Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

كادوريم
الرابر كريم الغربي المعروف باسم '"كادوريم" - (الصورة من حسابه الرسمي على فيسبوك)

أعلن فنان الراب التونسي "كادوريم"، الجمعة، رسميًا ترشحه للانتخابات الرئاسية المقررة في تونس يوم 6 أكتوبر 2024.

وأكد كريم الغربي المعروف باسم '"كادوريم" في مقطع فيديو نشره على صفحته الرسمية على فيسبوك، أنه قرّر خوض "أول تجربة سياسية فعلية في حياته" من خلال الترشح للانتخابات الرئاسية 2024.

وانتقد "كادوريم" في كلمته، واقع الحقوق والحريات في تونس وخاصة حرية التعبير، وأيضا ما اعتبره تضييقا على الإعلاميين والمحامين وأصحاب الرأي والمدافعين عن حقوق الإنسان، استنادًا إلى المرسوم 54 (المتعلق بمكافحة الجرائم المتصلة بأنظمة المعلومات والاتصال) الذي وصفه بـ "المرسوم سيء الذكر".

وأضاف: "نتابع يوميًا أخبار الإيداعات بالسجون والإدراج بالتفتيش والاستدعاءات إلى المحاكم بسبب كلمة أو صورة كاريكاتورية بسبب المرسوم 54 سيء الذكر".

من جهة أخرى، دعا المتحدث السلطات التونسية إلى "مصارحة" الشعب بشأن حقيقة الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، قائلا " تتواصل صفوف الخبز والزيت والسكر ومختلف المواد الأساسية، والسلطة تبرر ذلك بالاحتكار دون مصارحة الشعب".

واستعرض في المقابل، نشاطاته الخيرية السابقة من ضمنها "تجهيز المستشفيات وترميم المدارس وتوفير الماء الصالح للشراب وبعث مشاريع صغرى للشباب وتقديم الإعانات الاجتماعية للفئات الفقيرة"، مشددا في السياق ذاته على أنه سيعمل على "تغيير واقع البلاد بالنهوض بها تكنولوجيا وتطوير بنيتها التحتية وتحسين الخدمات وجلب الاستثمار لخلق ديناميكية اقتصادية في تونس".

 

وفي وقت سابق، أعلنت الهيئة العليا للانتخابات أن عملية قبول المرشحين للانتخابات الرئاسية المقبلة ستنطلق في 29 يوليو الجاري وتستمر حتى السادس من أغسطس المقبل، فيما ستتم مراجعة طلبات الترشح وإصدار قرار بشأنها في العاشر من أغسطس، على أن تعلن قائمة المرشحين المقبولين مبدئيا يوم الأحد 11 أغسطس 2024.

وإلى جانب إعلان الرئيس التونسي قيس سعيد، الأسبوع الفارط، ترشحه رسميا لخوض السباق الرئاسي من أجل عهدة رئاسية ثانية، تنافس أسماء سياسية بارزة في هذا السباق، من ضمنها قيادات حزبية تقبع داخل السجون التونسية على غرار رئيسة "الحزب الدستوري الحر" (معارض) عبير موسي، والأمين العام السابق لـ"التيار الديمقراطي" (معارض) غازي الشواشي، والأمين العام لـ"الاتحاد الشعبي الجمهوري" (معارض) لطفي المرايحي.

في السياق ذاته، تلاحق شخصيات سياسية أخرى أعلنت ترشحها للرئاسيات، ملفات قضائية، من بينها الأمين العام لـ"حزب الإنجاز والعمل"، عبد اللطف المكي، والبرلماني السباق الصافي سعيد، والوزير السابق، المنذر الزنايدي، والناشط السياسي عماد الدايمي.

و يواجه مرشحون بارزون منهم من هو موجود في السجن "صعوبات" في الحصول على بعض الوثائق المتعلقة بإعداد ملف الترشح لخوض الانتخابات الرئاسية، وبينها "بطاقة عدد 3" (بطاقة نقاوة السوابق العدلية) و من بين هذه الأسماء عبير موسي وغازي الشواشي وعبد اللطيف المكي.

وتنتقد أحزاب المعارضة في تونس، ما تعتبره "تضييقات" ووضع "شروط معقدة" في الترشح للرئاسيات تهدف لـ"إزاحة" خصوم الرئيس قيس سعيد من المنافسة، في حين يعتبر مؤيدو السلطة هذه الشروط "معقولة".

يشار إلى أن الناطق الرسمي باسم الهيئة العليا للانتخابات، محمد التليلي المنصري، أفاد في تصريح  سابق لموقع "الحرة" بأن الانتخابات المقبلة تشهد نفس الشروط والإجراءات التي طبقت في المسارات الانتخابية السابقة منذ 2014، مضيفا أنه تم إقرار 3 شروط جديدة وردت بدستور البلاد الجديد، تتعلق بالسن والجنسية والتمتع بالحقوق المدنية والسياسية، وذلك وفقا لمبدأ علوية الدستور.

 

  • المصدر: أصوات مغاربية
     

مواضيع ذات صلة

يواجه فلاحو تونس تحدي توفير مياه للسقي
يواجه فلاحو تونس تحدي توفير مياه للسقي

تفصل ساقية تنساب عبرها المياه في شمال غرب تونس بين حقول جافة صفراء وأخرى خضراء يانعة بفضل مبادرة ذاتية لمزارعة لم يحل ضعف التمويل في بلادها دونها وتحقيق حلمها، وهو بناء سد صغير لحفظ الماء ومقاومة التغير المناخي.

شيدت المزارعة سعيدة الزواوي (44 عاما) بفضل تمويلات من منظمات دولية سدا صغيرا تتجمع فيه مياه الينابيع القادمة من بين ثنايا الجبال المكسوة بغطاء من الغابات، وهو عبارة عن حوض من الحجارة والاسمنت وسط واد تخرج منه ساقية تمثل شريان حياة لأكثر من أربعين مزارعا.

وتغيث مياه السد محاصيلهم في ظل تراجع تساقط الأمطار، إذ تشهد البلاد سنة سادسة من الجفاف المتواصل، في حين أن نسبة امتلاء السدود لا تتجاوز ربع طاقة الاستيعاب.

تقول سعيدة، وقد غمرت مياه الحوض خصرها بينما ترفع ما علق بالقناة من أغصان "مقاومة التغير المناخي يجب التعايش معها. نحن نعرف جيّدا المنطقة ونعرف مشاكل الماء، سنجد الحلول ولن نيأس".

سعيدة الزواوي

كانت الفكرة حلما قديما لسعيدة الزواوي في منطقة غار الدماء بشمال غرب تونس، وامتدادا لما بدأه جدها ووالدها بوسائل تقليدية، اذ كانا يصففان أكياس الرمل بمحاذاة الوادي ليجعلا منها حوضا للمياه يستغلانه مع باقي المزارعين لسقي المحاصيل.

يبلغ طول السد 70 مترا وارتفاعه ثلاثة أمتار ونفذته منظمة العمل الدولية بتمويل من الاتحاد الأوروبي.

وهذا السد مثال على كيفية توظيف تمويلات المؤسسات الدولية والدول المتقدمة لمساعدة البلدان المتضررة من تغير المناخ.

وستركز الدورة 29 لمؤتمر الأطراف للمناخ (كوب29) التي ستعقد في أذربيجان في نوفمبر برعاية الأمم المتحدة، على وجه التحديد على المبلغ الإجمالي الذي ستوافق الدول الغنية في العالم على دفعه سنويا لمساعدة البلدان الأكثر فقرا على التكيف مع الظروف المناخية.

مشروع العمر

سمحت التركيبة الجيولوجية للجبال بأن تؤدي الحجارة "دور الإسفنجة" التي تمتص مياه الأمطار والثلوج وتعصرها في نبع يجري في ساقية لمسافة نحو 10 كيلومترات وتزود السد بالمياه.

لكن ومع تواتر سنوات الجفاف وانجراف التربة، نضب المنبع ولم يسعف العمر الجد والأب ليكملا المشوار. بقيت فكرة إعادة إحياء "مشروع العمر ليسقي المنطقة بأكملها، ويعود المزارعون وتستأنف الحياة"، بحسب الزواوي.

وتضيف "بتغير المناخ أصبح هناك نقص في الماء لذلك قلص المزارعون من مساحات الحقول وتخلصوا من الزراعات التي تتطلب الكثير من الماء".

خلال سنوات السبعينات والثمانيات كانت الساقية توفر "مياه لري 48 هكتارا ولكن مع تغير المناخ تقلصت المساحة المروية إلى 12 هكتار"، بحسب المنسق الوطني لمنظمة العمل الدولية، منعم الخميسي.

ومنطقة الشمال الغربي من أخصب المناطق الزراعية في تونس حيث تزود البلاد بالحبوب والغلال والخضروات وتتواجد فيها أهم السدود التي تراجع معدل امتلائها إلى نحو 24 بالمئة بسبب النقص الكبير في كميات الأمطار، ما أدى إلى تلف كامل محصول الحبوب تقريبا خلال العام 2023.

وقامت السلطات التونسية قبل ثورة 2011 بدراسة لفكرة إنجاز السد الصغير وخلصت إلى أنه "لا مردودية للمشروع".

وتفسر الزواوي ذلك بأن "السلطات إمكانياتها محدودة ولا تملك الموارد المالية لتنفيذها ولديها أولويات أخرى، لا يمكن أن ننكر هذه الحقيقة".

حياة جديدة

بدأ حلم الزواوي يتحقق بدعم دولي للفكرة في العام 2019، وكان ذلك بالنسبة للمزارعة "فرصة يجب أن نكون في المستوى وديمومته والحفاظ عليه".

ساعد المشروع فلاحي المنطقة في توفير مياه للسقي

ويوضح المنسق الوطني لمنظمة العمل الدولية، منعم الخميسي، أن "المشروع مبادرة نموذجية للتنمية المحلية المندمجة".

بلغت تكلفة المشروع 350 ألف دينار، وساهم المزارعون المحليون بـ10 في المئة من التكلفة بشراء بعض المعدات والمشاركة بأيام عمل لإتمامه.

ويضيف الخميسي "المنظمة لا تأخذ مكان الدولة بل ندعم جهودها في تنفيذ بعض المشاريع النموذجية فنيا وماليا لمقاومة التغير المناخي وإحداث مواطن الشغل في المناطق المهمشة" على غرار منطقة الشمال الغربي الذي تناهز فيها نسبة لبطالة 20 في المئة".

قبل إنجاز المشروع، نزح مزارعو المنطقة وغير بعضهم النشاط الاقتصادي  لأن مردودية الزراعة لم تعد تكفي لتلبية متطلبات مصاريف العائلة.
تنساب الماء من القناة لتصل إلى 45 مزرعة (يتراوح معدل مساحاتها بين هكتار وهكتارين) لسقي محاصيلها بعملية تناوب تدوم 24 ساعة لكل مجموعة من المزارعين.

واجهت الزواوي صعوبة في إقناع المزارعين لتبني المشروع لأن "الناس فقدت الثقة في الدولة وكل مسؤول يزور المنطقة يظن المزارعون أنه قادم من أجل أهداف انتخابية، لذلك جلست معهم وقمت بإقناعهم بأن الماء سيعود من دون مقابل". 

تمر القناة بحقل ربح الفزعي (58 عاما) الممتد على نحو هكتار غرست فيه ذرة وخضروات. وتفصح "هذا المشروع غيّر حياتنا بشكل كبير، أصبحنا ننفق على العائلة من خلال بيع منتوجنا".

وتضيف "أحفادي يساعدوني في السقي اليوم".

تواصل الساقية تمددها وصولا لحقل عبد الله القضقاضي (54 عاما)، الأب لخمسة أولاد. ويقول "تراجعت مساحة الزرع في حقلي إلى الثلث قبل إنجاز المشروع"، لكن وصول المياه مكّنه من إعادة توسيع المساحة شيئا فشيئا.   

 

المصدر: فرنس بريس