Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

-نور الدين البحيري في زيارة إلى أحد السجون التونسية عندما كان وزيرا للعدل
نور الدين البحيري في زيارة إلى أحد السجون التونسية عندما كان وزيرا للعدل / أبريل 2012

أعلنت هيئة الدفاع عن قيادي حزب حركة  النهضة ووزير العدل التونسي السابق، نور الدين البحيري، أنه تم نقله "بشكل عاجل لقسم الإنعاش بمستشفى الرابطة بعد تدهور صحته على خلفية إضرابه عن الطعام الذي يتواصل منذ 17 يوما".

وذكرت هيئة الدفاع أن إضراب البحيري الذي يقبع في سجن المرناقية بتونس يأتي "احتجاجا على إهمال شكاياته ضد من تورطوا في اعتقاله دون إذن قانوني وأقدموا على تعذيبه بما خلف له كسرا استوجب عملية جراحية على الكتف"، بحسب ما جاء في البيان الصادر أمس الإثنين. 

من جانبها، قالت حركة النهضة في بلاغ لها، الإثنين، إنه تم نقل البحيري إلى قسم الإنعاش منذ يوم الجمعة الماضي، وذلك "على إثر التدهور الخطير والسريع في وضعه الصحي"، محملة ما وصفتها بـ"سلطة الانقلاب"  المسؤولية القانونية  عن "المخاطر التي تهدد صحته وسلامته الجسدية". 

واعتبرت الحركة أن لجوء البحيري للإضراب عن الطعام "دليل على ما آلت إليه الأوضاع في البلاد من تدهور للحقوق والحريات وإفلات بعض المنتسبين إليها من المحاسبة"، مشددة على أن "البحيري وزملاءه من المساجين السياسيين في حالة اعتقال خارج إطار القانون وأنهم محل تتبع قضائي من أجل تعبيرهم عن آرائهم".

ومن جهتها، قالت "جبهة الخلاص الوطني" (ائتلاف معارض)، في بلاغ لها إنها تتابع "ببالغ الانشغال تدهور صحة" البحيري، منددة في السياق بما وصفتها بـ"الاعتقالات العشوائية والمحاكمات السياسية الظالمة التي تطال معارضي منظومة  السلطة القائمة وكل من يعبر عن رأي حر".

وكان القضاء التونسي قد أصدر بطاقة إيداع بالسجن في حق البحيري في فبراير 2023 حيث وجهت إليه تهم في علاقة بقضية "التآمر على أمن الدولة".

كما صدرت في حق البحيري بطاقات إيداع بالسجن على خلفية قضايا أخرى بينها بطاقة صدرت في يونيو الماضي على ذمة القضية المتعلقة بوفاة رجل الأعمال الجيلاني الدبوسي.

وسبق أن تم توقيف البحيري ووضعه ومسؤول أمني سابق قيد الإقامة الجبرية على خلفية "شبهات إرهاب" في أوائل العام 2022، قبل أن يُرفع هذا القرار في وقت لاحق مع إقرار مواصلة المتابعة القضائية.

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

الرئيس التونسي قيس سعيد - أرشيف

أعرب المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، فولكر تورك، الثلاثاء عن "قلقه" إزاء سجن وإدانة خصوم سياسيين للسلطة في تونس، داعيا إلى "إصلاحات" وإلى الإفراج عن جميع الأشخاص "المحتجزين تعسّفيا".

وفي الأسابيع التي سبقت الانتخابات الرئاسية الأخيرة، اعتُقل أكثر من مئة من المرشحين المحتملين وأعضاء في حملاتهم الانتخابية وشخصيات سياسية أخرى بتهم مختلفة تتعلق بتزوير وثائق انتخابية وبالأمن القومي، حسبما ذكرت المفوض السامي.

ومن بين 17 مرشحا محتملا، لم تقبل الهيئة العليا المستقلة للانتخابات سوى ثلاثة مرشحين، بينما "تمّ توقيف العديد من المرشحين وحُكم عليهم بالسجن لفترات طويلة"، وفقه.

وقال تورك إنّ "محاكمتهم تُظهر عدم احترام ضمانات الإجراءات القانونية الواجبة والمحاكمة العادلة".

إضافة إلى ذلك، رفضت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في الثاني من سبتمبر تطبيق قرار صادر عن المحكمة الإدارية يقضي بإعادة قبول ثلاثة مرشحين مستبعدين.

وبعد ذلك، أقرّ البرلمان خلال جلسة استثنائية عُقدت قبل أيام من الانتخابات الرئاسية، تنقيحات للقانون الانتخابي تقضي بسحب اختصاص التحكيم في المنازعات الانتخابية من المحكمة الإدارية وإسناده إلى محكمة الاستئناف.

وقال تورك إنّ "رفض قرار محكمة ملزم قانونا يتعارض مع الاحترام الأساسي لسيادة القانون".

وفاز سعيّد بولاية ثانية بعدما حصد 90,7 في المئة من الأصوات في ظل امتناع قياسي عن التصويت في الانتخابات الرئاسية. وناهزت نسبة المشاركة بالكاد 29 في المئة.

صد الخصوم

وبعد خمس سنوات من الحكم، يتعرّض سعيّد لانتقادات من معارضين ومن منظمات المجتمع المدني بسبب حملات اعتقال طالت خصومه السياسيين، وخصوصا حزب النهضة الإسلامي الذي هيمن على الحياة السياسية خلال السنوات العشر من التحوّل الديموقراطي عقب الإطاحة بالرئيس زين العابدين بن علي في العام 2011.

وأشار المفوض السامي لحقوق الإنسان إلى أنّ تونس تشهد "ضغوطا متزايدة على المجتمع المدني"، مضيفا أنّه "خلال العام الماضي، استُهدف العديد من الصحافيين والمدافعين عن حقوق الإنسان والمعارضين السياسيين، فضلا عن قضاة ومحامين". 

وفيما أشار تورك إلى الربيع العربي، أعرب عن أسفه لـ"ضياع العديد من هذه الإنجازات"، مستشهدا باعتقال الرئيس السابق لهيئة الحقيقة والكرامة.

وحث تونس على "الالتزام مجددا بالعدالة الانتقالية لصالح الضحايا وإجراء الإصلاحات الأساسية، خصوصا في ما يتعلق بحرية التعبير والتجمّع وتكوين الجمعيات". 

ولا يفوت الرئيس التونسي قيس سعيد فرصة في تفنيد الانتقادات المحلية والدولية لنظامه، نافيا استهدافه معارضيه.

وفي تصريحات سابقة له، اتهم سعيد أطرافا لم يسمها بـ"التآمر على وطنها وإشاعة الأكاذيب"،  قائلا إن "من يقدمون أنفسهم كضحايا للاستبداد هم من يريدون العودة إليه، بل ويتآمرون على وطنهم بالتعاون مع من لا هدف لهم إلا المال وضرب الأوطان والدول من الداخل".

 

المصدر: فرنس برس / أصوات مغاربية