Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

الناشط السياسي التونسي عماد الدايمي
الناشط السياسي التونسي عماد الدايمي- المصدر: صفحته على فيسبوك

أعلن الناشط السياسي ورئيس مرصد "رقابة" (منظمة رقابية غير حكومية) عماد الدايمي، الخميس، عن ترشحه للانتخابات الرئاسية بتونس والمقرر تنظيمها يوم السادس من أكتوبر القادم.

وقال الدايمي في فيديو نشره على صفحته بـ"فيسبوك" إن ترشحه لخوض السباق الرئاسي يأتي من أجل "إعادة بناء الأمل وحتى تدخل تونس أخيرا مرحلة مصالحة واستقرار وازدهار".

وأضاف "ليس ممكنا أن نظل نشاهد بلادنا تنهار يوما بعد يوم بسبب ضعف التسيير وغياب الرؤية والإرادة وتزايد الأحقاد والتقسيمات والاحتقانات".

وأشار الدايمي، إلى أن تونس تمر بمرحلة مفتوحة على كل الأخطار، ولكن على كل الآفاق والآمال، لذلك فهي بحاجة إلى رئيس لديه معرفة بالدولة وتجربة كبيرة ورؤية شاملة وإرادة حديدية وفريق كفء ومنسجم، وفق قوله.

وذكر أن لديه معرفة كبيرة بالدولة وبمختلف القطاعات بفضل تجربة في السلطة التنفيذية والتشريعية والمعارضة والمجتمع المدني، إلى جانب تكوينه الاقتصادي وتجربته المهنية "الثرية" و"نشاطه المتواصل لسنوات طويلة في مكافحة الفساد والدفاع عن المال العام بالفعل والإنجاز وليس بالوعود والشعارات" بحسب تعبيره.

سبق لعماد الدايمي (54 سنة)، المقيم بفرنسا، أن اشتغل أمينا عاما لحزب المؤتمر من أجل الجمهورية، كما سبق أن شغل منصب رئيس ديوان الرئيس التونسي السابق محمد المنصف المرزوقي.

كما انتخب عضوا بالمجلس الوطني التأسيسي (العهدة البرلمانية الأولى بعد الثورة التونسية في 2011) ثم عضوا بالبرلمان التونسي عن حزب المؤتمر من أجل الجمهورية عقب الانتخابات التشريعية لسنة 2014، وهو سياسي معارض لنظام الرئيس الراحل زين العابدين بن علي حيث قضى أكثر من 19 سنة في المنفى قبل أن يعود إلى تونس عقب الثورة.

ويعد الدايمي ثاني شخصية تعلن الترشح للرئاسيات التونسية من خارج البلاد بعد الوزير السابق في فترة نظام بن علي، منذر الزنايدي الذي أعلن ترشحه يوم 4 يوليو الجاري.

يشار إلى أن الدايمي يواجه منذ يناير الماضي حكما غيابيا بالسجن على خلفية شكاية تقدم بها ضده الاتحاد العام التونسي للشغل (أكبر منظمة نقابية في تونس)، فيما يواجه الزنايدي منذ مارس الماضي، تهما قضائية بشبهة "فساد مالي".

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

الرئيس التونسي قيس سعيد - أرشيف

أعرب المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، فولكر تورك، الثلاثاء عن "قلقه" إزاء سجن وإدانة خصوم سياسيين للسلطة في تونس، داعيا إلى "إصلاحات" وإلى الإفراج عن جميع الأشخاص "المحتجزين تعسّفيا".

وفي الأسابيع التي سبقت الانتخابات الرئاسية الأخيرة، اعتُقل أكثر من مئة من المرشحين المحتملين وأعضاء في حملاتهم الانتخابية وشخصيات سياسية أخرى بتهم مختلفة تتعلق بتزوير وثائق انتخابية وبالأمن القومي، حسبما ذكرت المفوض السامي.

ومن بين 17 مرشحا محتملا، لم تقبل الهيئة العليا المستقلة للانتخابات سوى ثلاثة مرشحين، بينما "تمّ توقيف العديد من المرشحين وحُكم عليهم بالسجن لفترات طويلة"، وفقه.

وقال تورك إنّ "محاكمتهم تُظهر عدم احترام ضمانات الإجراءات القانونية الواجبة والمحاكمة العادلة".

إضافة إلى ذلك، رفضت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في الثاني من سبتمبر تطبيق قرار صادر عن المحكمة الإدارية يقضي بإعادة قبول ثلاثة مرشحين مستبعدين.

وبعد ذلك، أقرّ البرلمان خلال جلسة استثنائية عُقدت قبل أيام من الانتخابات الرئاسية، تنقيحات للقانون الانتخابي تقضي بسحب اختصاص التحكيم في المنازعات الانتخابية من المحكمة الإدارية وإسناده إلى محكمة الاستئناف.

وقال تورك إنّ "رفض قرار محكمة ملزم قانونا يتعارض مع الاحترام الأساسي لسيادة القانون".

وفاز سعيّد بولاية ثانية بعدما حصد 90,7 في المئة من الأصوات في ظل امتناع قياسي عن التصويت في الانتخابات الرئاسية. وناهزت نسبة المشاركة بالكاد 29 في المئة.

صد الخصوم

وبعد خمس سنوات من الحكم، يتعرّض سعيّد لانتقادات من معارضين ومن منظمات المجتمع المدني بسبب حملات اعتقال طالت خصومه السياسيين، وخصوصا حزب النهضة الإسلامي الذي هيمن على الحياة السياسية خلال السنوات العشر من التحوّل الديموقراطي عقب الإطاحة بالرئيس زين العابدين بن علي في العام 2011.

وأشار المفوض السامي لحقوق الإنسان إلى أنّ تونس تشهد "ضغوطا متزايدة على المجتمع المدني"، مضيفا أنّه "خلال العام الماضي، استُهدف العديد من الصحافيين والمدافعين عن حقوق الإنسان والمعارضين السياسيين، فضلا عن قضاة ومحامين". 

وفيما أشار تورك إلى الربيع العربي، أعرب عن أسفه لـ"ضياع العديد من هذه الإنجازات"، مستشهدا باعتقال الرئيس السابق لهيئة الحقيقة والكرامة.

وحث تونس على "الالتزام مجددا بالعدالة الانتقالية لصالح الضحايا وإجراء الإصلاحات الأساسية، خصوصا في ما يتعلق بحرية التعبير والتجمّع وتكوين الجمعيات". 

ولا يفوت الرئيس التونسي قيس سعيد فرصة في تفنيد الانتقادات المحلية والدولية لنظامه، نافيا استهدافه معارضيه.

وفي تصريحات سابقة له، اتهم سعيد أطرافا لم يسمها بـ"التآمر على وطنها وإشاعة الأكاذيب"،  قائلا إن "من يقدمون أنفسهم كضحايا للاستبداد هم من يريدون العودة إليه، بل ويتآمرون على وطنهم بالتعاون مع من لا هدف لهم إلا المال وضرب الأوطان والدول من الداخل".

 

المصدر: فرنس برس / أصوات مغاربية