهنئة.

لماذا لم يهنئ الغرب سعيد؟

يربط الدبلوماسي التونسي المتقاعد عبد الله العبيدي "الصمت الغربي" إزاء إعادة انتخاب سعيد رئيسا لتونس بخطاب هذا الأخير وتصريحاته "غير المألوفة" إزاء الملف الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، قائلا إن "التهنئة يمكن أن تُفهم على أنها موافقة على سياساته وخطاباته".

 

كما أشار العبيدي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، إلى أن "سعيد كثيرا ما ربط اللوبيات التي يتحدث عنها بدول أجنبية"، في إشارة إلى الاتهامات التي يكيلها الرئيس إلى "لوبيات" تفتعل الأزمات في بلاده.

ومن وجهة نظر الدبلوماسي المتقاعد، فإن "علاقات تونس والعواصم الغربية تمر بفترة "جفاء" خاصة بعد أن اختار الرئيس سعيد الاتجاه نحو دول "البريكس" الذي يناصب العداء للمعسكر الرأسمالي.

هل يعيش الرئيس التونسي عزلة؟

ويتفق محللون سياسيون على أن "صمت الغرب" إزاء نتائج الانتخابات الرئاسية الأخيرة ملفت للانتباه، إلا أنهم يستبعدون أن يؤدي ذلك إلى "عزلة دبلوماسية" في الفترة المقبلة.

ويقول المحلل السياسي الجمعي القاسمي في تصريح لـ"أصوات مغاربية" إنه "من السابق لأوانه الحديث عن عزلة سياسية حيث يتعين انتظار موقف الأوروبيين إلى ما بعد أداء سعيد اليمين الدستورية أمام البرلمان"، مشيرا إلى أن "عدم ورود التهاني بعد ذلك التاريخ يمكن أن يقود إلى أزمة صامتة بين الطرفين".

والإثنين، تقرر إرجاء جلسة البرلمان المخصصة لأداء الرئيس التونسي قيس سعيد اليمين الدستورية لعهدة رئاسية جديدة الأسبوع القادم بعد أن كانت الجلسة مقررة يوم الثلاثاء.

 

ويوافق النائب البرلماني السابق والناشط السياسي حاتم المليكي، هذا الطرح، مؤكدا أن "تونس وأوروبا أساسا تتبنيان وجهة نظر مختلفة في عدد من القضايا لكن الأمر لا يرقى إلى حد الحديث عن عزلة دولية لهذا البلد المغاربي".

ويدعو المليكي إلى "انتظار إصدار العواصم الغربية لمواقفها من الانتخابات التونسية إلى ما بعد جلسة اليمين الدستورية"، مستبعدا في الآن ذاته "أن يؤدي الأمر إلى مواجهة أو عزلة".

 

المصدر: أصوات مغاربية