Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

 مهاجرونن أفارقة في مركز إيواء بمدينة مدنين التونسية
مهاجرون أفارقة في مركز إيواء بمدينة مدنين التونسية

أكدت منظمة "المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية" الثلاثاء أن أكثر من نصف المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء من دول أفريقيا جنوب الصحراء يعيشون حاليا في "ظروف غير لائقة" في تونس.

وفي أحدث دراسة للمنتدى حول ظاهرة الهجرة شملت 379 مهاجرا، خلصت المنظمة الحقوقية إلى أن أكثر من نصف المهاجرين في تونس "يعيشون في الشوارع والحدائق العامة والخيام".

وقال وزير الداخلية التونسي خالد النوري منذ نحو أسبوع إنه تم اعتراض أكثر من 74 ألف مهاجر أثناء محاولتهم عبور البحر إلى أوروبا في الفترة الممتدة بين الأول من يناير ومنتصف يوليو الحالي.

وتعد تونس نقطة انطلاق رئيسية للمهاجرين غير القانونيين الذين يحاولون عبور البحر الأبيض المتوسط في منطقته الوسطى بشكل محفوف بالمخاطر في محاولة للوصول إلى السواحل الإيطالية.

وإثر خطاب ألقاه الرئيس التونسي قيس سعيّد مطلع العام 2023 ندد فيه بما اعتبره "جحافل المهاجرين غير الشرعيين" و"تهديد ديموغرافي لتونس"، اندلعت أعمال عنف ضد المهاجرين وتم طرد المئات منهم من بعض مراكز المدن. 

وكشفت الدراسة التي قام بها المنتدى أن أكثر من ثلثي المهاجرين اضطروا إلى تغيير مكان إقامتهم مرة واحدة على الأقل العام الفائت بسبب "القيود الأمنية" و"العنف الذي يمارسه السكان المحليون".

كما بينت أن 77 في المئة من المشاركين تعرضوا للعنف الجسدي أو اللفظي، في حين قدم حوالي 5 في المئة فقط شكوى "بسبب وضعهم الإداري".

وحتى عندما كانوا مرضى، قال تسعة من كل 10 أشخاص إنهم لم يطلبوا العلاج الصحي "خوفا من الاعتقال".

ولا يزال المهاجرون يواجهون تداعيات الجهود المتزايدة التي يبذلها الاتحاد الأوروبي للحد من وصولهم من خلال تقديم مساعدات لتونس.

وقال رمضان بن عمر، المتحدث باسم المنتدى، إن وضعهم في تونس له "عوامل خارجية تتعلق بسياسة الهجرة الأوروبية".

وأضاف أن الدولة التونسية "بحاجة لهذه الأزمة خارجيا لتلقي المزيد من الأموال.. وداخليا لتقدم نفسها كحامية للتونسيين".

وفي صيف العام 2023، وقعت تونس والاتحاد الأوروبي اتفاقا تلقت من خلاله تونس مساعدات مالية بقيمة 105 ملايين يورو (112 مليون دولار) مقابل جهود للحد من وصول المهاجرين إلى السواحل الأوروبية.

 

المصدر: وكالة الأنباء الفرنسية

مواضيع ذات صلة

الرئيس التونسي قيس سعيد - أرشيف

أعرب المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، فولكر تورك، الثلاثاء عن "قلقه" إزاء سجن وإدانة خصوم سياسيين للسلطة في تونس، داعيا إلى "إصلاحات" وإلى الإفراج عن جميع الأشخاص "المحتجزين تعسّفيا".

وفي الأسابيع التي سبقت الانتخابات الرئاسية الأخيرة، اعتُقل أكثر من مئة من المرشحين المحتملين وأعضاء في حملاتهم الانتخابية وشخصيات سياسية أخرى بتهم مختلفة تتعلق بتزوير وثائق انتخابية وبالأمن القومي، حسبما ذكرت المفوض السامي.

ومن بين 17 مرشحا محتملا، لم تقبل الهيئة العليا المستقلة للانتخابات سوى ثلاثة مرشحين، بينما "تمّ توقيف العديد من المرشحين وحُكم عليهم بالسجن لفترات طويلة"، وفقه.

وقال تورك إنّ "محاكمتهم تُظهر عدم احترام ضمانات الإجراءات القانونية الواجبة والمحاكمة العادلة".

إضافة إلى ذلك، رفضت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في الثاني من سبتمبر تطبيق قرار صادر عن المحكمة الإدارية يقضي بإعادة قبول ثلاثة مرشحين مستبعدين.

وبعد ذلك، أقرّ البرلمان خلال جلسة استثنائية عُقدت قبل أيام من الانتخابات الرئاسية، تنقيحات للقانون الانتخابي تقضي بسحب اختصاص التحكيم في المنازعات الانتخابية من المحكمة الإدارية وإسناده إلى محكمة الاستئناف.

وقال تورك إنّ "رفض قرار محكمة ملزم قانونا يتعارض مع الاحترام الأساسي لسيادة القانون".

وفاز سعيّد بولاية ثانية بعدما حصد 90,7 في المئة من الأصوات في ظل امتناع قياسي عن التصويت في الانتخابات الرئاسية. وناهزت نسبة المشاركة بالكاد 29 في المئة.

صد الخصوم

وبعد خمس سنوات من الحكم، يتعرّض سعيّد لانتقادات من معارضين ومن منظمات المجتمع المدني بسبب حملات اعتقال طالت خصومه السياسيين، وخصوصا حزب النهضة الإسلامي الذي هيمن على الحياة السياسية خلال السنوات العشر من التحوّل الديموقراطي عقب الإطاحة بالرئيس زين العابدين بن علي في العام 2011.

وأشار المفوض السامي لحقوق الإنسان إلى أنّ تونس تشهد "ضغوطا متزايدة على المجتمع المدني"، مضيفا أنّه "خلال العام الماضي، استُهدف العديد من الصحافيين والمدافعين عن حقوق الإنسان والمعارضين السياسيين، فضلا عن قضاة ومحامين". 

وفيما أشار تورك إلى الربيع العربي، أعرب عن أسفه لـ"ضياع العديد من هذه الإنجازات"، مستشهدا باعتقال الرئيس السابق لهيئة الحقيقة والكرامة.

وحث تونس على "الالتزام مجددا بالعدالة الانتقالية لصالح الضحايا وإجراء الإصلاحات الأساسية، خصوصا في ما يتعلق بحرية التعبير والتجمّع وتكوين الجمعيات". 

ولا يفوت الرئيس التونسي قيس سعيد فرصة في تفنيد الانتقادات المحلية والدولية لنظامه، نافيا استهدافه معارضيه.

وفي تصريحات سابقة له، اتهم سعيد أطرافا لم يسمها بـ"التآمر على وطنها وإشاعة الأكاذيب"،  قائلا إن "من يقدمون أنفسهم كضحايا للاستبداد هم من يريدون العودة إليه، بل ويتآمرون على وطنهم بالتعاون مع من لا هدف لهم إلا المال وضرب الأوطان والدول من الداخل".

 

المصدر: فرنس برس / أصوات مغاربية