Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

Judges gather on the steps of the Palace of Justice during a protest against Tunisian President Kais Saied in Tunis, Tunisia,…
جانب من وقفة احتجاجية سابقة نفذها قضاة تونسيون

دعت جمعية القضاة التونسيين (جمعية غير حكومية تعنى بحقوق القضاة)  الهيئة العليا للانتخابات "إلى الالتزام بالقانون وبتطبيق قرارات المحكمة الإدارية" مثلما درجت على ذلك في كل الاستحقاقات الانتخابية السابقة". 

يأتي ذلك ردا على تصريحات أدلى بها الخميس رئيس الهيئة العليا للانتخابات فاروق بوعسكر  أكد فيها أنه سيتم  اتخاذ القرار المتعلق بالإعلان عن القائمة النهائية للمترشحين للانتخابات الرئاسية القادمة مع الأخذ بعين الاعتبار النصوص الصادرة عن القضاء الإداري بالإضافة إلى الأحكام الجزائية الصادرة في المادة العدلية المتعلقة بـ"تدليس التزكيات".

وعبّرت جمعية القضاة في بيانها، عن" استغرابها وبشدة من تصريح رئيس هيئة الانتخابات من ربط بين الإعلان عن أسماء المترشّحين المقبولين نهائيا للانتخابات الرئاسية والاطّلاع على حيثيات الأحكام الصادرة عن الجلسة العامة وعلى تعليلها". 

وأوضحت "أنّ أحكام الفصل 47 من القانون الأساسي المتعلّق بالانتخابات والاستفتاء قد اقتضت أن "تتولى الجلسة العامة (القضائية للمحكمة الإدارية) إثر المرافعة حجز القضية للمفاوضة والتصريح بالحكم في أجل 5 أيام من تاريخ جلسة المرافعة. وتأذن المحكمة بالتنفيذ على المسودة. وتكون قراراتها باتّة وغير قابلة لأي وجه من أوجه الطعن ولو بالتعقيب".

وأكد البيان "أنّ قرارات هيئة الانتخابات هي التي تخضع لرقابة المحكمة الإدارية بما هي رقابة قضائية ضامنة لسلامة المسار الانتخابي ومؤتمنة عليه وأنّ المحكمة لها القول الفصل في نزاعات الترشح وأن تلك القرارات لا تعقيب عليها من هيئة الانتخابات الملزمة بتنفيذها".

وبخصوص قرارات المحكمة الإدارية، ثمنت جمعية القضاة "عمل الجلسة العامة للمحكمة الإدارية لما اتسم به من مهنية وحيادية واستقلالية رغم تزايد الضغوطات على القضاء في هذه الظروف الصعبة وحساسية الاستحقاق الانتخابي بما هو استحقاق وطني بالغ الأهمية".

وتبعا لذلك دعت "عموم القضاة العدليين والإداريين والماليين إلى الالتزام برسالة القضاء النبيلة والتمسك بحيادهم واستقلاليتهم وبالتطبيق السليم للقانون وبعدم الخضوع إلى أي ضغوطات قد تسلط عليهم مهما كان نوعها ومصدرها".


وكانت المحكمة الإدارية قد صرحت الجمعة، بمنطوق آخر الأحكام في القضايا المعروضة عليها في إطار الطور الثاني من نزاعات الترشح للانتخابات الرئاسية التي ستنظمها الهيئة العليا للانتخابات يوم السادس من أكتوبر المقبل في تونس وقبلت الطعن المقدم من قبل الناشط السياسي عماد الدايمي، وذلك بعد قبولها سابقا الطعن المقدم من قبل الوزير السابق المنذر الزنايدي وكذلك الطعن المقدم من قبل الأمين العام لحزب "العمل والانجاز" عبد اللطيف المكي.

وذكّرت المحكمة في بلاغ لها أن "القرارات الصادرة عن الجلسة العامة القضائية للمحكمة الإدارية هي باتة وغير قابلة لأي وجه من أوجه الطعن ولو بالتعقيب طبقا لمقتضيات القانون الانتخابي" بحسب نص البلاغ.

ووفق الرزنامة التي ضبطتها هيئة الانتخابات، فإن الإعلان عن قائمة المترشحين المقبولين نهائيا بعد انقضاء آجال التقاضي والطعون، سيكون في أجل لا يتجاوز الثالث من سبتمبر المقبل.

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

تثار أسئلة بشأن مستقبل حركة النهضة في تونس
تثار أسئلة بشأن مستقبل حركة النهضة في تونس

أصدر القطب القضائي لمكافحة الإرهاب بتونس قرارا بمنع أربعين شخصا من أعضاء حركة النهضة من السفر مع متابعتهم في حالة سراح، في القضية المتعلقة بـ"التآمر على أمن الدولة"، حسب ما تناقلته وسائل إعلام محلية الثلاثاء.

ويواجه عدد من قياديي حركة النهضة الإسلامية اتهامات بالتآمر على أمن الدولة، وهي قضية أثارت جدلًا واسعًا في البلاد.

وتتهم السلطات التونسية هؤلاء القياديين بالتورط في أنشطة تهدف إلى تقويض استقرار الدولة وإحداث اضطرابات سياسية.

وينفي هؤلاء القياديون التهم الموجهة إليهم ويعتبرونها جزءًا من "حملة سياسية" تهدف إلى "إسكات المعارضة وتصفية حسابات سياسية" في ظل "المناخ السياسي المتوتر" الذي تعيشه البلاد.

ويزيد قرار المنع من متاعب الحركة التي كانت قبل سنوات قليلة فقط متحكمة بقوة في خيوط اللعبة السياسية اتخاذ الرئيس سعيد في 25 يوليو 2021، وُصف آنذاك بالزلزال السياسي قلب به جميع المعادلات القائمة.

ومنذ ذلك التاريخ، دخلت حركة النهضة "نفقا مُظلما" مع اعتقال أبرز قياداتها كراشد الغنوشي وعلي العريض، إلى جانب غلق مقراتها الحزبية.

الموقوفون بتهمة "التآمر على الدولة" بتونس يواصلون "إضراب الجوع"
أعلنت هيئة الدفاع عن السياسيين الموقوفين في قضية "التآمر على أمن الدولة" الأربعاء تواصل إضراب الجوع الذي ينفذه القادة السياسيون في سجن المرناقية منذ 12 فبراير 2024 مشيرة إلى أن آثار الإضراب بدأت تظهر على المساجين من خلال نقص في الوزن وصعوبة في النوم وبرود في الأطراف

فماذا حل بإسلاميي تونس منذ 2021؟ وكيف تدير الحركة شؤونها اليومية في غياب زعاماتها؟ وهل تسير الحركة فعلا نحو "الاضمحلال" كما يتوقع لها محللون؟

سلسلة من المتاعب

في خطوة صادمة حينها، اتخذ الرئيس التونسي قيس سعيد، يوم 25 يوليو 2021، قرارا بتجميد البرلمان الذي كانت حركة النهضة تحظى فيه بأغلبية وكانت أشغاله تجري تحت رئاسة الغنوشي.

مر سعيد إلى السرعة القصوى في مارس 2022 بحل البرلمان نهائيا بعد تكرر المطالبات بإنهاء "التجميد"، لتفقد بذلك حركة النهضة أحد أبرز نقاط قوتها السياسية، إذ كان البرلمان دائرة رئيسية في صنع القرار بما في ذلك تعيين رؤساء الحكومات ومساءلة الوزراء.

بعد ذلك، فتح القضاء التونسي تحقيقات ضد قيادات بارزة من الحركة على رأسهم راشد الغنوشي ونور الدين البحيري وعلي العريض في تهم مختلفة بينها "تسفير الشباب إلى بؤر التوتر" و"تمجيد الإرهاب" و"تلقي تمويلات أجنبية" وغيرها من القضايا.

كما طالت حملة التوقيفات قيادات شابة في الحركة كالمنذر الونيسي الذي عين رئيسا بالوكالة، على خلفية ما  يُعرف بـ"ملف التسريبات الصوتية" التي كشف فيها عن خلافات داخل النهضة وعلاقاته مع رجال أعمال.

ولم يتوقف الأمر عند حبس القيادات، ففي أبريل 2023 أغلقت السلطات مقرات حركة النهضة، في  خطوة اعتبرها الحزب "منعا مقنعا" لنشاطها السياسي.

واعتبر مراقبون أن حزمة الإجراءات المذكورة مقدمة لحظر الحزب نهائيا من تونس على غرار ما كان معمولا به زمن الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي، غير أن القضاء التونسي لم يصدر بعد قرارا مماثلا.

مستقبل غامض

مع حبس أبرز القادة التاريخيين للحركة، تطفو على السطح أسئلة حول من يدير الشؤون اليومية للحزب الذي استطاع إلى حد الآن تأمين "حد أدنى" من النشاط السياسي ضمن ائتلافات معارضة للرئيس قيس سعيد.

كل ما يقع لحركة النهضة يجعل من الصعب التكهن بمستقبلها و"إذا ما كانت تتجه نحو الاضمحال"، وفق المحلل السياسي مختار الدبابي الذي يعتبر أن الحركة تعيش حاليا ما يشبه حالة "سبات شتوي"، وهو "أمر مفهوم" بسبب توقيف أبرز قادتها.

التجارب السابقة أثبتت، وفق تصريح الدبابي لـ"أصوات مغاربية"، أن النهضة تتخذ وضع الانكماش خلال الأزمات، فتقل فيها الانتقادات والنقاشات، وتتوقف الاستقالات والانشقاقات على عكس ما كان يحصل حين كانت الحركة في الحكم.

ومن وجهة نظر المتحدث ذاته، فإن "إحساس القواعد بخطر حقيقي يجعل الحزب أكثر تماسكا"، لكنه يستدرك قائلا إن "الإشكال الأكبر أن الحركة مرتبطة بالأشخاص وليس لها أدبيات واضحة تسمح باستقطاب وجوه جديدة من الشباب بعد أن فوتت على نفسها فرصة تجديد مؤسساتها".

فهل هذا المشهد دقيق؟

قدرة على التكيف

إجابة على هذا السؤال، يرسم القيادي السابق بالنهضة، رضوان المصمودي، صورة مختلفة عن فكرة الدبابي، وهذه المرة من داخل الحركة نفسها.

يقول المصمودي إن الحركة تضم في صفوفها عدة مؤسسات "قادرة" على مواصلة التسيير كمجلس الشورى والمكتب التنفيذي، معتبرا أن غلق المقرات لا يحول دون مواصلة الحركة لنشاطها الذي يمكن تأمينه عبر التطبيقات الإلكترونية.

ولا يتبنى المصمودي القراءات التي تتوقع "اقتراب" نهاية الحزب في ظل ما يعتبرها "تضييقات" يواجهها، مؤكدا في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن الحركة اشتغلت أربعة عقود في السرية دون مقرات، وبالتالي فإن هذه الوضعية "ليست بالجديدة على أبناء الحزب".

وبالنسبة للمصمودي، فإن جميع السيناريوهات باتت مطروحة بعد الرئاسيات، "فكما يمكن أن تتجه البلاد إلى تهدئة عامة، يمكن ايضا أن يستمر مسلسل التصعيد بوضع جميع المعارضين في السجون".

 

المصدر: أصوات مغاربية