عبرت نقابة الصحفيين التونسيين، في بيان الأربعاء، عن إدانتها ورفضها لقرار الهيئة العليا للانتخابات بسحب بطاقة اعتماد لتغطية الانتخابات الرئاسية من الصحفية التونسية خولة بوكريم، على خلفية ما اعتبرته الهيئة "عدم احترام واجب تأمين تغطية إعلامية موضوعية ومتوازنة ومحايدة للمسار الانتخابي وعدم التقيد بالقانون الانتخابي ومدونة السلوك وعدم احترام قواعد أخلاقيات المهنية".
وأعلنت نقابة الصحفيين، في بيانها، عن قرارها الالتجاء للقضاء استئنافا لقرار الهيئة معتبرة أنه "مزاجي ويدخل في خانة تصفية الخطاب الناقد الهيئة وللمسار الانتخابي"، مؤكدة احتواءه على "خروقات قانونية فادحة بصورة تمسّ من حرية الصحافة وترهب الصحفيين".
كما قالت إن "هيئة الانتخابات تفتقر إلى الكفاءة المهنية لتقييم الأعمال الصحفية على ضوء أخلاقيات المهنة التي تمثل مجموعة قواعد وقيم فنية أجمع حولها أهل المهنة وأوكلوا مهمة السهر عليها إلى مجلس الصحافة الذي يبقى الجهة الوحيدة المخول لها اتخاذ قرارات بالنسبة للممارسات الصحفية المنافية لأخلاقيات المهنة الصحفية والذي لم تقم الهيئة باستشارته مما يجعل من قرارها فاقدا لا فقط للسند القانوني، بل وحتى التقني".
وأضافت النقابة، بحسب نص البيان، أن "هيئة الانتخابات غير متخصصة في مجال تقييمات التغطية الإعلامية على أسس أخلاقيات المهنة وأن كل قرارتها في هذا الخصوص منزوعة المشروعية"، مذكرة بأن "عملية رصد التغطية الإعلامية ليست عملية مزاجية وإنما تخضع لمعايير أخلاقية تحتاج إلى تجهيزات وتقنيات متطورة وموارد بشرية مختصة وذات كفاءة عالية ومنهجية دقيقة وهو ما تفتقر له الهيئة".
وتبعا لذلك، دعت نقابة الصحفيين التونسيين هيئة الانتخابات إلى "التراجع عن قرارها غير القانوني وغير المفهوم في حق الصحفية خولة بوكريم"، حاثة الصحفيين ووسائل الإعلام للمشاركة في الوقفة الاحتجاجية المقررة أمام المقر المركزي لهيئة الانتخابات يوم الثلاثاء 27 أغسطس 2024 و"الاستعداد للخطوات التصعيدية القادمة".
وكانت الصحفية التونسية خولة بوكريم قد أعلنت، أول أمس الثلاثاء، في تدوينة علي حسابها بفيسبوك، عن تلقيها رسالة على بريدها الإلكتروني من طرف هيئة الانتخابات تعلمها من خلالها بسحب بطاقة الاعتماد الخاصة بها لتغطية الانتخابات الرئاسية، وتدعوها إلى تسليم البطاقة مجددا إلى الهيئة.
وعلّلت الهيئة قرارها بما اعتبرته "إخلال الصحفية بالواجبات المحمولة عليها (…) وخاصة عدم احترام واجب تأمين تغطية إعلامية موضوعية ومتوازنة ومحايدة للمسار الانتخابي وعدم التقيّد بالقانون الانتخابي ومدونة السلوك وعدم احترام قواعد وأخلاقيات المهنة "، وفق نص المراسلة.
وردّا على على قرار الهيئة اعتبرت الصحفية خولة بوكريم أنها "تستهدف من أجل احترامها للمهنة وللجمهور"، مضيفة أن "تغطية الانتخابات الرئاسية لم تقص أحدا ولم تضخم صورة أحد على تونس ميديا، ولم تنشر خبرا زائفا واحدا طيلة الأيام المخصصة لقبول الترشحات ومنذ الإعلان عن موعد الانتخابات".
وفي وقت سابق، أكد رئيس الهيئة العليا للانتخابات، فاروق بوعسكر، في تصريح لوسائل إعلام محلية، أن منظمات المجتمع المدني التي تعنى بملاحظة الشأن الانتخابي "مطالبة باحترام القرار الترتيبي ومدونة السلوك"، مؤكدا أن "أهم شرط لتتحصل المنظمة على الاعتماد هو التزامها بمبدأ الحياد إزاء جميع المترشحين والراغبين في الترشح للانتخابات".
وأضاف بوعسكر أنه "في صورة لاحظت الهيئة أن أي منظمة من منظمات المجتمع المدني أو وسيلة إعلامية خرجت عن هذا المبدأ، فيمكن أن تمتنع الهيئة عن تسليمها بطاقة اعتماد".
المصدر: أصوات مغاربية
