Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

انتخابات تونس- صورة تعبيرية
انتخابات تونس- صورة تعبيرية | Source: Shutterstock

أعلن "منتدى القوى الديمقراطية" (يضم منظمات وأحزاب تونسية)، في بيان الثلاثاء، اعتزامه الطعن أمام القضاء الإداري، في القرار الترتيبي للهيئة العليا للانتخابات، في إشارة إلى القرار المتعلق بقواعد وإجراءات الترشح للرئاسيات، وذلك بسبب تضمنه ما وصفها بـ"إخلالات جوهرية".

من جهة أخرى، عبر المنتدى عن مخاوف إزاء المناخ الانتخابي الذي قال إنه "لا يسمح بإجراء انتخابات حرة تعددية تتسم بالنزاهة وتعبّر عن حقيقة التوازنات السياسية التونسية وتستجيب لانتظارات التونسيين".

واعتبر المنتدى، أن صدور الأمر الرئاسي لدعوة الناخبين إلى الانتخابات الرئاسية  القادمة يأتي في ظل واقع سياسي "يتسم بالانغلاق والانفراد بالحكم وبضبط معايير وشروط انتخابات على المقاس والسعي للقضاء على التعددية السياسية والحزبية ونية واضحة للذهاب إلى انتخابات صورية".

كما اعتبر أن الهيئة العليا للانتخابات هي "هيئة انتخابية لها الولاية الشاملة على الانتخابات لكنها فاقدة للاستقلالية والحياد تجاه مختلف المترشحين، زيادة على تقديمها لقضايا بمنتقدي عملها من النشطاء السياسيين وحتى من بين أعضائها الرافضين لطريقة تسييرها للعملية الانتخابية برمتها".

وندد المنتدى بـ"استهداف حرية التعبير والإعلام والصحافة عبر المرسوم 54 وخلق مناخ من الخوف والترهيب"، وبـ"توظيف المؤسسة القضائية لتصفية الخصوم والمنافسين عبر السجون والإيقافات والملاحقات التي استهدفت مرشحين محتملين للرئاسة" بحسب نص البيان.

وأضاف أن "تنظيم انتخابات رئاسية في ظل هذا المناخ السياسي يعتبر مصادرة لحق التونسيات والتونسيين في ممارسة حقهم في الترشح والانتخاب والتعبير واختيار من يمثلهم بكل حرية وضرب لمبدأ التداول السلمي على السلطة".

وتجري الانتخابات الرئاسية في تونس يوم السادس من أكتوبر القادم، وقد أعلن الرئيس قيس سعيد الذي تولى منصبه، في عام 2019، أنه سيترشح لولاية جديدة.

كما أعلنت عدة شخصيات نيتها الترشح، غير أن عددا من هؤلاء خاصة ممن يقبعون بالسجن أعلنوا مؤخرا عن عدم تمكنهم من الحصول على بعض الوثائق المتعلقة بإعداد ملف الترشح  وخاصة بطاقة عدد 3 واستمارة التزكيات وهو ما أثار جدلا وانتقادات للهيئة العليا للانتخابات. 

وفي مقابل الانتقادات التي تواجهها، قال الناطق باسم هيئة الانتخابات، محمد التليلي المنصري، إن "الهيئة تقف على نفس المسافة من كل المترشحين وستكون الحكم العادل بينهم دون تمييز"، مضيفا في تصريح لصحيفة "الشروق" المحلية، الإثنين، أن "المسار الانتخابي يجري بشكل عادي وميسر وضمن إطار تطبيق القانون".

وأكد المتحدث ذاته "وجود الضمانات غير القضائية في هذه الانتخابات حيث ستمنح الهيئة الاعتمادات للملاحظين المحليين والدوليين والصحفيين دون تغيير في الاستراتيجيات السابقة"، كما أشار إلى "وجود الضمانات القانونية والقضائية لشفافية العملية الانتخابية، التي تشمل رقابة المحكمة الإدارية وحكمة المحاسبات على المسار الانتخابي".

  • المصدر: أصوات مغاربية
     

مواضيع ذات صلة

الرئيس التونسي قيس سعيد - أرشيف

أعرب المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، فولكر تورك، الثلاثاء عن "قلقه" إزاء سجن وإدانة خصوم سياسيين للسلطة في تونس، داعيا إلى "إصلاحات" وإلى الإفراج عن جميع الأشخاص "المحتجزين تعسّفيا".

وفي الأسابيع التي سبقت الانتخابات الرئاسية الأخيرة، اعتُقل أكثر من مئة من المرشحين المحتملين وأعضاء في حملاتهم الانتخابية وشخصيات سياسية أخرى بتهم مختلفة تتعلق بتزوير وثائق انتخابية وبالأمن القومي، حسبما ذكرت المفوض السامي.

ومن بين 17 مرشحا محتملا، لم تقبل الهيئة العليا المستقلة للانتخابات سوى ثلاثة مرشحين، بينما "تمّ توقيف العديد من المرشحين وحُكم عليهم بالسجن لفترات طويلة"، وفقه.

وقال تورك إنّ "محاكمتهم تُظهر عدم احترام ضمانات الإجراءات القانونية الواجبة والمحاكمة العادلة".

إضافة إلى ذلك، رفضت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في الثاني من سبتمبر تطبيق قرار صادر عن المحكمة الإدارية يقضي بإعادة قبول ثلاثة مرشحين مستبعدين.

وبعد ذلك، أقرّ البرلمان خلال جلسة استثنائية عُقدت قبل أيام من الانتخابات الرئاسية، تنقيحات للقانون الانتخابي تقضي بسحب اختصاص التحكيم في المنازعات الانتخابية من المحكمة الإدارية وإسناده إلى محكمة الاستئناف.

وقال تورك إنّ "رفض قرار محكمة ملزم قانونا يتعارض مع الاحترام الأساسي لسيادة القانون".

وفاز سعيّد بولاية ثانية بعدما حصد 90,7 في المئة من الأصوات في ظل امتناع قياسي عن التصويت في الانتخابات الرئاسية. وناهزت نسبة المشاركة بالكاد 29 في المئة.

صد الخصوم

وبعد خمس سنوات من الحكم، يتعرّض سعيّد لانتقادات من معارضين ومن منظمات المجتمع المدني بسبب حملات اعتقال طالت خصومه السياسيين، وخصوصا حزب النهضة الإسلامي الذي هيمن على الحياة السياسية خلال السنوات العشر من التحوّل الديموقراطي عقب الإطاحة بالرئيس زين العابدين بن علي في العام 2011.

وأشار المفوض السامي لحقوق الإنسان إلى أنّ تونس تشهد "ضغوطا متزايدة على المجتمع المدني"، مضيفا أنّه "خلال العام الماضي، استُهدف العديد من الصحافيين والمدافعين عن حقوق الإنسان والمعارضين السياسيين، فضلا عن قضاة ومحامين". 

وفيما أشار تورك إلى الربيع العربي، أعرب عن أسفه لـ"ضياع العديد من هذه الإنجازات"، مستشهدا باعتقال الرئيس السابق لهيئة الحقيقة والكرامة.

وحث تونس على "الالتزام مجددا بالعدالة الانتقالية لصالح الضحايا وإجراء الإصلاحات الأساسية، خصوصا في ما يتعلق بحرية التعبير والتجمّع وتكوين الجمعيات". 

ولا يفوت الرئيس التونسي قيس سعيد فرصة في تفنيد الانتقادات المحلية والدولية لنظامه، نافيا استهدافه معارضيه.

وفي تصريحات سابقة له، اتهم سعيد أطرافا لم يسمها بـ"التآمر على وطنها وإشاعة الأكاذيب"،  قائلا إن "من يقدمون أنفسهم كضحايا للاستبداد هم من يريدون العودة إليه، بل ويتآمرون على وطنهم بالتعاون مع من لا هدف لهم إلا المال وضرب الأوطان والدول من الداخل".

 

المصدر: فرنس برس / أصوات مغاربية