قضت محكمة تونسية الأربعاء بالسجن غيابيا بأربع سنوات في حق رجل الأعمال ومغني "الراب" كريم الغربي بتهمة شراء تواقيع تزكيات بمقابل مالي للترشح للانتخابات الرئاسية، على ما أفاد متحدث قضائي لوكالة فرانس برس.
وقال المتحدث باسم محكمة جندوبة (شمال غرب) علاء الدين العوادي لفرانس برس "قضت المحكمة الابتدائية بجندوبة بالسجن أربع سنوات ضد مغنى الراب كريم الغربي وتخطئته بخمسة آلاف دينار (حوالي 1500 يورو) وحرمانه من الترشح مدى الحياة للانتخابات".
كذلك، قضت المحكمة بالسجن لمدة عام وبفرض غرامة قدرها ألف دينار (حوالي 300 يورو) في حق رئيس المجلس المحلي بجندوبة، وبأربع سنوات غيابيا ضد امرأة مع النفاذ العاجل مرفقة بغرامة قدرها خمسة آلاف دينار، وفقا للعوادي.
وكان كريم الغربي المعروف بـ"كادوريم" أعلن نيته الترشح للانتخابات الرئاسية المقررة في السادس من أكتوبر المقبل، لكنه لم يقدم ملفه لهيئة الانتخابات بسبب عدم حصوله على وثيقة السجل العدلي.
ولم تقبل هيئة الانتخابات السبت سوى ثلاثة مرشحين من أصل 17 ومن بينهم الرئيس قيس سعيّد الذي يخوض غمار السباق من أجل الفوز بولاية رئاسية ثانية.
وفي الثاني من أغسطس الحالي، قضت المحكمة ذاتها بالسجن لمدد تراوح بين سنتين وأربع سنوات في حق أربع نساء من حملة كريم الغربي الانتخابية مع حرمانهن من حق التصويت بتهمة جمع تواقيع بمقابل مالي.
ويرى خبراء أن الطريق إلى الانتخابات الرئاسية مليء بالعقبات أمام المنافسين المحتملين للرئيس المنتخب ديموقراطيا في العام 2019 والذي تفرّد بالسلطة قبل ثلاث سنوات ويسعى لولاية ثانية.
ويشيرون إلى أن معايير قبول الترشيحات صارمة، عبر اشتراط تأمين تزكيات من عشرة برلمانيين أو 40 مسؤولا محليا منتخبا، أو 10 آلاف ناخب مع ضرورة تأمين 500 تزكية على الأقل في كل دائرة انتخابية، وهو أمر يصعب تحقيقه.
وفشل العديد من الذي قدموا ملفاتهم في جمع تواقيع التزكيات اللازمة ومن بينهم الوزير السابق المنذر الزنايدي والمستشار السابق لدى الرئاسة كمال العكروت.
المغاربيون بين الأكثر تدفقا نحو أوروبا وانتقادات لبطء الترحيل
12 أكتوبر 2024
Share on Facebook
Share on Twitter
التعليقات
حل المهاجرون التونسيون والجزائريون والمغاربة ضمن قائمة المهاجرين غير النظاميين الأكثر تدفقا على دول الاتحاد الأوروبي عام 2023، وذلك في وقت تضغط دول الاتحاد على الدول المغاربية لاستعادة مواطنيها الذين صدرت بحقهم أوامر الترحيل.
ولم يتضمن تقرير "تحليل المخاطر الاستراتيجية" الصادر عن وكالة الحدود الأوروبية "فرونتكس" أي جديد بهذا الخصوص، إذ ما يزال مواطنو الدول الثلاثة من بين 20 بلد حاول مواطنوهم اختراق حدود دول الاتحاد العام الماضي.
وحل التونسيون في المركز الخامس في القائمة بعد مواطني سوريا وغينيا والكوت ديفوار ومواطنين من جنوب الصحراء رفضوا كشف جنسياتهم.
📢 EU external borders January-August 2024:
📊 Irregular border crossings fall by 39% 📉 The Western Balkans and Central Med routes with the biggest drops 📈 Eastern Land Border and West African routes see highest increases
ولم يحدد تقرير الوكالة، التابعة للاتحاد الأوروبي، أعداد أولئك المهاجرين واكتفى بالإشارة إلى جنسياتهم.
وحل المغاربة في المركز السابع في القائمة، فيما وضع التقرير المهاجرين الجزائريين غير النظامين في المركز الـ16.
وتقسم الوكالة الأوروبية حدودها إلى مناطق جغرافية، تمتد من شرق البلقان وصولا إلى غرب أفريقيا، وتسجل باستمرار في تقريريها ارتفاعا في محاولات الهجرة المنطلقة من السواحل المغاربية المتوسطية والأطلسية على حد سواء.
واستبعد التقرير حصول تغيير في مسارات الهجرة نحو دول الاتحاد في المستقبل القريب، ورجح أن يظل شرق وغرب البحر الأبيض المتوسط وغرب إفريقيا مستقطبا للعصابات الناشطة في مجال تهريب المهاجرين.
كما رجح التقرير أن يظل المسار نفسه أيضا سببا رئيسيا في الوفيات، مع استمرار عصابات التهريب في استخدام مراكب وزوارق متهالكة "لزيادة حجم أرباحها".
وكانت الوكالة الأوروبية قد سجلت في تقرير أصدرته مطلع هذا العام ارتفاعا في عدد حالات الدخول غير النظامي إلى دول الاتحاد الأوروبي بنسبة 17 في المائة عام 2023 وهو أعلى مستوى تسجله الوكالة منذ عام 2016.
🆕 In 2023, the number of irregular border crossings at the EU’s external borders reached a total of 380 000 📈 This marks the highest level since 2016 and constitutes a 17% increase from the figures in 2022
وأوضحت حينها أن العدد الاجمالي للوافدين بلغ 380 ألفا، 41 في المائة منهم عبروا وسط البحر الأبيض المتوسط وبينهم تونسيون وجزائريون ومغاربة.
ضعف التعاون
في المقابل، تحسر تقرير الوكالة الصادر مؤخرا عن "ضعف" تعاون حكومات البلدان الأصلية المهاجرين غير النظاميين لاستعادتهم.
وأشار إلى أن عدد المهاجرين العائدين "ضئيل" مقارنة بالتدفقات الوافدة على دول الاتحاد، ما يستدعي، وفقه، المزيد من التنسيق مع بلدانهم الأصلية.
واقترح التقرير تسريع مصادقة دول الاتحاد وبلدان المصدر على الاتفاقيات المنظمة لعمليات الترحيل، وأن يحتل هذا الموضوع أجندة الاجتماعات بين حكومات دول الشمال والجنوب.
كما اقترح الرفع من الدعم الأوروبي للدول المصدرة للهجرة حتى تتمكن من إدماج أفضل لمواطنيها بعد عودتهم، إلى جانب تسهيل اجراءات التأشيرات لمواطنيها للذين تتوفر فيهم شروط الهجرة.
وأصدرت دول الاتحاد الأوروبي أوامر بترحيل ما يزيد عن 96 ألف مهاجر غير نظامي من دول الاتحاد، بينهم مواطنون من الجزائر والمغرب في النصف الأول من هذا العام، وفق تقرير صدر مؤخرا عن مؤسسة الإحصاء الأوروبية "يوروستات".
وحل الجزائريون في صدارة الأجانب الذين صدرت بحقهم أوامر الترحيل بنسبة 7 في المائة من مجموع المهاجرين، بينما حل المغاربة ثانيا بنسبة 6.7 في المائة، متبوعين بالسوريين والأفغان.
In Q2 2024, 96 115 non-EU citizens were ordered to leave an EU country.🛂
🔸25 285 were returned to another country following an order to leave.
مع ذلك، سجل التقرير أن عدد مواطني الجزائر المرحلين من دول الاتحاد الأوروبي سجل انخفاضا بنسبة 12 في المائة، كما تراجع عدد المغاربة بـ9 في المائة مقارنة بالربع الأول من العام الجاري.
وتواجه البلدان الأوروبية، خاصة فرنسا وألمانيا وهولندا، صعوبات مع البلدان المغاربية، خصوصا الجزائر والمغرب وتونس، لإقناعها بقبول ترحيل مواطنيها من دول الاتحاد الأوروبي.
وأبدى وزير الخارجية المغربي، ناصر بوريطة، استعداد بلاده لاستقبال مواطنيه الذين صدرت بحقهم أوامر الترحيل.
وقال بوريطة في مؤتمر صحفي أعقب لقاءه مؤخرا برئيس الحكومة الإقليمية الإسبانية لجزر الكناري فرناندو كلافيخو.، إن المغرب "مستعد لاسترجاع كل مهاجر غير شرعي ثبت على أنه مغربي وذهب من التراب المغربي".
وأضاف متسائلا "المغرب مستعد لكن هل الطرف الآخر قادر أن يقوم بذلك؟".
وتتجه فرنسا لتشديد إجراءات الهجرة مع وصول حكومة جديدة يتقلد فيها حقيبة الداخلية برونو ريتايو، السياسي اليميني في حزب "الجمهوريون"، المعروف بمواقفه المتحفظة إزاء المهاجرين.
وبرز هذا التوجه أواخر الشهر الماضي بعد أن أظهرت تحقيقات الشرطة الفرنسية ضلوع مهاجر مغربي غير نظامي في جريمة اغتصاب وقتل فتاة فرنسية.
وتضمن قانون سنّته فرنسا مطلع هذا العام إجراءات تسمح للسلطات الفرنسية بترحيل المهاجرين المحكوم عليهم بعشر سنوات سجنا في قضايا إجرامية، كما صعّب إجراءات الإقامة والعمل والتجمع العائلي.