قالت وحدة الرصد بمركز السلامة المهنية التابع لـ"النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين"، إن نسق الاعتداءات على الصحفيين شهد ارتفاعا خلال شهر يوليو الماضي، حيث سجلت 20 اعتداء على الصحفيين في مقابل 15 اعتداء تم رصدها خلال شهر يونيو الماضي.
وأفادت وحدة الرصد في تقرير لها، الخميس، بأن "الاعتداءات طالت 20 ضحية، توزعوا حسب النوع الاجتماعي إلى 8 إناث و12 ذكرا"، مشيرة إلى أن هؤلاء يمثلون "13 مؤسسة إعلامية توزعت إلى 9 قنوات إذاعية و2 مواقع إلكترونية وجريدة مكتوبة وحيدة ووكالة أنباء وحيدة".
وأضافت أن "الصحفيين ضحايا الاعتداءات خلال شهر يوليو طالتهم 7 حالات مضايقة و3 حالات صنصرة و3 حالات منع من العمل"، مردفة أنه "صدر في حق الصحفيين 4 أحكام بالسجن وتم تتبعهم في حالة وحيدة. كما تم الاعتداء لفظيا على الصحفيين في مناسبة وحيدة والاعتداء عليهم جسديا في حالة وحيدة".
وبحسب المصدر ذاته فقد "كان المسؤول عن هذه الاعتداءات الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في 7 مناسبات وجهات قضائية في 5 مناسبات وإدارة مؤسسات إعلامية في 3 مناسبات. كما انخرط كل من وزارات ومواطنون في اعتداءين اثنين لكل منهما وتجار في اعتداء وحيد".
وتبعا لذلك، أصدرت نقابة الصحفيين التونسيين عددا من التوصيات موجهة إلي جهات مختلفة بينها الرئاسة التونسية التي دعتها إلى "النظر في إمكانية إصدار عفو خاص على الصحفيين/ات المسجونين ولعب دورها الدستوري في حماية الحقوق والحريات بعيدا عن الشعارات السياسية".
كما دعت النقابة وزارة العدل إلى "مراسلة النيابة العمومية لتجميد العمل بالمرسوم 54 إلى حين البت في مشروع القانون المقدم أمام البرلمان لتعديله"، بينما تضمنت توصياتها للهيئة العليا المستقلة للانتخابات "احترام حق الصحفيين/ات في النقد البناء والكف عن التنبيهات في الملفات المتعلقة بنقد عمل الهيئة وإدارتها للمسار الانتخابي".
ويأتي هذا التقرير بعد يوم من صدور بلاغ لنقابة الصحفيين التونسيين قالت فيه إن المشهد الإعلامي والسياسي في تونس تسوده "ضغوطات وتضييقات على حرية الصحافة والتعبير وضرب لحق النفاذ إلى المعلومة" مشيرة إلى أن التغطية الصحفية للانتخابات "تدور في سياق غير متزن نظرا لغياب الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي والبصري إلى جانب وجود مناخ يسوده الترهيب وإصدار الأحكام السالبة للحرية في حق صحفيين وإعلاميين ومدونين".
وفي مقابل الانتقادات المتكررة والاتهامات بـ"التضييق" على حرية التعبير، أكد الرئيس التونسي قيس سعيد مرارا في خطاباته أن "حرية التعبير مضمونة".
وفي اجتماع مع رئيسة الحكومة السابقة نجلاء بودن، في فبراير 2023، قال سعيد "يتحدثون عن حرية القلم، فهل تم حجب صحيفة واحدة أو منع برنامج واحد.. وهل تمت ملاحقة أي صحفي من أجل عمل يتعلق بحرية الصحافة".
وفي لقاء مع كل من الرئيس المدير العام للشركة الجديدة للطباعة والصحافة والنشر شكري بن نصير، ومفوض دار الصباح الهاشمي بلوزة، أواخر مارس الماضي، شدّد سعيد على أن "حرية التعبير مضمونة في تونس بالدستور وأن التاريخ لا يمكن أن يعود إلى الوراء".
وتابع قائلا "إن كان هناك من يبحث عن دليل فلينظر كل صباح في عناوين الصحف وليستمع ويعيد الاستماع للحوارات التي تتم في وسائل الإعلام. ومن يروج لعكس هذا يُكذب نفسه بنفسه ويكذبه المشهد الإعلامي بوجه عام".
- المصدر: أصوات مغاربية
