Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

محكمة تونسية
محكمة تونسية - أرشيف

قرر المجلس الجناحي الصيفي بالمحكمة الابتدائية تونس 2، الخميس، تأجيل النظر في القضية الخاصة بالمرشح الرئاسي العياشي زمال وأمينة مال حزبه، المتعلقة بشبهات "افتعال تزكيات" للانتخابات الرئاسية، إلى يوم 19 سبتمبر المقبل، وفق ما أفاد به المحامي فوزي جاب الله لوكالة الأنباء الرسمية (وات).

وأضاف جاب الله في التصريحات ذاتها، أن المجلس الجناحي قرر الإفراج عن سوار البرقاوي العضو في "حركة عازمون"، والتي تم إيقافها قبل نحو أسبوع على ذمة القضية، مشيرا إلى أن المحكمة "اتخذت تدابير احترازية في حق البرقاوي تتمثل في إخضاعها لمراقبة إدارية ومنعها من مغادرة الدائرة الترابية مرجع نظر المحكمة الابتدائية تونس 2".

العياشي الزمال- المصدر: صفحته على فيسبوك
شبهة "تزوير تزكيات".. هل تُخرج العياشي زمال من سباق الرئاسة بتونس؟
أصدرت النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بتونس 2، الأربعاء، بطاقة إيداع بالسجن في حق، سوار البرقاوي، العضو المؤسس في حركة "عازمون"(حزب معارض)، من أجل قضايا تتعلّق بشبهات تزوير تزكيات، وفق ما ذكره أمين عام الحركة، العياشي زمال، في تصريح لوكالة الأنباء التونسية الرسمية (وات).

وكانت النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية تونس 2، قد أصدرت في 21 أغسطس الجاري، بطاقة إيداع بالسجن في حق سوار البرقاوي أمينة مال حركة "عازمون" والمكلفة بتجميع التزكيات الخاصة بالعياشي زمال، من أجل قضايا تتعلّق بشبهات تزوير تزكيات، فيما أحيل زمال بحالة سراح على ذمة نفس القضايا.

من جانب آخر، كان زمال قد أعلن الثلاثاء الماضي تعليق رئاسته لـ"حركة عازمون" بتاريخ 24 أغسطس الحالي، موضحا في بلاغ أنه اتخذ هذا القرار  ليكون "مرشحا مستقلا جامعا لختلف القوى السياسية المؤمنة بتونس الديمقراطية والازدهار والتقدم".

وفي وقت سابق أعلنت الهيئة العليا للانتخابات عن القبول الأولي لملف العياشي زمال للترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة، إضافة إلى ملفي الرئيس التونسي قيس سعيد وأمين عام "حركة الشعب" زهير المغزاوي.

ووفق الرزنامة التي وضعتها الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، فإن الإعلان عن قائمة المترشحين المقبولين نهائيا بعد انقضاء آجال التقاضي والطعون، سيكون في أجل لا يتجاوز الثالث من سبتمبر المقبل.

  • المصدر: أصوات مغاربية / وسائل إعلام محلية
     

مواضيع ذات صلة

داخل مدرسة بتونس

تعيش المؤسسات التربوية في تونس في الأعوام الأخيرة على وقع تفشي ظاهرة بيع واستهلاك المخدرات، مما بات يهدد الناشئة في البلاد، ويثير  تساؤلات في أوساط المجتمع التونسي بشأن أسباب تفاقمها وتداعياتها المحتملة على التلاميذ.


وكانت نتائج مسح قام به المعهد الوطني للصحة (عمومي) في عام 2023 قد أظهرت أن أكثر من 16 بالمائة من التلاميذ المستجوبين يجدون سهولة في الحصول على مواد مخدرة، فيما تقدر نسبة استهلاك التلاميذ ولو مرة واحدة للأقراص المخدرة بـ8 بالمائة.


وبحسب نتائج هذا المسح الذي استهدف الشريحة العمرية بين 13 و 18 سنة ، فإن استهلاك التلاميذ للمخدرات تضاعف خمس مرات خلال العشرية الأخيرة، حيث قفز من 1.3٪ سنة 2013 إلى  8.9٪ سنة 2023.


وكان للرئيس التونسي قيس سعيد قد اتهم في وقت سابق من وصفهم بـ "اللوبيات التي تريد تحطيم الدولة والمجتمع بالمخدرات"، وتعهد بوضع سياسة شاملة لمكافحة الظاهرة، متسائلا "كيف تصل المخدرات إلى التلاميذ والمدارس؟".


ظاهرة متفشية في الأحياء الشعبية والراقية


وبخصوص تفشي بيع واستهلاك المخدرات، يقول إسكندر العلواني، وهو مدرس بإحدى المدارس الابتدائية بتونس العاصمة، إن هذه الظاهرة لم تعد تقتصر على المؤسسات التربوية في الأحياء الشعبية، بل امتدت لتشمل كذلك المحيط المدرسي في الأحياء الراقية.


ويضيف في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أنه يكفي أن تتجول في بعض الوحدات الصحية في عدد من المؤسسات التربوية لترى آثار المواد المخدرة، مشددا على أن الإطارات التربوية بهذه المؤسسات غير قادرة لوحدها على مراقبة سلوكيات التلاميذ أو الحد من هذه الظاهرة التي تستهدف الناشئة.


ويتابع بخصوص تسرب ظاهرة ترويج المواد المخدرة إلى المحيط المدرسي، بأن بعض التلاميذ يؤكدون أنه يتم استدراج الشباب عبر الترويج في البداية بالمجان، وعند الإدمان يصبح بعض التلاميذ بمثابة زبائن لدى المروجين، وفق قوله.


ويتفق رئيس الجمعية التونسية لأولياء التلاميذ (جمعية غير حكومية مهتمة بالشأن التربوي) رضا الزهروني مع إجماع المختصين، على أن شبكات ترويج المخدرات تجد مجالا واسعا للتحرك في الوسط المدرسي، خاصة في صفوف التلاميذ وذلك لسهولة اختراق هذه الفئة من المجتمع.


غياب المتابعة الأسرية


ويقول الزهروني في تصريح لـ"أصوات مغاربية" إن مسؤولية تسرب هذه الآفة إلى التلاميذ يتحملها بالدرجة الأولى الأولياء، نظرا لغياب الرقابة الأسرية و متابعة سلوكيات أبنائهم اعتقادا منهم بأنهم في مأمن من هذه الظواهر الاجتماعية الخطيرة.


ويشدد المتحدث على أن المنظومة التربوية في تونس تحتاج إلى مراجعة شاملة، من خلال إعادة النظر في الزمن المدرسي والذي يتيح للتلاميذ الخروج أثناء فترات الراحة إلى محيط المؤسسات التربوية و يدعو إلى تكثيف الأنشطة التوعوية بمخاطر استهلاك المواد المخدرة، فضلا عن تشديد الرقابة الأمنية وعدم اقتصارها على المناسبات فقط، كتأمين العودة المدرسية.


وكان الرئيس التونسي قيس سعيد قد أكد في سبتمبر الماضي، خلال إشرافه على اجتماع مجلس الوزراء، على مزيد من تكثيف الجهود الأمنية في محيط المؤسسات التربوية لحماية التلاميذ من كل المخاطر سواء، تلك المتعلقة باستهلاك المخدرات أو العنف الذي يمكن أن يستهدفهم في تنقلهم.


الرقابة الأمنية لا تكفي


في المقابل، يؤكد مختصون أن اعتماد تونس على المقاربة الأمنية في مكافحة انتشار المواد المخدرة في المؤسسات التربوية لا يكفي، بل يجب تضافر جهود مختلف مؤسسات الدولة بالاشتراك مع المجتمع المدني للقضاء عليها.


وفي هذا الخصوص، يرى المحلل السياسي والخبير الأمني خليفة الشيباني أن هذه الظاهرة زادت استفحالا بعد انتفاضة 2011 وتصاعدت أرقامها بشكل مخيف، حيث يتم حجز الآلاف من الأقراص المخدرة دوريا، علاوة على تحول تونس من منطقة عبور قبل هذه الفترة إلى بلد ترويج.


ويؤكد لـ"أصوات مغاربية" أن البلاد تعرضت طيلة العشرية الفارطة إلى "مؤامرة تستهدف تدمير منظومة التعليم بإغراق الناشئة في عالم المخدرات، مما رفع من معدل الجريمة و زاد في منسوب الانقطاع المبكر عن الدراسة".


وبخصوص الجهود الأمنية في مكافحة هذه الظاهرة داخل الوسط المدرسي، يقول الخبير الأمني خليفة الشيباني أن الظاهرة ليست أمنية فقط،  بل ترتبط بعدة ظواهر أخرى، مثل العنف، واستقالة العائلة من دورها، وتقصير وسائل الإعلام في التحسيس بمخاطرها، لافتا إلى أن الحل الأمني يبقى قاصرا ولا يحل هذا الإشكال.


وفي 30 يونيو 2024، أعلنت وزارة الداخلية التونسية عن تفكيك شبكة دولية تنشط في مجال تهريب المخدرات وحجزت 1050 صفيحة من مخدّر القنب الهندي وحوالي 35 ألف قرصا مخدرا.
 

 

حوار مجتمعي


وبشأن الحلول الكفيلة بالحد من السلوكيات المحفوفة بالمخاطر في تونس، خاصة في الوسط المدرسي، يقترح رئيس الجمعية التونسية لطب الإدمان (غير حكومية) نبيل بن صالح، ضرورة تحصين الناشئة من أخطار المخدرات بتمكين المربين داخل الفضاء التربوي من وسائل تحسيس الأطفال واليافعين بخطورة هذه الظاهرة.


ويشدد في تصريح لـ"أصوات مغاربية" على ضرورة العمل على بعث نواد علمية و القيام بورشات داخل المدارس والمعاهد التعليمية بهدف تنمية معارف التلاميذ و تطوير مهاراتهم في مختلف المجالات العلمية لافتا إلى أهمية تقديم الرعاية الصحية والنفسية للمدمنين وذلك بتوفير مراكز معالجة الإدمان في مختلف محافظات البلاد.


كما يدعو إلى ضرورة إطلاق حوار مجتمعي تشاركي يضم الهيئات الحكومية وبالأساس وزارات الصحة والتربية والشؤون الاجتماعية بالتشاور مع منظمات المجتمع المدني لمعالجة ظاهرة المخدرات من جذورها ورسم استراتيجية لمكافحتها.


في السياق ذاته، أعلنت وزارة الصحة التونسية مطلع يوليو الماضي شروعها في إعداد مشروع قانون يتضمن اعتبار الإدمان على المخدرات "مرضا مزمنا يجب معالجته، وليس جريمة تستوجب العقاب".


ويقر القانون عدد 52 لسنة 1992 المتعلق بمكافحة المخدرات في تونس عقوبات سجنية تتراوح بين عام والسجن مدى الحياة، وتختلف العقوبات باختلاف الجريمة المرتكبة، سواء استهلاك أو ترويج أو تكوين وإدارة عصابات.


المصدر: أصوات مغاربية