أدانت نقابة الصحفيين التونسيين، في بيان الإثنين، ما اعتبرته "استبعاد الهيئة العليا للانتخابات لكل وسائل الإعلام من تغطية النقطة الإعلامية للإعلان عن القائمة النهائية للمترشحين للانتخابات الرئاسية، واستغلالها للمرفق العام لخدمة هذه الأجندة الاقصائية".
وقالت النقابة في بيانها إن الهيئة العليا للانتخابات "توجهت الإثنين، لاستعمال التلفزة الوطنية (التلفزيون الرسمي التونسي) كمحمل للإعلان عن القائمة النهائية للمترشحين للانتخابات الرئاسية في نقطة إعلامية، مستثنية كل وسائل الإعلام الأخرى من تغطية هذا الحدث المهم" وذلك في سياق ما وصفته بمواصلة "محاولات وضع اليد وتوجيه التغطية الإعلامية للانتخابات الرئاسية".
ونبّه المصدر إلى أنّ "هذه الممارسات ستزيد من تعفين المشهد الانتخابي"، محملة هيئة الانتخابات مسؤولية "شحن المناخ الانتخابي وجعله أكثر خطورة على عمل الصحفيين".
واعتبرت نقابة الصحفيين التونسيين بحسب نص البيان أن "هذا البعد الإقصائي الذي انتهجته الهيئة هو محاولة منها للهروب من المسائلة الإعلامية لقراراتها ومن الإجابة على استفسارات الرأي العام حول هذا القرار الذي يتناقض مع أحكام القضاء الإداري والذي أوعزته إلى مسائل إجرائية مرتبطة بآجال الإعلام بالأحكام التي كانت محل نقاش عام واسع داخل جلّ وسائل الإعلام سواء ضمن المحتويات الإخبارية أو خلال البرامج الحوارية".
وتبعا لذلك، دعت النقابة الصحفيين العاملين على تغطية المسار الانتخابي في تونس إلى "مزيد اليقظة والدفاع عن حقهم في ممارسة المهنة دون قيود أو تضييقات"، مشددة على ضرورة "الاستعداد لكل التحركات الاحتجاجية والنضالية، ضد سياسة التضييق الممنهج من قبل هيئة الانتخابات، والتي سيعلن عنها تباعا."
وكان مجلس هيئة الانتخابات قد قرر الإثنين، "بعد معاينة استحالة تنفيذ القرارات المعلن عنها مؤخرا من طرف المحكمة الإدارية، اعتبار قائمة المترشحين المقبولين المصادق عليها بمجلسه المنعقد بتاريخ 10 أغسطس 2024 قائمة نهائية وغير قابلة للطعن والإذن بنشرها بالرائد الرسمي بالجمهورية التونسية (الجريدة الرسمية)".
وتضم القائمة النهائية للمترشحين للانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها في السادس من أكتوبر المقبل، الرئيس التونسي قيس سعيد والأمين العام ل"حركة الشعب" زهير المغزاوي والأمين العام ل "حركة عازمون" العياشي زمال.
وأوضح رئيس هيئة الانتخابات، فاروق بوعسكر، أسباب رفض تنفيذ قرار المحكمة الإدارية القاضي بإعادة كل من عبد اللطيف المكي ومنذر الزنايدي وعماد الدايمي إلى السباق الرئاسي بأنه "تعذّر الاطلاع عن نسخ الأحكام الصادرة مؤخرًا عن الجلسة العامة القضائية للمحكمة الإدارية بسبب عدم إعلام هيئة الانتخابات بها طبق القانون، في أجل 48 ساعة من تاريخ التصريح بها من طرف كتابة المحكمة الإدارية وذلك تطبيقًا لصريح منطوق الفقرة الأخيرة من الفصل 47 من القانون الانتخابي ورغم مراسلة المحكمة رسميًا وطلب موافاة الهيئة بتلك الأحكام في الآجال القانونية"، وفقه.
من جانبها، أعلنت المحكمة الإدارية في بلاغ لها الإثنين، أنّها "تولّت بتاريخ الاثنين 2 سبتمبر 2024 تبليغ نسخ الأحكام القاضية بالإلغاء إلى الهيئة العليا المستقلّة للانتخابات."
وذكرت المحكمة، في بلاغها، بأنّها "تولّت تِباعًا وبمجرّد التّصريح بالأحكام تبليغ شهادة في منطوقها حينًا إلى طرفي النّزاع تطبيقا لأحكام الفصل 24 من قرار الهيئة عدد 18 لسنة 2014 المؤرّخ في 4 أوت (أغسطس) 2014 المتعلّق بقواعد وإجراءات الترشّح للانتخابات الرئاسيّة التي تقتضي أن تتولّى الهيئة تنفيذ القرارات الصّادرة عن الجلسة العامّة القضائيّة للمحكمة الإداريّة شرط توصّلها بالقرار أو بشهادة في منطوقه".
وبحسب الرزنامة التي ضبطتها الهيئة العليا للانتخابات فإن الحملة الانتخابية للمترشحين للرئاسيات بتونس ستنطلق يوم 14 من سبتمبر الجاري على أن تجرى الانتخابات في 6 أكتوبر المقبل.
الصدر: أصوات مغاربية
