أعربت منظمة العفو الدولية (أمنستي)، الخميس، عن "قلقها إزاء التقارير الواردة حول تعرض" المحامية التونسية سنية الدهماني لـ"المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة قبل جلسة محاكمتها الاستئنافية في 10 سبتمبر".
وأضافت المنظمة الحقوقية في سلسلة تغريدات على منصة "أكس" أنه "في 20 أغسطس 2024، أخضعتها السلطات لتفتيش جسدي مهين وأجبرتها على التعري".
وقالت إن سنية الدهماني "تعاني من ارتفاع ضغط الدم والسكري وآلام الظهر. وقد تدهورت صحتها بشدة منذ احتجازها"، داعية السلطات إلى "وقف عمليات التفتيش الجسدي المهينة والمسيئة، واستلام الملابس من عائلتها أو تزويدها بملابس مناسبة والتوقف عن مضايقتها".
واحتجزت سنية الدهماني بشكل "تعسفي" - وفقا للمصدر نفسه- "لمجرد ممارستها السلمية لحقها في حرية التعبير" منذ 11 ماي الماضي.
وطالبت العفو الدولية السلطات التونسية بـ"الإفراج عنها فورا ودون قيد أو شرط".
بدورها، قالت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين، الخميس، إنها تلقت معطيات حول تعرض الدهماني لـ"ممارسات تمس من حرمتها الجسدية وكرامتها الإنسانية داخل سجن النساء بمنوبة خلال استعدادها للالتحاق بجلسة محاكمتها في 20 أغسطس 2024".
وأضافت أن "عائلة الدهماني ومحاموها أفادوا بتعرضها لـ'التفتيش الدقيق' وإجبارها على خلع جميع ملابسها والإطلاع على خصوصيتها في محاولة لإذلالها وتركيعها والمساس من كرامتها الإنسانية في خرق لأبسط قواعد احترام حرمتها الجسدية عبر لمس جسدها والاعتداء عليها معنويا كإمرأة".
من هي سنية الدهماني؟
وسنية الدهماني، محامية وإعلامية تونسية معروفة، تم توقيفها في ماي الماضي بعد إدلائها بتصريحات تلفزيونية قالت فيها إن تونس بلد لا يطيب فيه العيش وذلك على خلفية أزمة المهاجرين غير النظاميين.
وأحيلت على القضاء بتهمة "تعمد استخدام شبكات وأنظمة معلومات بهدف الإضرار بالأمن العام"، بموجب المرسوم 54 المثير للجدل. وحُكم عليها بالسجن لمدة عام في يوليو.
وينص المرسوم الذي أصدره الرئيس قيس سعيد،، في سبتمبر عام 2022، على "عقاب بالسجن لمدة خمسة أعوام" وعلى غرامة تصل إلى خمسين ألف دينار (نحو 17 ألف دولار) "لكل من يتعمد استعمال شبكات وأنظمة معلومات واتصال لإنتاج، أو ترويج، أو نشر، أو إرسال، أو إعداد أخبار أو بيانات أو إشاعات كاذبة أو وثائق مصطنعة أو مزورة أو منسوبة كذبا للغير بهدف الاعتداء على حقوق الغير أو الإضرار بالأمن العام أو الدفاع الوطني".
وسيطر سعيد على جميع السلطات تقريبا في عام 2021، وحل البرلمان، وبدأ الحكم بمرسوم في خطوة وصفتها المعارضة بأنها انقلاب. وقال سعيد إن خطواته كانت قانونية وضرورية لإنهاء الفساد المستشري بين النخبة السياسية منذ سنوات.
وكانت الديناميكية النسوية في تونس، وهي تجمع من عدة جمعيات حقوقية، عبرت الأسبوع الماضي عن رفضها لـ"سياسات التنكيل ووصم أجساد السجينات"، وذلك على خلفية ما حدث مع الدهماني قبل إحدى جلسات محاكمتها.
وأضافت أن "الإدارة السجنية الحالية التجأت إلى تدابير الغاية منها الإهانة ووصم سجينات الرأي، فقد تمّ رفض ارتداء ملابس لائقة أثناء المثول أمام القضاء في جلسة المحاكمة، كما تم إجبار السجينة على ارتداء السفساري، وهو إجراء يمارس ضد النساء الموصومات بسلوك سيء وفق المعايير القيمية البطريركية في المجتمع".
المصدر: أصوات مغاربية
