Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

جانب من احتجاج سابق للمدرسين
جانب من احتجاج سابق للمدرسين

أعلنت وزارة التربية التونسية، الجمعة، في بلاغ لها، أنه سيصدر قريبا الأمر المنظم لانتداب المتعاقدين من جميع الأسلاك بوزارة التربية وهم الأساتذة والمعلمون، والمرشدون التطبيقيون وأعوان التأطير.

وأوضحت الوزارة، أن أمر الانتداب سيكون إما دفعة واحدة أو على دفعات، "قاطعًا مع سنوات التهميش والظلم والمتاجرة بحقوق المتعاقدين".

ودعت المربين المتعاقدين من الأسلاك المذكورة "إلى إحياء ليلة احتفالية مساء الإثنين 5 أغسطس بداية من السابعة مساء أمام مقرها بباب بنات بتونس العاصمة" وفق نص البلاغ.

 

ويأتي إعلان وزارة التربية عن صدور الأمر الذي سينظم عمليات انتداب جميع المتعاقدين ساعات قليلة بعد لقاء الرئيس التونسي قيس سعيد بوزيرة التربية سلوى العباسي.

ودعا الرئيس إلى "ضرورة إيجاد حل نهائي للمعلمين والأساتذة النواب والمرشدين التطبيقيين وأعوان المخابر" مشددا على "الاعتماد على معايير واضحة تضمن حقوقهم وتنهي عديد الأوضاع المأساوية" بحسب بلاغ للرئاسة التونسية..

 

وشهد ملف تسوية وضعية المتعاقدين مع وزارة التربية مسارا متعثرا منذ الثورة التونسية في 2011 حيث كان هذا الملف محل جدل واسع في تونس مع كل الحكومات المتعاقبة نتيجة الوضع المالي الصعب الذي تعيشه البلاد.

"إنهاء معاناة 16 سنة من الانتظار"

في تعليقه على قرب صدور الأمر المنظم لانتداب المتعاقدين من جميع الأسلاك بوزارة التربية، قال المنسق الوطني للأساتذة النواب مالك العياري، إنه إجراء جاء لينهي معاناة 16 سنة من الانتظار، ويعد لحظة فارقة في سجل المتعاقدين مع الوزارة، والذين لم تتم تسوية وضعيتهم وإخراجهم من إطار التشغيل الهش الذي اعتمد في البلاد عقب الثورة.

وأضاف العياري في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن العدد الإجمالي للمتعاقدين مع الوزارة يناهز 14 ألفا من بينهم قرابة 8 ألاف أساتذة نواب، يشتغلون في إطار عقود محدودة الزمن وبرواتب ضعيفة مقارنة برواتب باقي الموظفين.

وتابع أن الأساتذة النواب كباقي الأسلاك الأخرى قاموا على امتداد سنوات بتحركات احتجاجية للمطالبة بتسوية وضعيتهم المهنية وانتدابهم رسميا بوزارة التربية، حيث كان آخر تحرك احتجاجي في 31 يوليو المنقضي للمطالبة بإعادة مراجعة المعايير التي تم اعتمادها في عمليات الانتداب على دفعات، من بينها الدعوة إلى اعتماد عامل السن والأقدمية في النيابة.

وشدد المتحدث على أن تسوية وضعية جميع المتعاقدين، ولو على دفعات، سيحل بشكل نهائي الأزمة وسيمنح هذه الشريحة من التونسيين حقوقها في عمل لائق وتغطية صحية وغيرها من الحقوق التي لم يكونوا يتمتعون بها سابقا.

وختم المتحدث ذاته بالقول: "لدينا ثقة في إيفاء السلطة بتعهداتها وإنهاء معاناة الآلاف من التونسيين الطامحين في شغل يضمن كرامتهم ويوفر لهم سبل العيش الكريم".

 

  • المصدر: أصوات مغاربية

     

مواضيع ذات صلة

تزايد عدد المهاجرين التونسيين غير النظامين الواصلين إلى إيطاليا

حل المهاجرون التونسيون والجزائريون والمغاربة ضمن قائمة المهاجرين غير النظاميين الأكثر تدفقا على دول الاتحاد الأوروبي عام 2023، وذلك في وقت تضغط دول الاتحاد على الدول المغاربية لاستعادة مواطنيها الذين صدرت بحقهم أوامر الترحيل.

ولم يتضمن تقرير "تحليل المخاطر الاستراتيجية" الصادر عن وكالة الحدود الأوروبية "فرونتكس" أي جديد بهذا الخصوص، إذ ما يزال مواطنو الدول الثلاثة من بين 20 بلد حاول مواطنوهم اختراق حدود دول الاتحاد العام الماضي.

وحل التونسيون في المركز الخامس في القائمة بعد مواطني سوريا وغينيا والكوت ديفوار ومواطنين من جنوب الصحراء رفضوا كشف جنسياتهم.

ولم يحدد تقرير الوكالة، التابعة للاتحاد الأوروبي، أعداد أولئك المهاجرين واكتفى بالإشارة إلى جنسياتهم.

وحل المغاربة في المركز السابع في القائمة، فيما وضع التقرير المهاجرين الجزائريين غير النظامين في المركز الـ16.

وتقسم الوكالة الأوروبية حدودها إلى مناطق جغرافية، تمتد من شرق البلقان وصولا إلى غرب أفريقيا، وتسجل باستمرار في تقريريها ارتفاعا في محاولات الهجرة المنطلقة من السواحل المغاربية المتوسطية والأطلسية على حد سواء.

واستبعد التقرير حصول تغيير في مسارات الهجرة نحو دول الاتحاد في المستقبل القريب، ورجح أن يظل شرق وغرب البحر الأبيض المتوسط وغرب إفريقيا مستقطبا للعصابات الناشطة في مجال تهريب المهاجرين.

كما رجح التقرير أن يظل المسار نفسه أيضا سببا رئيسيا في الوفيات، مع استمرار عصابات التهريب في استخدام مراكب وزوارق متهالكة "لزيادة حجم أرباحها".

وكانت الوكالة الأوروبية قد سجلت في تقرير أصدرته مطلع هذا العام ارتفاعا في عدد حالات الدخول غير النظامي إلى دول الاتحاد الأوروبي بنسبة 17 في المائة عام 2023 وهو أعلى مستوى تسجله الوكالة منذ عام 2016.

وأوضحت حينها أن العدد الاجمالي للوافدين بلغ 380 ألفا، 41 في المائة منهم عبروا وسط البحر الأبيض المتوسط وبينهم تونسيون وجزائريون ومغاربة.

ضعف التعاون

في المقابل، تحسر تقرير الوكالة الصادر مؤخرا عن "ضعف" تعاون حكومات البلدان الأصلية  المهاجرين غير النظاميين لاستعادتهم.

وأشار إلى أن عدد المهاجرين العائدين "ضئيل" مقارنة بالتدفقات الوافدة على دول الاتحاد، ما يستدعي، وفقه، المزيد من التنسيق مع بلدانهم الأصلية.

واقترح التقرير تسريع مصادقة دول الاتحاد وبلدان المصدر على الاتفاقيات المنظمة لعمليات الترحيل، وأن يحتل هذا الموضوع أجندة الاجتماعات بين حكومات دول الشمال والجنوب.

كما اقترح الرفع من الدعم الأوروبي للدول المصدرة للهجرة حتى تتمكن من إدماج أفضل لمواطنيها بعد عودتهم، إلى جانب تسهيل اجراءات التأشيرات لمواطنيها للذين تتوفر فيهم شروط الهجرة.

وأصدرت دول الاتحاد الأوروبي أوامر بترحيل ما يزيد عن 96 ألف مهاجر غير نظامي من دول الاتحاد، بينهم مواطنون من الجزائر والمغرب في النصف الأول من هذا العام، وفق تقرير صدر مؤخرا عن مؤسسة الإحصاء الأوروبية "يوروستات".

وحل الجزائريون في صدارة الأجانب الذين صدرت بحقهم أوامر الترحيل بنسبة 7 في المائة من مجموع المهاجرين، بينما حل المغاربة ثانيا بنسبة 6.7 في المائة، متبوعين بالسوريين والأفغان.

مع ذلك، سجل التقرير أن عدد مواطني الجزائر المرحلين من دول الاتحاد الأوروبي سجل انخفاضا بنسبة 12 في المائة، كما تراجع عدد المغاربة بـ9 في المائة مقارنة بالربع الأول من العام الجاري.

وتواجه البلدان الأوروبية، خاصة فرنسا وألمانيا وهولندا، صعوبات مع البلدان المغاربية، خصوصا الجزائر والمغرب وتونس، لإقناعها بقبول ترحيل مواطنيها من دول الاتحاد الأوروبي.  

وأبدى وزير الخارجية المغربي، ناصر بوريطة، استعداد بلاده لاستقبال مواطنيه الذين صدرت بحقهم أوامر الترحيل.

وقال بوريطة في مؤتمر صحفي أعقب لقاءه مؤخرا  برئيس الحكومة الإقليمية الإسبانية لجزر الكناري فرناندو كلافيخو.، إن المغرب "مستعد لاسترجاع كل مهاجر غير شرعي ثبت على أنه مغربي وذهب من التراب المغربي".

وأضاف متسائلا "المغرب مستعد لكن هل الطرف الآخر قادر أن يقوم بذلك؟".

وتتجه فرنسا لتشديد إجراءات الهجرة مع وصول حكومة جديدة يتقلد فيها حقيبة الداخلية برونو ريتايو، السياسي اليميني في حزب "الجمهوريون"، المعروف بمواقفه المتحفظة إزاء المهاجرين.

وبرز هذا التوجه أواخر الشهر الماضي بعد أن أظهرت تحقيقات الشرطة الفرنسية ضلوع مهاجر مغربي غير نظامي في جريمة اغتصاب وقتل فتاة فرنسية.

وتضمن قانون سنّته فرنسا مطلع هذا العام إجراءات تسمح للسلطات الفرنسية بترحيل المهاجرين المحكوم عليهم بعشر سنوات سجنا في قضايا إجرامية، كما صعّب إجراءات الإقامة والعمل والتجمع العائلي.

المصدر: أصوات مغاربية