Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

زعيمة الحزب الدستوري الحر عبير موسي
زعيمة الحزب الدستوري الحر عبير موسي

كشفت هيئة الدفاع عن رئيسة "الحزب الدستوري الحر" (معارض) ومرشحته للانتخابات الرئاسية في تونس، عبير موسي، الموقوفة بسجن النساء في منوبة، أن موكلتهم تواجه عقوبة تصل إلى 15 سجنا على خلفية قضيتين رفعتهما الهيئة العليا المستقلة للانتخابات.

وقالت الهيئة، أمس الجمعة، إنه تقررت إحالة موسي على الدائرة الجناحيّة للمحكمة الابتدائية بتونس لجلسة يوم الاثنين القادم، لمقاضاتها طبق المرسوم عدد54 لسنة 2022 والمتعلق بمكافحة الجرائم المتصلة بأنظمة الاتصال والمعلومات، على إثر" شكاية تقدمت بها ضدّها الهيئة العليا المستقلة للانتخابات تبعاً لتصريحاتها السياسيّة خلال تحرك احتجاجي نظّمه الحزب الدستوري الحرّ في جانفي 2023 عبرت من خلاله عن رفض التجاوزات التي شابت مسار الانتخابات التشريعيّة".

وذكر المصدر ذاته، أنه تقرر إحالة موسي على نفس الدائرة إثر شكاية أخرى تقدمت بها الهيئة العليا المستقلة للانتخابات ضدّها إثر تصريحات سياسيّة خلال ندوة صحفية نظّمها الحزب في شهر نوفمبر من سنة 2022 للإعلان عن موقفه المعارض لمسار الانتخابات التشريعية.
 
وقالت هيئة الدفاع إنه بموجب الإحالات المذكورة فإن عبير موسي، "تواجه عقوبة بخمس سنوات في القضية الأولى وعشر سنوات في القضية الثانية".

ونوّهت إلى أن هذه العقوبة تأتي على خلفية " ممارسة حقها في التعبير والقيام بواجبها كرئيسة حزب سياسي معارض في إعلام الرأي العام بالتجاوزات والمخالفات الجسيمة التي شابت العملية الانتخابية التشريعية".

 وعبرت الهيئة عن "أسفها" لتعرض المترشحة للانتخابات الرئاسية عبير موسي، إلى "هرسلة قضائيّة وعنف سياسي مسلط عليها لمجرد تمسكها بحقها في التفكير والتعبير والانتماء الحزبي وممارسة واجبها في معارضة السياسات التي أدّت إلى فشل المحطات الانتخابية المنجزة".

ونبّهت الهيئة لـ"خطورة تخلي المؤسسة القضائية عن واجبها الدستوري في حماية الحقوق والحريات ضد الانتهاكات والتقييد الذي يفرغها من جوهرها واستغلالها في التضييق على حريّة المواطنين بناء على مرسوم غير دستوري ومخالف للمعاهدات الدولية المصادق عليها من الدولة التونسية".

وأشارت الهيئة الدفاع في ختام بلاغها إلى أنها تقدمت بطعن أمام المحكمة الإدارية للمنازعة في قرار رفض تسليم نماذج التزكيات، عقب مطالبة الهيئة العليا للانتخابات بضرورة الاستظهار بتوكيل قانوني خاص عند طلب تسلم استمارة التزكية لإعداد ملف المترشح للانتخابات الرئاسية.

وتم اعتقال عبير موسي في 3 أكتوبر 2023 وإيداعها بسجن النساء في منوبة، على خلفية قضية ما يعرف إعلاميا بـ"مكتب الضبط بالرئاسة التونسية". وتواجه موسي نحو 8 قضايا من بينها شكايات تقدمت بها ضدها هيئة الانتخابات.

يشار إلى أن عددا من الشخصيات السياسية والحزبية البارزة التي أعلنت ترشحها لخوض الرئاسيات في تونس تقبع في السجون من بينها، الأمين العام لحزب الاتحاد الشعبي الجمهوري لطفي المرايحي، والأمين العام السابق للتيار الديمقراطي غازي الشواشي فيما سحب الأمين للحزب الجمهوي عصام الشابي ترشحه، الخميس الفارط.

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

الرئيس التونسي قيس سعيد

بعد انتخابه في السادس من أكتوبر الجاري رئيسا لولاية جديدة، تلقى الرئيس التونسي قيس سعيد التهاني من زعماء دول عدة.

لكن الملفت للانتباه أن الرئاسة لم تعلن بعد عن تلقي الرئيس سعيد لأي برقيات تهنئة من القادة الغربيين، على غرار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أو الرئيس الأميركي جو بادين أو رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني التي تعد أحد أبرز حلفاء سعيد أوروبيا.

عدم تلقي الرئيس سعيد تهنئات من زعماء أبرز الدول الغربية رغم مرور أيام على إعلانه رئيسا دفع نشطاء إلى التساؤل عما إذا ما كان رئيس بلادهم تعيش "عزلة دولية" نتيجة "عدم رضى" عواصم عالمية مؤثرة على ما عاشته تونس خلال الفترة الانتخابية.

صارت تونس مثار انتقادات دولية بسبب قرارا سعيد. والثلاثاء، عبر المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، فولكر تورك، عن "قلقه" إزاء سجن وإدانة خصوم سياسيين للسلطة في تونس، داعيا إلى "إصلاحات" وإلى الإفراج عن جميع الأشخاص "المحتجزين تعسّفيا".

وفي الأسابيع التي سبقت الانتخابات الرئاسية الأخيرة، اعتُقل أكثر من مئة من المرشحين المحتملين وأعضاء في حملاتهم الانتخابية وشخصيات سياسية أخرى بتهم مختلفة تتعلق بتزوير وثائق انتخابية وبالأمن القومي، حسبما ذكرت المفوض السامي.

من هنّأ الرئيس؟

أول من وجه التهنئة للرئيس سعيد فور إعلان انتخابه لولاية جديدة كان الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون الذي تجمعه "وطيدة" بسعيد ظهرت خلال الزيارات المتبادلة طيلة السنوات الماضية.

إثر ذلك، أعلنت الرئاسة التونسية عن تهاني أخرى، بينها تلقي الرئيس سعيد لاتصالات هاتفية من رئيس المجلس الرئاسي في ليبيا محمد المنفي، ورئيس حكومة الوحدة الوطنية بهذا البلد المغاربي، عبد الحميد الدبيبة.

ويوم التاسع من أكتوبر، تلقى سعيد اتصالات هاتفية للتهنئة من قبل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والرئيس العراقي عبد اللطيف جمال رشيد ثم رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد، ثم الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني يوم 10 أكتوبر.

التهاني التي أعلنتها الرئاسة التونسية اقتصرت على الزعماء العرب المذكورين، فيما أعلنت وسائل إعلام عربية أن أمير قطر وملوك البحرين والسعودية والرئيس السوري بشار  الأسد، فضلا عن الرئيس الصيني شي جين بينغ، قد أرسلوا أيضا برقيات تهنئة.

لماذا لم يهنئ الغرب سعيد؟

يربط الدبلوماسي التونسي المتقاعد عبد الله العبيدي "الصمت الغربي" إزاء إعادة انتخاب سعيد رئيسا لتونس بخطاب هذا الأخير وتصريحاته "غير المألوفة" إزاء الملف الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، قائلا إن "التهنئة يمكن أن تُفهم على أنها موافقة على سياساته وخطاباته".

 

كما أشار العبيدي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، إلى أن "سعيد كثيرا ما ربط اللوبيات التي يتحدث عنها بدول أجنبية"، في إشارة إلى الاتهامات التي يكيلها الرئيس إلى "لوبيات" تفتعل الأزمات في بلاده.

ومن وجهة نظر الدبلوماسي المتقاعد، فإن "علاقات تونس والعواصم الغربية تمر بفترة "جفاء" خاصة بعد أن اختار الرئيس سعيد الاتجاه نحو دول "البريكس" الذي يناصب العداء للمعسكر الرأسمالي.

هل يعيش الرئيس التونسي عزلة؟

ويتفق محللون سياسيون على أن "صمت الغرب" إزاء نتائج الانتخابات الرئاسية الأخيرة ملفت للانتباه، إلا أنهم يستبعدون أن يؤدي ذلك إلى "عزلة دبلوماسية" في الفترة المقبلة.

ويقول المحلل السياسي الجمعي القاسمي في تصريح لـ"أصوات مغاربية" إنه "من السابق لأوانه الحديث عن عزلة سياسية حيث يتعين انتظار موقف الأوروبيين إلى ما بعد أداء سعيد اليمين الدستورية أمام البرلمان"، مشيرا إلى أن "عدم ورود التهاني بعد ذلك التاريخ يمكن أن يقود إلى أزمة صامتة بين الطرفين".

والإثنين، تقرر إرجاء جلسة البرلمان المخصصة لأداء الرئيس التونسي قيس سعيد اليمين الدستورية لعهدة رئاسية جديدة الأسبوع القادم بعد أن كانت الجلسة مقررة يوم الثلاثاء.

 

ويوافق النائب البرلماني السابق والناشط السياسي حاتم المليكي، هذا الطرح، مؤكدا أن "تونس وأوروبا أساسا تتبنيان وجهة نظر مختلفة في عدد من القضايا لكن الأمر لا يرقى إلى حد الحديث عن عزلة دولية لهذا البلد المغاربي".

ويدعو المليكي إلى "انتظار إصدار العواصم الغربية لمواقفها من الانتخابات التونسية إلى ما بعد جلسة اليمين الدستورية"، مستبعدا في الآن ذاته "أن يؤدي الأمر إلى مواجهة أو عزلة".

 

المصدر: أصوات مغاربية