طالبت منظمات حقوقية تونسية في بيان لها، الأربعاء، بإلغاء التفتيش الجسدي بأماكن الاحتجاز في تونس واصفة إياه بأنه "إجراء روتيني لا معنى له غير الإهانة وانتهاك الحرمة الجسدية والمعنوية للسجناء والسجينات".
واستنكرت "الديناميكية النسوية" (حركة نسوية تضم مجموعة من الجمعيات بينها أصوات نساء، جمعية بيتي والجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات) ما وصفته بـ"فضيحة عمليات التفتيش الجسدي التي تقوم بها إدارة السجون" داعية إلى "وضع حد لها وإلغائها فورا".
وتابعت مشيرة إلى وجود "شهادات متنوعة ومروعة حول ممارسة تفتيش أجساد السجينات، وهن عرايا، وبالاستعمال الجس، وغيره من الممارسات الماسة بالحرمة الجسدية والمعنوية".
وأضافت المنظمات المذكورة أن "جميع الشهادات تكشف إجراء هذا التفتيش بشكل ممنهج، قبل وبعد الزيارات والتنقلات أو بتقدير من الإدارة" وبأن ذلك "يستهدف بشكل خاص النساء والأقليات الجنسية والأشخاص المستضعفين و'المتمردين' السياسيين لإخضاعهم وتدجينهم ومعاقبتهم وتأديبهم" بحسب تعبير البيان.
واعتبرت "الديناميكية النسوية" أن "ممارسات التفتيش الجسدي من قبيل الممارسات المهينة واللاإنسانية، والاعتداء على كرامة الإنسان وسلامته الجسدية والمعنوية" مضيفة أن "هذا التفتيش الذي يحصل في السجون لا يهدف -كما يُزعم-، إلى سلامة الأشخاص وبهدف الوقاية ومنع الاضطرابات داخل أماكن الاحتجاز، بل إلى السيطرة على الأجساد، وإذلال السجناء، نساء ورجالا، وانتهاك حقوقهم، وتجريدهم من إنسانيتهم".
وأضاف المصدر ذاته أن هذه "الممارسات المؤسسية، هي بمثابة أفعال تعذيب وأعمال عنف شديد، وذلك، بالنظر لما يترتب عنها من آثار نفسية خطيرة ومخيفة تتم عبرها معاقبة السجناء-السجينات اللواتي يرفضن الخضوع لإجرائها".
ولم يصدر أي تعليق من الهيئة العامة للسجون والإصلاح إلى حد اللحظة بشأن بيان "الديناميكية النسوية"، لكنها عادة ما تؤكد أن جميع حقوق السجناء محفوظة بالقانون .
من جانبها، وخلال لقائها رئيس الهيئة الوطنية للوقاية من التعذيب (هيئة حقوقية حكومية) في ديسمبر 2022 ، أكدت وزيرة العدل ليلى جفال أنه من أولويات الوزارة احترام مبادئ حقوق الإنسان والعمل على تكريسها.
وخلال زيارة أداها إلى السجن المدني بالمرناقية (من أكبر السجون في تونس) في مارس 2021، شدد الرئيس التونسي قيس سعيد على "أن السجن يجب أن يكون عقوبة سالبة للحرية لا للإنسانية"، مذكرا في هذا الصدد، بوجود عقوبات بديلة يمكن تطبيقها عوضا عن العقوبات السالبة للحرية، وفق بلاغ صادر عن الرئاسة التونسية.
وقال سعيد "نتمنى أن يتقلص عدد السجون والسجناء ولكن قبل ذلك نتمنى أن تكون الظروف المتعلقة بحياة السجين داخل هذه المؤسسات السالبة للحرية ظروفا إنسانية وتمكن السجين من الحد الأدنى من الكرامة".
- المصدر: أصوات مغاربية
