Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

تونس

تونس.. تضامن واسع مع عضوين سابقين بهيئة الانتخابات بعد أحكام بسجنهما

11 يوليو 2024

عبر عدد من مرتادي منصات التواصل الاجتماعي بتونس عن تضامنهم مع العضوين السابقين بالهيئة العليا المستقلة للانتخابات، سامي بن سلامة وزكي الرحموني عقب صدور أحكام قضائية بسجنهما بمقتضى المرسوم 54 المثير للجدل.

وأصدرت المحكمة الابتدائية بتونس، يوم 8 يوليو الجاري، أحكاما بالسجن مدة عامين ضد سامي بن سلامة، العضو 'السابق بالهيئة العليا المستقلة للانتخابات، في ست قضايا مرفوعة ضده بتهمة ''الإساءة إلى الغير عبر شبكات التواصل الاجتماعي، ونشر وترويج أخبار زائفة وهضم جانب موظف عمومي ''.

الحكم على زكي الرحموني بالسجن لمدة سنة وأربعة أشهر بسبب تدوينة، وعلى معنى المرسوم التاريخي، المرسوم 54. زكي هو مناضل...

Posted by Sami Ben Ghazi on Wednesday, July 10, 2024

وقال بن سلامة، في تصريح لوكالة  الأنباء الرسمية، الخميس، إن "هذه الأحكام السجنية والمتعلقة بست قضايا، توزعت بين عام و8 أشهر و4 أشهر سجنا، وجملة من الخطايا المالية"، مؤكدا أنه "سيقوم باستئناف مجموع هذه الأحكام".

وتم إثارة هذه التتبعات القضائية عبر شكايات من وزيرة العدل وهيئة الانتخابات وإدارة الشرطة العدلية، وذلك بمقتضى المرسوم 54 ومجلة الاتصالات والمجلة الجزائية.

اهوكا زيدو اليوم زكي الرحموني،(عام وأربعة شهور) وسامي بن سلامة (عامين) 😡

Posted by Salsabil Klibi on Thursday, July 11, 2024

واعتبر بن سلامة أنه ''قانونيا لا يزال عضوا بمجلس هيئة الانتخابات ويتمتع بالحصانة القانونية باعتبار عدم صدور أمر رئاسي بإعفائه من مهامه، مثلما وقعت تسميته"، معتبرا أن ''هذه الأحكام الصادرة في حقه جاءت على خلفية ممارسة واجباته كعضو هيئة انتخابات".

وفي السياق ذاته، نقلت الوكالة عن العضو السابق الآخر بهيئة الانتخابات زكي الرحموني قوله إن  "الدائرة الجنحية السادسة بالمحكمة الابتدائية بتونس، أصدرت الاثنين، حكما يقضي بسجنه 16 شهرا في قضيتين رفعتهما ضده الهيئة العليا المستقلة للانتخابات الحالية".

وأوضح الرحموني، في تصريح لوكالة الأنباء التونسية أن "القضية الأولى رفعتها هيئة الانتخابات يوم 19 أغسطس 2022، بناء على تصريحات كان أدلى بها في إحدى الإذاعات الخاصة، وصدر في حقه حكم يقضي بسجنه ثمانية أشهر، بتهمة الإساءة للغير ونسبة أمور غير صحيحة".

سامي بن سلامة زكي الرحموني آمال علوي. الحكم بالسجن. #شكون_مازال. #يسقط_المرسوم_54.

Posted by Hamoudi Hosni on Thursday, July 11, 2024

أما القضية الثانية فتتعلق بطلب تتبع ضده بسبب تدوينات منتقدة لعمل الهيئة قال "إنها لم تتضمن أخبارا زائفة ولم تتعرض لأي عضو من أعضائها"، مشيرا الى أنه تم التعهد بالقضية يوم 20 سبتمبر 2023 استنادا إلى المرسوم 54.

وكان الرئيس التونسي قيس سعيد قد أصدر في سبتمبر 2022 مرسوما رئاسيا عُرف بـ"المرسوم 54" ينصّ على "عقاب بالسجن لمدة خمسة أعوام" وبغرامات مالية "لكلّ من يتعمّد استعمال شبكات وأنظمة معلومات واتصال لإنتاج، أو ترويج، أو نشر، أو إرسال، أو إعداد أخبار أو بيانات أو إشاعات كاذبة أو وثائق مصطنعة أو مزوّرة أو منسوبة كذبا للغير بهدف الاعتداء على حقوق الغير أو الإضرار بالأمن العام أو الدفاع الوطني أو بث الرعب بين السكان".

ويُواجه هذا المرسوم بانتقادات واسعة من قبل حقوقيين يرون أن السلطة تستغل هذا القانون للتضييق على الحريات من ذلك حرية التعبير.

وفي ماي الفائت، تقدم عشرات النواب بالبرلمان التونسي،  بطلب لمكتب المجلس لاستعجال النظر  في مبادرة تشريعية تم تقديمها منذ فبراير ، تتعلق  بتنقيح هذا المرسوم المثير للجدل.

ورغم الانتقادات المتزايدة لهذا المرسوم، أكد الرئيس قيس سعيد في وقت سابق أنه  "يرفض المساس بأي كان من أجل فكرة، فهو حر في اختياره وحر في التعبير".

وقال سعيد في لقاء سابق مع وزيرة العدل ليلى جفّال إنه "لم يتم تتبع أي شخص من أجل رأي"، مؤكدا "نرفض رفضا قاطعا أن يرمى بأحد في السجن من أجل فكره فهي مضمونة في الدستور".

زكي الرحموني: ظلموه.. اني لأعجب من بلد يحاكم فيه خيرة أبنائه..يحاكم زكي بعد أن ترك ملايين أوربا وعاد حالما بخدمة وطنه.. صبرا جميلا رفيقي..لابد لليل أن ينجلي

Posted by Lassad Hassine on Wednesday, July 10, 2024

المصدر: أصوات مغاربية / وسائل إعلام محلية

مواضيع ذات صلة

الرئيس التونسي قيس سعيد - أرشيف

أعرب المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، فولكر تورك، الثلاثاء عن "قلقه" إزاء سجن وإدانة خصوم سياسيين للسلطة في تونس، داعيا إلى "إصلاحات" وإلى الإفراج عن جميع الأشخاص "المحتجزين تعسّفيا".

وفي الأسابيع التي سبقت الانتخابات الرئاسية الأخيرة، اعتُقل أكثر من مئة من المرشحين المحتملين وأعضاء في حملاتهم الانتخابية وشخصيات سياسية أخرى بتهم مختلفة تتعلق بتزوير وثائق انتخابية وبالأمن القومي، حسبما ذكرت المفوض السامي.

ومن بين 17 مرشحا محتملا، لم تقبل الهيئة العليا المستقلة للانتخابات سوى ثلاثة مرشحين، بينما "تمّ توقيف العديد من المرشحين وحُكم عليهم بالسجن لفترات طويلة"، وفقه.

وقال تورك إنّ "محاكمتهم تُظهر عدم احترام ضمانات الإجراءات القانونية الواجبة والمحاكمة العادلة".

إضافة إلى ذلك، رفضت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في الثاني من سبتمبر تطبيق قرار صادر عن المحكمة الإدارية يقضي بإعادة قبول ثلاثة مرشحين مستبعدين.

وبعد ذلك، أقرّ البرلمان خلال جلسة استثنائية عُقدت قبل أيام من الانتخابات الرئاسية، تنقيحات للقانون الانتخابي تقضي بسحب اختصاص التحكيم في المنازعات الانتخابية من المحكمة الإدارية وإسناده إلى محكمة الاستئناف.

وقال تورك إنّ "رفض قرار محكمة ملزم قانونا يتعارض مع الاحترام الأساسي لسيادة القانون".

وفاز سعيّد بولاية ثانية بعدما حصد 90,7 في المئة من الأصوات في ظل امتناع قياسي عن التصويت في الانتخابات الرئاسية. وناهزت نسبة المشاركة بالكاد 29 في المئة.

صد الخصوم

وبعد خمس سنوات من الحكم، يتعرّض سعيّد لانتقادات من معارضين ومن منظمات المجتمع المدني بسبب حملات اعتقال طالت خصومه السياسيين، وخصوصا حزب النهضة الإسلامي الذي هيمن على الحياة السياسية خلال السنوات العشر من التحوّل الديموقراطي عقب الإطاحة بالرئيس زين العابدين بن علي في العام 2011.

وأشار المفوض السامي لحقوق الإنسان إلى أنّ تونس تشهد "ضغوطا متزايدة على المجتمع المدني"، مضيفا أنّه "خلال العام الماضي، استُهدف العديد من الصحافيين والمدافعين عن حقوق الإنسان والمعارضين السياسيين، فضلا عن قضاة ومحامين". 

وفيما أشار تورك إلى الربيع العربي، أعرب عن أسفه لـ"ضياع العديد من هذه الإنجازات"، مستشهدا باعتقال الرئيس السابق لهيئة الحقيقة والكرامة.

وحث تونس على "الالتزام مجددا بالعدالة الانتقالية لصالح الضحايا وإجراء الإصلاحات الأساسية، خصوصا في ما يتعلق بحرية التعبير والتجمّع وتكوين الجمعيات". 

ولا يفوت الرئيس التونسي قيس سعيد فرصة في تفنيد الانتقادات المحلية والدولية لنظامه، نافيا استهدافه معارضيه.

وفي تصريحات سابقة له، اتهم سعيد أطرافا لم يسمها بـ"التآمر على وطنها وإشاعة الأكاذيب"،  قائلا إن "من يقدمون أنفسهم كضحايا للاستبداد هم من يريدون العودة إليه، بل ويتآمرون على وطنهم بالتعاون مع من لا هدف لهم إلا المال وضرب الأوطان والدول من الداخل".

 

المصدر: فرنس برس / أصوات مغاربية