قالت شبكة مراقبون (مختصة في مراقبة الشأن الانتخابي في تونس)، في بلاغ الجمعة، إنها لم تتلق أي إجابة من قبل هيئة الانتخابات على مطالب الاعتماد التي أودعتها لديها للتمكن من مراقبة الانتخابات الرئاسية المقررة في 6 أكتوبر 2024.
وقالت الشبكة في بلاغها، "إنها تأسف لعدم تلقيها لحدود يوم 6 سبتمبر 2024 أي إجابة على مطالب الاعتماد المستوفية الشروط القانونية والبالغ عددها 1220 مطلب اعتماد".
ولفتت إلى أن أول دفعة كانت قد تقدمت بها "مراقبون" منذ مدة تجاوزت الشهر وخمسة أيام وذلك بتاريخ 29 يوليو 2024 ثم تقدمت بعد ذلك بستة دفوعات أخرى تباعا آخرها يوم 4 سبتمبر الحالي، مشيرة إلى أنها راسلت "هيئة الانتخابات في أربع مناسبات للاستفسار حول مآل مطالب الاعتماد الخاصة بالجمعية.. وبكل أسف لم ترد هيئة الانتخابات على أي مطلب أو مراسلة".
وأكد المصدر أن هيئة الانتخابات "ملزمة قانونًا بالإجابة على مطالب الاعتماد وذلك في أجل لا يتجاوز خمسة أيام من تاريخ إيداع المطالب بأي وسيلة تترك أثرا كتابيا كما نص على ذلك القرار عدد 9 لسنة 2014 المؤرخ في 9 جوان/يونيو 2014 والمتعلّق بضبط شروط وإجراءات اعتماد الملاحظين المحليين والدوليين".
وتابع بأن " الهيئة ملزمة بالانضباط إلى مبدأ المساواة في التعامل مع جميع المتدخلين في العملية الانتخابية ومعاملتها بنفس الطريقة التي تتعامل بها مع زملائها في منظمات المجتمع المدني فيما يتعلق بالحق في الاعتماد حسب ما يضبطه القانون الأساسي عدد 23 لسنة 2012 مؤرّخ في 20 ديسمبر 2012 يتعلّق بالهيئة العليا المستقلة للانتخابات في فصله الثالث".
وكانت منظمة "أنا يقظ" (منظمة رقابية غير حكومية) قد أعلنت في 20 أغسطس أن هيئة الانتخابات رفضت مطلب اعتمادها لملاحظة الانتخابات الرئاسية لسنة 2024 وذلك على خلفية ما اعتبرته الهيئة "عدم احترام المنظمة لواجب الحياد والاستقلالية والنزاهة إزاء جميع المتدخلين في العملية الانتخابية".
وأكدت "أنا يقظ" في بلاغ نشرته على حسابها على فيسبوك أنه تبعا لذلك، "قامت باستعمال حقها في التقاضي لإلغاء قرار الهيئة في رفض مطلب الاعتماد".
هيئة الانتخابات توضّح
وفي وقت سابق، أكد رئيس هيئة الانتخابات فاروق بوعسكر، في تصريح لوسائل إعلام محلية، أن منظمات المجتمع المدني التي تعنى بملاحظة الشأن الانتخابي، مطالبة باحترام القرار الترتيبي ومدونة السلوك، مضيفا أن أهم شرط لتتحصل المنظمة على الاعتماد هو التزامها بمبدأ الحياد إزاء جميع المترشحين والراغبين في الترشح للانتخابات.
وقال بوعسكر " إنه في صورة لاحظت الهيئة أن أي منظمة من منظمات المجتمع المدني أو وسيلة إعلامية خرجت عن هذا المبدأ، فيمكن أن تمتنع الهيئة عن تسليمها بطاقة اعتماد"، داعيًا كافة المنظمات المعنية بملاحظة الشأن الانتخابي وكل وسائل الإعلام إلى التزام الحياد والموضوعية والتوازن.
المصدر: أصوات مغاربية
