هيئة الانتخابات بتونس تستبعد مرشحين بارزين للرئاسيات
في قرار مثير للجدل، قررت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات بتونس، الاثنين، قبول ملفات 3 مرشحين، من بينهم الرئيس قيس سعيد، للانتخابات الرئاسية المقررة يوم السادس من شهر أكتوبر المقبل.
ورغم صدور قرار من المحكمة الإدارية -أعلى جهاز قضائي للفصل في النزاعات القضائية- بإعادة المعارضين عبد اللطيف المكي وعماد الدايمي والمنذر الزنايدي إلى السباق الانتخابي، فإن الهيئة رفضت الأمر معتبرة أنها "الجهة الدستورية الوحيدة المؤتمنة من الدستور على سلامة المسار الانتخابي ونزاهته".
وقال رئيس الهيئة فاروق بوعسكر إن "مجلس الهيئة عاين في اجتماعه الإثنين استحالة تنفيذ القرارات المعلن عنها مؤخرا من قبل المحكمة الإدارية واعتبار قائمة المترشحين المقبولين المصادق عليها بمجلس الهيئة المنعقد بتاريخ 10 أغسطس قائمة نهائية وغير قابلة للطعن والإذن بنشرها في الرائد الرسمي".
وتضم القائمة النهائية للمرشحين للانتخابات الرئاسية الرئيس قيس سعيد، والأمين العام لحركة الشعب زهير المغزاوي، ورئيس حركة عازمون العياشي الزمال.
والإثنين، أوقفت قوات الأمن الزمّال بشبهة "افتعال التزكيات"، وفق ما أفاد به أحد أعضاء فريق حملته الانتخابية.
وأثار استبعاد المكي (وزير صحة سابق وقيادي سابق بحركة النهضة) والزنايدي (وزير في عهد بن علي) والدايمي (مسؤول سابق في عهد الرئيس المنصف المرزوقي) جدلا قانونيا وسياسيا واسعا.
وفي تعقيبها على قرارات هيئة الانتخابات، قال الناطق الرسمي باسم المحكمة الإدارية، فيصل بوقرّة، الاثنين، إنّ "هيئة الانتخابات جهة مدّعى عليها، ولها الحق في الإطلاع على نسخة الحكم لكنّها مطالبة بتنفيذ الحكم بحذافره".
وأكد في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء أن "القرار الصادر عن الهيئة العليا المستقلة للانتخابات يعد سابقة في تاريخ تعاملها مع المحكمة".
والسبت، دعت 26 منظمة تونسية ودولية وحوالي مئتَي شخصية في بيان مشترك إلى تطبيق القرارات الإدارية لإعادة قبول المرشحين الذين رفضتهم السلطات الانتخابية في البداية.
المصدر: أصوات مغاربية
