Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

الرئيس قيس سعيّد أحكم قبضته على جميع السلطات
الرئيس قيس سعيّد أحكم قبضته على جميع السلطات

حذر عشرات من أساتذة القانون البارزين وعمداء كليات الحقوق التونسية في بيان، الخميس، من أن الانتخابات الرئاسية مهددة بفقدان شرعيتها ومصداقيتها إذا لم تعد الهيئة العليا المستقلة للانتخابات ثلاثة مرشحين إلى السباق تنفيذا لقرار المحكمة الإدارية.

ويضع بيان نخبة خبراء القانون في البلاد مزيدا من الضغوط على الهيئة الانتخابية، ويعزز كذلك مخاوف المعارضة وجماعات حقوقية من أن الهيئة لم تعد حكما محايدا في انتخابات السادس من أكتوبر.

والأسبوع الماضي، قضت المحكمة الإدارية، وهي أعلى هيئة قضائية تفصل في النزاعات الانتخابية، بإعادة ثلاثة مرشحين بارزين هم منذر الزنايدي وعبد اللطيف المكي وعماد الدايمي، إلى السباق الانتخابي بعد أن رفضت الهيئة ملف ترشحهم في وقت سابق بدعوى نقص التزكيات الشعبية.

وتقتضي شروط الترشح، وفق دستور وقانون انتخابي جديدين، بأن يؤمن المرشح تزكيات من 10 برلمانيين أو 40 مسؤولا محليا منتخبا، أو 10 آلاف ناخب.

لكن الهيئة رفضت هذا الأسبوع تنفيذ القرار القضائي متحدية المحكمة الإدارية.

ووافقت فقط على أوراق ترشيح الرئيس الحالي قيس سعيد واثنين آخرين هما زهير المغزاوي والعياشي زمال.

وقال فاروق بوعسكر رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات "الهيئة هي الجهة الوحيدة المخولة دستوريا بضمان نزاهة الانتخابات".

وأثار القرار انتقادات واسعة بين الأحزاب ونشطاء وجماعات حقوقية في الداخل والخارج.

وقال الزنايدي والدايمي والمكي إنهم لن يعترفوا بإبعادهم من السباق وسيواصلون معركتهم القانونية ضد ما يقولون إنه "احتيال" من قبل هيئة هدفها الوحيد تمهيد الطريق أمام سعيد للفوز بولاية ثانية دون عناء.

ودعا أساتذة القانون الهيئة "إلى الالتزام بقرار المحكمة ضمانا لمصداقية المسار الانتخابي وسلامته وحماية مقومات دولة القانون".

وأضافوا في بيانهم أن "قرار الهيئة يجعل المسار الانتخابي في خطر باعتباره يمس من مصداقيته ونزاهته وسلامته ويؤدي لا محالة إلى التشكيك في نتائج الانتخابات".

وأمس الأربعاء، أمرت النيابة العامة بسجن المرشح الرئاسي زمال على ذمة المحاكمة، وهي أحدث خطوة فيما وصفه منتقدون "بمناورات من جانب نظام سعيد" للإطاحة بالمنافسين الذين يتحدون مساعيه لإعادة انتخابه. واعتقلت الشرطة زمال يوم الإثنين بشبهة تزوير تزكيات شعبية.

واتهمت منظمة "هيومن رايتس ووتش" هيئة الانتخابات التونسية بتمهيد الطريق لولاية ثانية لقيس سعيّد.

وقالت المنظمة، الأربعاء، إن الهيئة وافقت هذا الأسبوع على ثلاثة مرشحين فقط للانتخابات الرئاسية المقررة في 6 أكتوبر، منهم الرئيس الحالي ومرشح محتجز، متجاهلة الأحكام القضائية المهمة التي سمحت لثلاثة منافسين آخرين بالعودة للترشح في الانتخابات.

وسعيد، الذي انتخب ديمقراطيا في عام 2019، أحكم قبضته على جميع السلطات وبدأ في الحكم بالمراسيم في عام 2021 في خطوة وصفتها المعارضة بأنها انقلاب. وقال العام الماضي إنه لن يسلم تونس إلى "غير الوطنيين".

المصدر: رويترز

مواضيع ذات صلة

الرئيس التونسي قيس سعيد

دعا الرئيس التونسي قيس سعيد، الإثنين، حكومة بلاده إلى "المرور للسرعة القصوى لتلبية حاجيات المواطنين"، وذلك يوما واحدا بعد إعلانه رئيسا لولاية ثانية، مشيرا إلى اعتزامه تغيير تشريعات ونصوص قانونية مستقبلا.

جاء ذلك خلال استقبال سعيّد لرئيس الحكومة التونسية كمال المدوري،  حيث دعا مسؤولي البلاد إلى "مضاعفة جهودهم والمرور إلى السرعة القصوى لتلبية حاجيات المواطنين لاختصار المسافة في الزمن وفي التاريخ ولرفع شتى أنواع التحديات".

وأضاف: "انتظارات الشعب كبيرة ولا بدّ من العمل على تحقيقها وخاصة في استرجاع الدولة لدورها الاجتماعي".

وقال الرئيس التونسي إن بلاده "دخلت مرحلة جديدة في التاريخ وعلى كل المسؤولين أن يكونوا في الموعد لتحقيق طلبات الشعب المشروعة".

وأشار سعيد إلى اعتزامه تغيير نصوص قانونية في تونس، إذ دعا الحكومة، في لقائه برئيسها، إلى "ضرورة تخطّي كل العقبات ومراجعة عديد التشريعات بفكر جديد وبعزيمة لا تلين".

ومساء الإثنين أعلنت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في تونس، فوز قيس سعيد بولاية ثانية بحسب النتائج الرسمية الأولية للرئاسيات التي أظهرت حصوله على 90.7 في المئة من الأصوات.

وتعتبر هذه النتائج، وما ستفضي إليه من الناحية القانونية، أولية في انتظار الحسم فيها من طرف القضاء بعد استكمال الإجراءات الدستورية، ومن بينها النظر في الطعون، في حال تقدم بها أحد منافسي الرئيس الفائز.


 المصدر: أصوات مغاربية