Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

الصافي سعيد
الصافي سعيد يقول إنه كان أن يشارك في "مسرحيّة (وان مان شو) قصيرة جدا ورديئة جدا"

أعلن الناشط السياسي و البرلماني التونسي السابق الصافي سعيد، الجمعة، انسحابه من سباق الترشح للانتخابات الرئاسية المزمع إجراؤها في 6 أكتوبر القادم وذلك بعد أن أعلمته الهيئة العليا للانتخابات أنّ ملفه غير مستوفي لشروط الترشح. 

وقال الصافي سعيد في بيانه، "عزمت الانسحاب بشجاعة بدل الانبطاح والتذلل، ذلك أن القائد السياسي عليه أن يعرف متى يتقدم وأين يجب أن يقف ومتى ينسحب".

وأضاف مفسرا أسباب الانسحاب من السباق الرئاسي قبل يوم واحد من موعد الإعلان عن قائمة المترشحين المقبولين أوليا للرئاسيات، "الحقيقة لم أتفاجاً، ولكنني شعرت بالراحة، فكما لو أن جبلا قد انزاح عن كاهلي. ففي تلك اللحظة رأيت بالعين والعقل أن الفرص غير متكافئة وأن الحواجز مرتفعة جدا، وأن مفاتيح وقواعد ومعايير المباراة غير واضحة".

واعتبر الناشط السياسي، أنه كان بإمكانه إضافة كمية أخرى من التزكيات الشعبية وأردف بالقول "ولكن ما نفع ذلك، إذا كان قرار ترشحي سيصطدم بإسقاط قوائم التزكيات أو إسقاط البطاقة عدد3؟".

وقد اعترف بأنه كاد أن يشارك في تأثيث "مسرحيّة (وان مان شو) قصيرة جدا ورديئة جدا" مضيفا في ذات السياق أنه "ما كان علينا جميعا أن نقبل بها منذ البداية، وبدلا من أن نضع برامجنا ونعرض أفكارنا ونتناظر حول مستقبل بلادنا، غرقنا في سباق من الحواجز فوق أرضيّة من السباخ والأوحال".


 

وكان الصافي سعيد، قد قدم الثلاثاء 6 أغسطس 2024، وذلك في اليوم الأخير لقبول الترشحات للانتخابات الرئاسية في تونس، مطلب ترشحه لذلك الاقتراع، مؤكدا في تصريح لوسائل إعلام محلية أن "ملف ترشحه غير منقوص في تقديره".

و في وقت سابق أعلن عدد من المترشحين للرئاسيات انسحابهم من هذا السباق من ضمنهم الناشط السياسي نزار الشعري والمستشار السابق برئاسة الجمهورية كمال العكروت فيما أودع آخرون ملفات ترشحهم لدى الهيئة العليا للانتخابات منقوصة من بعض الوثائق أبرزها بطاقة نقاوة سجل السوابق العدلية (بطاقة عدد 3) ومن بينهم الموقوفة بالسجن ورئيسة الحزب الدستوري الحر عبير موسي، والأمين العام لحزب الإنجاز والعمل عبد اللطيف المكي والوزير السابق منذر الزنايدي والناشط السياسي عماد الدايمي.

وتتهم المعارضة في تونس الرئيس التونسي قيس سعيد والهيئة العليا للانتخابات بممارسة "تضييقات" على المترشحين ووضع شروط "معقدة" تهدف إلي إقصائهم من السباق الرئاسي المرتقب وفسح المجال أمام مرشح بعينه، في إشارة الرئيس سعيّد الذي يطمح للفوز بولاية ثانية.

من جانبه نفى الرئيس سعيّد، وجود أي تضييقات. وقال، في تصريح لوسائل إعلام محلية على هامش تقديمه الإثنين الفارط ملف ترشحه للانتخابات الرئاسية في تونس لدى هيئة الانتخابات إنه "لم يتم التضييق على أي أحد من المترشحين لهذه الانتخابات".

وفي ردّه على الانتقادات الموجهة للهيئة، قال الناطق باسم الهيئة العليا للانتخابات، محمد التليلي المنصري في حوار مع "أصوات مغاربية" منذ أسبوعين، إن "الهيئة ليست هي من وضعت شروط الانتخابات، بل القانون هو الذي أقرها وهي موجودة منذ سنة 2014 وليست هناك أي إجراءات جديدة باستثناء الإجراء الوحيد الجديد الذي ورد في دستور 2022 ويتعلق بالسن والجنسية والبطاقة عدد 3" نافيا في ذات السياق، أن يكون هناك أي "تضييق" في هذا الجانب.

المصدر: أصوات مغاربية 

مواضيع ذات صلة

معبر راس جدير الحدودي بين تونس وليبيا

كشف تقرير  صادر عن وكالة "نوفا" الإيطالية نهاية الأسبوع عن الدور  الذي تلعبه ليبيا في دعم الاقتصاد التونسي، عبر المساهمة في خفض العجز التجاري الذي تعاني منه تونس. 

وأشار التقرير إلى أن ليبيا ساهمت بفائض تجاري لصالح تونس بلغ 1.55 مليار دينار تونسي (قرابة نصف مليار دولار) في الأشهر التسعة الأولى من العام 2024.

هذا الفائض التجاري بين البلدين يأتي في وقت حرج لتونس، حيث تواجه تحديات هيكلية في ميزانها التجاري.

تجاوز أزمة المعابر

ويرتبط انتعاش العلاقات التجارية بين ليبيا وتونس في 2024 بحل أزمة المعابر الحدودية بينهما، ففي يوليو الماضي أعلنت سلطات البلدين  إعادة فتح معبر "راس جدير" في الاتجاهين أمام حركة المسافرين والبضائع بعد تأجيلها في مرات عدة.

وترتبط تونس وليبيا بمعبرين رئيسيين الأول هو "راس جدير" الذي يقع على بعد 32 كيلومتر من مدينة بن قردان بمحافظة مدنين (جنوب شرق تونس).

معبر راس الجدير الحدودي بين ليبيا وتونس
لماذا تأخرت إعادة فتح معبر "راس جدير" بين تونس وليبيا؟
يتواصل إغلاق معبر "راس الجدير" الحدودي بين تونس وليبيا وسط دعوات إلى إعادة تشغيله نظرا لدوره المحوري في عمليات تنقل الأشخاص والسلع بين الجانبين.

وفي مارس الفائت، أعلنت وزارة الداخلية الليبية عن إغلاق معبر "راس الجدير" بعد "تهجم مجموعات خارجة عن القانون على المنفذ وذلك لإثارة الفوضى وإرباك العمل".

ويعتبر "راس جدير" شريان حياة للمناطق الليبية والتونسية المجاورة للمعبر، إذ يوفر العديد من مواطن الشغل خصوصا في مجال التجارة البينية.

كما يرتبط البلدان بمعبر "الذهيبة" الذي يقع على بعد 130 كيلومترا من مقر محافظة تطاوين، ويوجد مقابل المعبر الحدودي البري الليبي وازن.

وظل معبرا  راس جدير والذهيبة شريانين حيويين للتجارة بين البلدين، حيث يمر عبرها الجزء الأكبر من السلع والخدمات. ولكن بسبب الأوضاع الأمنية غير المستقرة في ليبيا في بعض الأحيان، بالإضافة إلى توترات سياسية أو اقتصادية، شهد هذان المعبران إغلاقات متكررة. ففي عام 2019، تم إغلاق معبر راس جدير لفترات طويلة، مما أدى إلى تعطيل التبادل التجاري بين البلدين.

وفقًا لبعض التقديرات، والتي صدر بعضها عن معهد الإحصاء الوطني التونسي، بلغت الخسائر جراء إغلاق معبر رأس جدير في 2019 حوالي مليون دينار تونسي يوميًا (نحو 318 ألف دولار). ويُقدّر أن الإغلاق الذي استمر لمدة شهرين قد كلف الاقتصاد التونسي إجمالًا ما يقارب 60 مليون دينار تونسي (ما يعادل حوالي 19 مليون دولار).

دور العمالة التونسية في ليبيا

ساعد فتح المعابر الحدودية بين تونس وليبيا مجددا في عودة تدفق حركة العمال بين البلدين مجددا، وخصوصا العمال التونسيين الذين يشتغلون في ليبيا في مجالات البناء والطب والتعليم والخدمات العامة.

ويقدر أن عدد التونسيين العاملين في ليبيا قد تجاوز 150 ألف عامل في السنوات الأخيرة، رغم التراجع في بعض الأوقات بسبب الأزمات الأمنية والسياسية، وفق تصريح سابق لرئيس المجلس الأعلى لرجال الأعمال التونسيين الليبيين، عبد الحفيظ السكروفي.

وتشكل هذه العمالة رافداً مهماً للاقتصاد التونسي من خلال التحويلات المالية التي يرسلها العمال إلى أسرهم في تونس. فوفقًا لبعض التقديرات، تبلغ قيمة التحويلات التي يرسلها التونسيون العاملون في ليبيا حوالي مليار دينار تونسي سنويًا (نحو 318 مليون دولار)، وفق تقارير إعلامية.

بين الفائض والعجز

إلى جانب الفائض التجاري مع ليبيا، سجلت تونس فوائض أخرى مع عدة دول أوروبية رئيسية، وفق تقرير وكالة "نوفا". فعلى سبيل المثال، بلغ الفائض التجاري مع فرنسا حوالي 3.9 مليار دينار تونسي (1.24 مليار دولار)، ومع إيطاليا 1.56 مليار دينار  (نحو نصف مليار دولار)، ومع ألمانيا 1.68 مليار دينار (أزيد من 535 مليون دولار) . 

الدينار التونسي
"وصفة ناجحة أم تقشف ضار".. كيف عاشت تونس دون قروض؟
تشارف العهدة الأولى للرئيس التونسي قيس سعيد على نهايتها، إذ تستعد البلاد، يوم الأحد، لتنظيم انتخابات رئاسية جديدة هي الثالثة من نوعها عقب ثورة 2011.

وبعد مرور 5 سنوات على وصول سعيد إلى قصر قرطاج، نجحت تونس في تفادي الاقتراض من صندوق النقد الدولي وذلك بعد أن رفع سعيد "فيتو" على ما يصفه بـ"إملاءات وشروط" هذه المؤسسة الدولية المانحة، معتبرا أنها "تهدد السلم الاجتماعي".

رغم الفوائض التجارية التي حققتها تونس مع بعض الدول، إلا أن الميزان التجاري التونسي لا يزال يعاني من عجز كبير. وفقًا لأحدث البيانات، سجلت تونس عجزًا قدره 13.5 مليار دينار تونسي (4.3 مليار دولار) خلال الأشهر التسعة الأولى من هذا العام. هذا العجز يعكس التحديات الهيكلية التي يواجهها الاقتصاد التونسي، خاصة في علاقاته التجارية مع بعض الدول الكبرى مثل الصين وروسيا والجزائر.

ففي العلاقات مع الصين، مثلاً، تستورد تونس كميات كبيرة من المنتجات الصناعية والاستهلاكية، بينما تصدر كميات محدودة من السلع، مما يفاقم العجز التجاري. كما أن واردات الطاقة والمواد الخام من الجزائر وروسيا تشكل ضغطًا إضافيًا على الاقتصاد التونسي، الذي يعتمد بشكل كبير على هذه الواردات لتلبية احتياجاته الداخلية.

ويُعد الميزان التجاري مؤشراً رئيسياً على صحة الاقتصاد الوطني. عندما تحقق دولة فائضًا تجاريًا، فإن ذلك يشير إلى أن صادراتها تفوق وارداتها، مما يعزز من احتياطياتها النقدية. في المقابل، يُنظر إلى العجز التجاري على أنه مؤشر لضعف القدرة التنافسية للبلد واستنزاف احتياطياته من العملات الأجنبية.

وبالنسبة لتونس، فإن استمرار العجز التجاري يشكل تحديًا كبيرًا أمام الحكومة، التي تسعى إلى تحقيق استقرار اقتصادي في ظل معدلات بطالة مرتفعة ونقص في الاستثمار الأجنبي.

 

المصدر: أصوات مغاربية