Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

عصام الشابي في مسيرة الحزب الجمهوري
الأمين العام للحزب الجمهوري عصام الشابي- أرشيفية

أعلن "الحزب الجمهوري" (حزب تونسي معارض)، في ندوة صحافية، الخميس، عن سحب ترشح أمينه العام المعتقل بسجن المرناقية بتونس العاصمة، عصام الشابي، من سباق الانتخابات الرئاسية المرتقب إجراؤها في السادس من أكتوبر القادم.

وعن أسباب سحب ترشح الشابي، قال الناطق الرسمي باسم "الحزب الجمهوري" وسام الصغير، في تصريح لـ"أصوات مغاربية" إن  ذلك يأتي "على خلفية عدة عوامل من بينها رفض الهيئة العليا للانتخابات مطلب الحصول على استمارة تزكية شعبية لترشح الشابي".

وأضاف الصغير، أن محامي الشابي توجه أمس الأربعاء إلى المقر المركزي للهيئة العليا للانتخابات بهدف الحصول على استمارة التزكية "ولكن أعوان الهيئة رفضوا بعلة أن هذه الاستمارة لا يتم تسليمها إلا بتفويض خاص لمن هم في حالة احتفاظ أو اعتقال سياسي".

وأوضح الصغير أن ترشيح "الحزب الجمهوري" لأمينه العام عصام الشابي لخوض السباق الرئاسي في مارس الماضي تم بناء على جملة من الشروط من ضمنها "العمل على دفع القوى الديمقراطية في تونس إلى التفاعل والتباحث بشأن مرشح مشترك بينها وهو ما لم يحدث"، مردفا أن الغاية من ترشح الشابي لخوض السباق الرئاسي آنذاك، كانت "الضغط من أجل فرض مناخ انتخابي تتوفر فيه فرص التنافس النزيه".

وعن إمكانية المشاركة في الانتخابات الرئاسية المرتقبة من عدمها، أوضح المتحدث ذاته أن الحزب سيتباحث في الأيام القادمة مع القوى السياسية الديمقراطية والاجتماعية لاختيار "السيناريو الأمثل" في علاقة بالاستحقاق الانتخابي القادم.

وتم توقيف عصام الشابي في فبراير من العام الماضي في إطار حملة توقيفات شملت عدة شخصيات بينها سياسيين معارضين ومسؤولين سابقين يواجهون تهما من بينها "التآمر على أمن الدولة".

يذكر أنه سبق لإلياس الشواشي نجل غازي الشواشي، الوزير السابق والمرشح المحتمل للرئاسيات، المعتقل على خلفية قضية "التآمر"، أن أعلن أن هيئة الانتخابات رفضت تسليمهم وثيقة استمارة التزكيات  رغم استظهارهم بتوكيل في الغرض.

وبدورها، أعلنت هيئة الدفاع عن عبير موسي رئيسة الحزب الدستوري الحر (معارض) ومرشحته المعلنة للرئاسيات، والموقوفة بسجن النساء بمنوبة، أن هيئة الانتخابات منعت أحد محاميها من تسلم استمارة التزكيات وطالبته بضرورة الاستظهار بتوكيل خاص".

من جانبها، قالت عضو الهيئة العليا المستقلة للانتخابات نجلاء العبروقي في تصريح لوكالة الأنباء الرسمية، الخميس الماضي، إن الهيئة ارتأت ألّا تقبل إلا "التوكيل القانوني الخاص" المعرف بالإمضاء لدى السلط الإدارية أو المحرر لدى عدل إشهاد، حيث يكون موضوعه "سحب استمارة التزكية لإعداد ملف ترشح للانتخابات الرئاسية"، مضيفة أن "الترشح للانتخابات الرئاسية مسألة حساسة لا يمكن الاكتفاء فيها بتوكيل عام".

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

الرئيس التونسي قيس سعيد

بعد انتخابه في السادس من أكتوبر الجاري رئيسا لولاية جديدة، تلقى الرئيس التونسي قيس سعيد التهاني من زعماء دول عدة.

لكن الملفت للانتباه أن الرئاسة لم تعلن بعد عن تلقي الرئيس سعيد لأي برقيات تهنئة من القادة الغربيين، على غرار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أو الرئيس الأميركي جو بادين أو رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني التي تعد أحد أبرز حلفاء سعيد أوروبيا.

عدم تلقي الرئيس سعيد تهنئات من زعماء أبرز الدول الغربية رغم مرور أيام على إعلانه رئيسا دفع نشطاء إلى التساؤل عما إذا ما كان رئيس بلادهم تعيش "عزلة دولية" نتيجة "عدم رضى" عواصم عالمية مؤثرة على ما عاشته تونس خلال الفترة الانتخابية.

صارت تونس مثار انتقادات دولية بسبب قرارا سعيد. والثلاثاء، عبر المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، فولكر تورك، عن "قلقه" إزاء سجن وإدانة خصوم سياسيين للسلطة في تونس، داعيا إلى "إصلاحات" وإلى الإفراج عن جميع الأشخاص "المحتجزين تعسّفيا".

وفي الأسابيع التي سبقت الانتخابات الرئاسية الأخيرة، اعتُقل أكثر من مئة من المرشحين المحتملين وأعضاء في حملاتهم الانتخابية وشخصيات سياسية أخرى بتهم مختلفة تتعلق بتزوير وثائق انتخابية وبالأمن القومي، حسبما ذكرت المفوض السامي.

من هنّأ الرئيس؟

أول من وجه التهنئة للرئيس سعيد فور إعلان انتخابه لولاية جديدة كان الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون الذي تجمعه "وطيدة" بسعيد ظهرت خلال الزيارات المتبادلة طيلة السنوات الماضية.

إثر ذلك، أعلنت الرئاسة التونسية عن تهاني أخرى، بينها تلقي الرئيس سعيد لاتصالات هاتفية من رئيس المجلس الرئاسي في ليبيا محمد المنفي، ورئيس حكومة الوحدة الوطنية بهذا البلد المغاربي، عبد الحميد الدبيبة.

ويوم التاسع من أكتوبر، تلقى سعيد اتصالات هاتفية للتهنئة من قبل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والرئيس العراقي عبد اللطيف جمال رشيد ثم رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد، ثم الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني يوم 10 أكتوبر.

التهاني التي أعلنتها الرئاسة التونسية اقتصرت على الزعماء العرب المذكورين، فيما أعلنت وسائل إعلام عربية أن أمير قطر وملوك البحرين والسعودية والرئيس السوري بشار  الأسد، فضلا عن الرئيس الصيني شي جين بينغ، قد أرسلوا أيضا برقيات تهنئة.

لماذا لم يهنئ الغرب سعيد؟

يربط الدبلوماسي التونسي المتقاعد عبد الله العبيدي "الصمت الغربي" إزاء إعادة انتخاب سعيد رئيسا لتونس بخطاب هذا الأخير وتصريحاته "غير المألوفة" إزاء الملف الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، قائلا إن "التهنئة يمكن أن تُفهم على أنها موافقة على سياساته وخطاباته".

 

كما أشار العبيدي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، إلى أن "سعيد كثيرا ما ربط اللوبيات التي يتحدث عنها بدول أجنبية"، في إشارة إلى الاتهامات التي يكيلها الرئيس إلى "لوبيات" تفتعل الأزمات في بلاده.

ومن وجهة نظر الدبلوماسي المتقاعد، فإن "علاقات تونس والعواصم الغربية تمر بفترة "جفاء" خاصة بعد أن اختار الرئيس سعيد الاتجاه نحو دول "البريكس" الذي يناصب العداء للمعسكر الرأسمالي.

هل يعيش الرئيس التونسي عزلة؟

ويتفق محللون سياسيون على أن "صمت الغرب" إزاء نتائج الانتخابات الرئاسية الأخيرة ملفت للانتباه، إلا أنهم يستبعدون أن يؤدي ذلك إلى "عزلة دبلوماسية" في الفترة المقبلة.

ويقول المحلل السياسي الجمعي القاسمي في تصريح لـ"أصوات مغاربية" إنه "من السابق لأوانه الحديث عن عزلة سياسية حيث يتعين انتظار موقف الأوروبيين إلى ما بعد أداء سعيد اليمين الدستورية أمام البرلمان"، مشيرا إلى أن "عدم ورود التهاني بعد ذلك التاريخ يمكن أن يقود إلى أزمة صامتة بين الطرفين".

والإثنين، تقرر إرجاء جلسة البرلمان المخصصة لأداء الرئيس التونسي قيس سعيد اليمين الدستورية لعهدة رئاسية جديدة الأسبوع القادم بعد أن كانت الجلسة مقررة يوم الثلاثاء.

 

ويوافق النائب البرلماني السابق والناشط السياسي حاتم المليكي، هذا الطرح، مؤكدا أن "تونس وأوروبا أساسا تتبنيان وجهة نظر مختلفة في عدد من القضايا لكن الأمر لا يرقى إلى حد الحديث عن عزلة دولية لهذا البلد المغاربي".

ويدعو المليكي إلى "انتظار إصدار العواصم الغربية لمواقفها من الانتخابات التونسية إلى ما بعد جلسة اليمين الدستورية"، مستبعدا في الآن ذاته "أن يؤدي الأمر إلى مواجهة أو عزلة".

 

المصدر: أصوات مغاربية