Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

وقفة احتجاجية سابقة للصحفيين التونسيين أمام هيئة الانتخابات بتونس- المصدر: صفحة نقابة الصحفيين التونسيين على فيسبوك
وقفة احتجاجية سابقة للصحفيين التونسيين أمام هيئة الانتخابات بتونس

نظم عدد من الصحفيين ونشطاء من المجتمع المدني في تونس، الأربعاء، وقفة احتجاجية أمام المقر المركزي للهيئة العليا المستقلة للانتخابات، تلبية لدعوة أطلقتها نقابة الصحفيين التونسيين قبل نحو أسبوع تحت شعار "لا للحد من حرية التعبير .. لا للوصاية على الإعلام".

ورفع المحتجون لافتات تحمل شعارات من قبيل "أبواب مغلقة على الصحافة .. زنازين موصدة على العقول"، و"لا انتخابات شفافة دون استقلالية العمل الصحفي"، و"بطاقات الاعتماد حق موش مزية".

وفي هذا الخصوص، قال نقيب الصحفيين التونسيين زياد دبار في تصريح لـ"أصوات مغاربية" إن الاحتجاج يأتي على خلفية "عدة تراكمات، أهمها تنصيب الهيئة العليا للانتخابات لنفسها وزارة إعلام للصحفيين بما معناه أن كل عمل صحفي فيه نقد للهيئة وأدائها وإدارتها للمسار الانتخابي يصبح بمثابة بث للأخبار الزائفة ويصبح موجبا لسجن الصحفي".

واتهم دبار هيئة الانتخابات بـ"نسف كل ما تحقق منذ الثورة إلى الآن من حماية للحريات"، مشددا على أن "تحرك الصحفيين اليوم هو بداية للاحتجاجات التي ستتخذ منحى تصاعديا".

وأكد دبار أن "الإعلام في تونس لن يقاطع الانتخابات وستتم دعوة الصحفيين لتكثيف التغطية الانتخابية لتوفير حق التونسيين في المعلومة ولكشف النقائص"، داعيا في السياق الصحفيين إلى "احترام أخلاقيات المهنة".

في الوقت نفسه، أكد المتحدث أن النقابة "ستعمل على حماية منظوريها على المستوى القانوني والممارسة" مشيرا إلى أن النقابة "سجلت إرسال هيئة الانتخابات لتنبيهات وإنذارات للصحفيين ووسائل الإعلام إلى جانب تهديدها لهم باللجوء إلى النيابة العمومية وكأنها هيئة قضائية وليست هيئة مستقلة مهمتها الإشراف على تنظيم الانتخابات".  

وفي 21 أغسطس الجاري، أصدرت نقابة الصحفيين التونسيين بيانا عبرت فيه عن إدانتها ورفضها لقرار الهيئة العليا للانتخابات سحب بطاقة اعتماد لتغطية الانتخابات الرئاسية من الصحفية خولة بوكريم، على خلفية ما اعتبرته الهيئة "عدم احترام واجب تأمين تغطية إعلامية موضوعية ومتوازنة ومحايدة للمسار الانتخابي وعدم التقيد بالقانون الانتخابي ومدونة السلوك وعدم احترام قواعد أخلاقيات المهنية".

وأعلنت النقابة لجوءها للقضاء لاستئناف قرار الهيئة الذي وصفته بأنه "مزاجي ويدخل في خانة تصفية الخطاب الناقد لعمل الهيئة وللمسار الانتخابي"، كما أنه يحتوي، وفقها، على "خروقات قانونية فادحة بصورة تمسّ من حرية الصحافة وترهب الصحفيين".

في المقابل، كان رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، فاروق بوعسكر، قد أكد في تصريحات إعلامية سابقة أن منظمات المجتمع المدني التي تعنى بملاحظة الشأن الانتخابي "مطالبة باحترام القرار الترتيبي ومدونة السلوك"، مؤكدا أن "أهم شرط لتتحصل المنظمة على الاعتماد هو التزامها بمبدأ الحياد إزاء جميع المترشحين والراغبين في الترشح للانتخابات".

وأضاف بوعسكر أنه "في صورة لاحظت الهيئة أن أي منظمة من منظمات المجتمع المدني أو وسيلة إعلامية خرجت عن هذا المبدأ، فيمكن أن تمتنع الهيئة عن تسليمها بطاقة اعتماد".

من جهتها، أكدت عضو هيئة الانتخابات نجلاء العبروقي في تصريح سابق لـ"أصوات مغاربية" أن الهيئة "ملتزمة بما ورد في القانون حيث أوكل لها الولاية الكاملة على وسائل الإعلام خلال الفترة الانتخابية وذلك لضمان نزاهة وشفافية المسار الانتخابي".

وأضافت العبروقي أن الهيئة "تعتمد أسلوب التدرج في التعامل مع وسائل الإعلام التي ترتكب تجاوزات من خلال إرسال لفت نظر في مرحلة أولى ثم التنبيه في مرحلة ثانية، فإحالة الملف على أنظار النيابة العمومية في مرحلة ثالثة  ليبتّ القضاء فيه"

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

العياشي الزمال- المصدر: صفحته على فيسبوك
المرشح السابق للانتخابات الرئاسية التونسية العياشي زمال مسجون منذ مطلع سبتمبر

قضت محكمة تونسية الجمعة بالسجن ست سنوات وثمانية أشهر بحق المرشح السابق للانتخابات الرئاسية التي جرت الأحد، العياشي زمال والمسجون منذ مطلع سبتمبر، لترتفع مدة عقوبة السجن إلى أكثر من 20 عاما تتعلق كلها "بتزوير" تواقيع تزكيات.

وقال محاميه عبد الستار المسعودي لوكالة فرانس برس إن "المحكمة الابتدائية في سليانة (وسط) قضت بسجن العياشي زمال سنة وثمانية أشهر في كل من أربع قضايا منفصلة مرتبطة بالتزكيات".

وأعرب المحامي عن أسفه مضيفا "على الرغم من فوز الرئيس سعيّد، لا تزال الأحكام الثقيلة تصدر ضد زمال".

والعياشي زمال البالغ 47 عامًا، مهندس ويستثمر في القطاع الزراعي  ولم يتمكن من القيام بحملته الانتخابية ولم يكن معروفًا لعامة الناس حتى هذه الانتخابات التي حصل فيها على 7.35% فقط من الأصوات.

وفاز سعيّد بولاية ثانية بعد أن حصد 90.7% من الأصوات في ظل عزوف قياسي عن التصويت في الانتخابات الرئاسية. وناهزت نسبة المشاركة بالكاد 29%.

ومطلع أكتوبر، حُكم على زمال بالسجن 12 عاما في أربع قضايا مرتبطة "بتزوير تزكيات" من قبل محكمة تونس 2، بعد عقوبة مجموعها 26 شهرا في أيلول/سبتمبر في قضيتين منفصلتين في محافظة جندوبة (شمال غرب بالتهم نفسها.

وتم رفع ما مجموعه 37 دعوى منفصلة ضده في جميع محافظات تونس لأسباب مماثلة، بحسب المسعودي.

ويتهم القضاء زمال بانتهاك قواعد جمع تواقيع التزكيات، والتي كان من الصعب الحصول عليها، وفقًا للخبراء.

ويتطلب ملف الترشح للانتخابات الرئاسية جمع 10 آلاف توقيع تزكيات من الناخبين أو من 10 نواب في البرلمان أو من 40 مسؤولاً منتخباً من السلطات المحلية.

وتم اعتقال زمال، النائب السابق، في 2 سبتمبر، في اليوم نفسه الذي أقرت فيه الهيئة الانتخابية ترشحه.

وأعرب الاتحاد الأوروبي يومها عن أسفه "لاستمرار تقييد الفضاء الديموقراطي في تونس"، تعليقا على اعتقال زمال واستبعاد هيئة الانتخابات لثلاثة منافسين بارزين.

المصدر: فرانس برس