Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

عبد اللطيف المكي - مصدر الصورة: صفحته على فيسبوك
عبد اللطيف المكي - مصدر الصورة: صفحته على فيسبوك | Source: Facebook

قرر قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية بتونس، الجمعة، الإبقاء على الأمين العام لحزب "العمل والإنجاز" (معارض) والمرشح المحتمل للرئاسيات القادمة، عبد اللطيف المكي بحالة سراح وتأجيل الاستماع إليه في قضية وفاة رجل الأعمال الجيلاني الدبوسي إلى 20 أغسطس القادم، وفق ما أفادت به المحامية، منية بوعلي.

وقالت بوعلي، وهي عضو في هيئة الدفاع عن المكي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية" إن قاضي التحقيق أخّر النظر في هذا الملف مع إقرار جملة من الإجراءات في شأن عبد اللطيف المكي، تتمثل في "تحجير السفر عليه ومنعه من أي ظهور على وسائل الإعلام أو وسائل التواصل الاجتماعي، ومنعه من مغادرة دائرة المعتمدية التي يقطن بها".

وأوضحت بوعلي أن هذا التأخير جاء بطلب من هيئة الدفاع عن عبد اللطيف المكي "بعد ورود إعلامات نيابة جديدة (بعض المحامين تقدموا بطلب للدفاع عن المكي) والمطالبة بمزيد الاطلاع على ملف القضية".

وكان حزب "العمل والإنجاز" قد أعلن في بلاغ له في الثاني من يوليو الجاري أن أمينه العام عبد اللطيف المكي قد تلقى استدعاء للمثول أمام قاضي التحقيق، على خلفية قضية وفاة الجيلاني الدبوسي، مشيرا إلى أن هذا الاستدعاء جاء بعد  أقل من أسبوع من إعلان الحزب الذي يرأسه عن ترشيحه للانتخابات الرئاسيات المرتقبة في السادس من أكتوبر القادم.

وتعود أطوار القضية التي أعلن حزب "العمل والإنجاز" استدعاء عبد اللطيف المكي على خلفيتها، إلى السابع من ماي عام 2014 حين توفي رجل الأعمال وعضو مجلس النواب السابق واللجنة المركزية لحزب "التجمع الدستوري الديمقراطي" المنحل، الجيلاني الدبوسي، بعد ساعات من خروجه من السجن الذي قبع فيه منذ أكتوبر 2011، في مواجهة تهم تتعلق بـ"الفساد".

وقد سبق لقاضي التحقيق أن أصدر بطاقات إيداع بالسجن في حق إطار طبي وقاض سابق والقياديين بحركة النهضة نور الدين البحيري و منذر الونيسي على خلفية هذه القضية. 

  • المصدر: أصوات مغاربية
     

مواضيع ذات صلة

الرئيس التونسي قيس سعيد

بعد انتخابه في السادس من أكتوبر الجاري رئيسا لولاية جديدة، تلقى الرئيس التونسي قيس سعيد التهاني من زعماء دول عدة.

لكن الملفت للانتباه أن الرئاسة لم تعلن بعد عن تلقي الرئيس سعيد لأي برقيات تهنئة من القادة الغربيين، على غرار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أو الرئيس الأميركي جو بادين أو رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني التي تعد أحد أبرز حلفاء سعيد أوروبيا.

عدم تلقي الرئيس سعيد تهنئات من زعماء أبرز الدول الغربية رغم مرور أيام على إعلانه رئيسا دفع نشطاء إلى التساؤل عما إذا ما كان رئيس بلادهم تعيش "عزلة دولية" نتيجة "عدم رضى" عواصم عالمية مؤثرة على ما عاشته تونس خلال الفترة الانتخابية.

صارت تونس مثار انتقادات دولية بسبب قرارا سعيد. والثلاثاء، عبر المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، فولكر تورك، عن "قلقه" إزاء سجن وإدانة خصوم سياسيين للسلطة في تونس، داعيا إلى "إصلاحات" وإلى الإفراج عن جميع الأشخاص "المحتجزين تعسّفيا".

وفي الأسابيع التي سبقت الانتخابات الرئاسية الأخيرة، اعتُقل أكثر من مئة من المرشحين المحتملين وأعضاء في حملاتهم الانتخابية وشخصيات سياسية أخرى بتهم مختلفة تتعلق بتزوير وثائق انتخابية وبالأمن القومي، حسبما ذكرت المفوض السامي.

من هنّأ الرئيس؟

أول من وجه التهنئة للرئيس سعيد فور إعلان انتخابه لولاية جديدة كان الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون الذي تجمعه "وطيدة" بسعيد ظهرت خلال الزيارات المتبادلة طيلة السنوات الماضية.

إثر ذلك، أعلنت الرئاسة التونسية عن تهاني أخرى، بينها تلقي الرئيس سعيد لاتصالات هاتفية من رئيس المجلس الرئاسي في ليبيا محمد المنفي، ورئيس حكومة الوحدة الوطنية بهذا البلد المغاربي، عبد الحميد الدبيبة.

ويوم التاسع من أكتوبر، تلقى سعيد اتصالات هاتفية للتهنئة من قبل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والرئيس العراقي عبد اللطيف جمال رشيد ثم رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد، ثم الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني يوم 10 أكتوبر.

التهاني التي أعلنتها الرئاسة التونسية اقتصرت على الزعماء العرب المذكورين، فيما أعلنت وسائل إعلام عربية أن أمير قطر وملوك البحرين والسعودية والرئيس السوري بشار  الأسد، فضلا عن الرئيس الصيني شي جين بينغ، قد أرسلوا أيضا برقيات تهنئة.

لماذا لم يهنئ الغرب سعيد؟

يربط الدبلوماسي التونسي المتقاعد عبد الله العبيدي "الصمت الغربي" إزاء إعادة انتخاب سعيد رئيسا لتونس بخطاب هذا الأخير وتصريحاته "غير المألوفة" إزاء الملف الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، قائلا إن "التهنئة يمكن أن تُفهم على أنها موافقة على سياساته وخطاباته".

 

كما أشار العبيدي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، إلى أن "سعيد كثيرا ما ربط اللوبيات التي يتحدث عنها بدول أجنبية"، في إشارة إلى الاتهامات التي يكيلها الرئيس إلى "لوبيات" تفتعل الأزمات في بلاده.

ومن وجهة نظر الدبلوماسي المتقاعد، فإن "علاقات تونس والعواصم الغربية تمر بفترة "جفاء" خاصة بعد أن اختار الرئيس سعيد الاتجاه نحو دول "البريكس" الذي يناصب العداء للمعسكر الرأسمالي.

هل يعيش الرئيس التونسي عزلة؟

ويتفق محللون سياسيون على أن "صمت الغرب" إزاء نتائج الانتخابات الرئاسية الأخيرة ملفت للانتباه، إلا أنهم يستبعدون أن يؤدي ذلك إلى "عزلة دبلوماسية" في الفترة المقبلة.

ويقول المحلل السياسي الجمعي القاسمي في تصريح لـ"أصوات مغاربية" إنه "من السابق لأوانه الحديث عن عزلة سياسية حيث يتعين انتظار موقف الأوروبيين إلى ما بعد أداء سعيد اليمين الدستورية أمام البرلمان"، مشيرا إلى أن "عدم ورود التهاني بعد ذلك التاريخ يمكن أن يقود إلى أزمة صامتة بين الطرفين".

والإثنين، تقرر إرجاء جلسة البرلمان المخصصة لأداء الرئيس التونسي قيس سعيد اليمين الدستورية لعهدة رئاسية جديدة الأسبوع القادم بعد أن كانت الجلسة مقررة يوم الثلاثاء.

 

ويوافق النائب البرلماني السابق والناشط السياسي حاتم المليكي، هذا الطرح، مؤكدا أن "تونس وأوروبا أساسا تتبنيان وجهة نظر مختلفة في عدد من القضايا لكن الأمر لا يرقى إلى حد الحديث عن عزلة دولية لهذا البلد المغاربي".

ويدعو المليكي إلى "انتظار إصدار العواصم الغربية لمواقفها من الانتخابات التونسية إلى ما بعد جلسة اليمين الدستورية"، مستبعدا في الآن ذاته "أن يؤدي الأمر إلى مواجهة أو عزلة".

 

المصدر: أصوات مغاربية