Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

محكمة تونسية
محكمة تونسية - أرشيف

أفرج القضاء التونسي الخميس عن المحامي مهدي زقروبة الذي قوبل توقيفه في شكل عنيف من الشرطة في 13 ماي بانتقادات شديدة في تونس أبداها زملاؤه، إضافة إلى منظمات غير حكومية محلية ودولية ندّدت بـ"إساءة استخدام" السلطة.

وقال محاميه بوبكر بن ثابت لوكالة "فرانس برس" إن "غرفة الاتهام في محكمة الاستئناف قررت الإفراج الموقت عن مهدي زقروبة" الموقوف بتهمة "الاعتداء" على عناصر شرطة.

وأضاف المحامي أن زقروبة الذي أُطلق سراحه مساء الخميس، لا يزال يخضع للمحاكمة في هذه القضية.

وقوبل توقيف زقروبة في 13 ماي، بينما كان في بيت المحامي مقرّ نقابة المحامين في وسط تونس، بانتقادات حادة من قبل نقابة المحامين ومنظمات غير حكومية محلية ودولية، وذلك بسبب استخدام الشرطة العنف أثناء اعتقاله.

وبعد ذلك، نُقل المحامي بشكل عاجل إلى المستشفى بعدما أُغمي عليه إثر تعرّضه للضرب أثناء وجوده قيد الاحتجاز، حسبما أفاد زملاء له ورئيس رابطة الدفاع عن حقوق الإنسان بسام الطريفي.

وبعد نقله إلى المستشفى، طلبت المنظمة العالمية لمناهضة التعذيب "خبرة طبية قانونية لتوثيق الآثار الجسدية والنفسية للانتهاكات" التي قال إنه تعرض لها أثناء احتجازه لدى الشرطة.

من جهته، ندد نقيب المحامين في تونس بـ"إساءة استخدام السلطة". كما انتقد "الأعمال الإجرامية الخطيرة" التي ارتكبها عناصر الشرطة، بحسب تعبيره.

لكن وزارة الداخلية نفت أي عمل من أعمال التعذيب، معلنة اتخاذ إجراءات قانونية ضد أي جهة تريد تشويه سمعة عمل الشرطة أو نشر "الأكاذيب".

وفي 11 ماي، اقتيدت المحامية والكاتبة سونيا الدهماني بالقوة من قبل عناصر شرطة ملثمين بينما كانت تلجأ إلى مقر نقابة المحامين.

وبداية يوليو، حُكم عليها بالسجن عاما بتهمة نشر "أخبار كاذبة"، بعد إدلائها بتعليقات ساخرة عن الوضع في البلاد.

ويستنكر المجتمع الدولي تراجع الحقوق والحريات في تونس، منذ أن احتكر الرئيس قيس سعيّد السلطات في صيف العام 2021، علما أنه انتخب في أكتوبر 2019.

  • المصدر: أ ف ب

مواضيع ذات صلة

الرئيس التونسي قيس سعيد - أرشيف

أعرب المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، فولكر تورك، الثلاثاء عن "قلقه" إزاء سجن وإدانة خصوم سياسيين للسلطة في تونس، داعيا إلى "إصلاحات" وإلى الإفراج عن جميع الأشخاص "المحتجزين تعسّفيا".

وفي الأسابيع التي سبقت الانتخابات الرئاسية الأخيرة، اعتُقل أكثر من مئة من المرشحين المحتملين وأعضاء في حملاتهم الانتخابية وشخصيات سياسية أخرى بتهم مختلفة تتعلق بتزوير وثائق انتخابية وبالأمن القومي، حسبما ذكرت المفوض السامي.

ومن بين 17 مرشحا محتملا، لم تقبل الهيئة العليا المستقلة للانتخابات سوى ثلاثة مرشحين، بينما "تمّ توقيف العديد من المرشحين وحُكم عليهم بالسجن لفترات طويلة"، وفقه.

وقال تورك إنّ "محاكمتهم تُظهر عدم احترام ضمانات الإجراءات القانونية الواجبة والمحاكمة العادلة".

إضافة إلى ذلك، رفضت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في الثاني من سبتمبر تطبيق قرار صادر عن المحكمة الإدارية يقضي بإعادة قبول ثلاثة مرشحين مستبعدين.

وبعد ذلك، أقرّ البرلمان خلال جلسة استثنائية عُقدت قبل أيام من الانتخابات الرئاسية، تنقيحات للقانون الانتخابي تقضي بسحب اختصاص التحكيم في المنازعات الانتخابية من المحكمة الإدارية وإسناده إلى محكمة الاستئناف.

وقال تورك إنّ "رفض قرار محكمة ملزم قانونا يتعارض مع الاحترام الأساسي لسيادة القانون".

وفاز سعيّد بولاية ثانية بعدما حصد 90,7 في المئة من الأصوات في ظل امتناع قياسي عن التصويت في الانتخابات الرئاسية. وناهزت نسبة المشاركة بالكاد 29 في المئة.

صد الخصوم

وبعد خمس سنوات من الحكم، يتعرّض سعيّد لانتقادات من معارضين ومن منظمات المجتمع المدني بسبب حملات اعتقال طالت خصومه السياسيين، وخصوصا حزب النهضة الإسلامي الذي هيمن على الحياة السياسية خلال السنوات العشر من التحوّل الديموقراطي عقب الإطاحة بالرئيس زين العابدين بن علي في العام 2011.

وأشار المفوض السامي لحقوق الإنسان إلى أنّ تونس تشهد "ضغوطا متزايدة على المجتمع المدني"، مضيفا أنّه "خلال العام الماضي، استُهدف العديد من الصحافيين والمدافعين عن حقوق الإنسان والمعارضين السياسيين، فضلا عن قضاة ومحامين". 

وفيما أشار تورك إلى الربيع العربي، أعرب عن أسفه لـ"ضياع العديد من هذه الإنجازات"، مستشهدا باعتقال الرئيس السابق لهيئة الحقيقة والكرامة.

وحث تونس على "الالتزام مجددا بالعدالة الانتقالية لصالح الضحايا وإجراء الإصلاحات الأساسية، خصوصا في ما يتعلق بحرية التعبير والتجمّع وتكوين الجمعيات". 

ولا يفوت الرئيس التونسي قيس سعيد فرصة في تفنيد الانتقادات المحلية والدولية لنظامه، نافيا استهدافه معارضيه.

وفي تصريحات سابقة له، اتهم سعيد أطرافا لم يسمها بـ"التآمر على وطنها وإشاعة الأكاذيب"،  قائلا إن "من يقدمون أنفسهم كضحايا للاستبداد هم من يريدون العودة إليه، بل ويتآمرون على وطنهم بالتعاون مع من لا هدف لهم إلا المال وضرب الأوطان والدول من الداخل".

 

المصدر: فرنس برس / أصوات مغاربية