Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

موظف من بلدية تونس يحمل كلبا ضالا وقع في شبكة في 29 ديسمبر 2021، قبل نقله إلى مركز للتعقيم
موظف من بلدية تونس يحمل كلبا ضالا وقع في شبكة في 29 ديسمبر 2021، قبل نقله إلى مركز للتعقيم

كشفت وزارة الفلاحة التونسية، الثلاثاء، عن ارتفاع عدد بؤر الإصابة بداء الكلب في تونس إلى 277 سنة 2024 .

وقال البيطري بالإدارة العامة البيطرية بوزارة الفلاحة، هاني الحاج عمار، في تصريح لوسائل إعلام محلية خلال ندوة صحفية لتقديم الحملة الوطنية لمقاومة داء الكلب، إن الوضعية الوبائية "حرجة".

وأبرز المسؤول بوزارة الصحة أن الكلاب مثلت غالبية الإصابات بنسبة 68 بالمائة ثم الأبقار بنسبة 11.30 بالمائة تليها الخيليات بنسبة 8.22 بالمائة، والأغنام بنسبة 5.14 بالمائة ثم القطط بنسبة 4.12 بالمائة فيما توزعت بقية الإصابات بين الماعز والحيوانات البرية.

وداء الكلب هو مرض حيواني ينتقل إلى الانسان ويصيب الحيوانات ذات الدم الحار (الثدييات) ويعتبر مرضا خطيرا وقاتلا.

وأضاف المصدر أن الإدارة العامة للمصالح البيطرية تولت تلقيح ما يفوق 61 ألف كلب وقط في إطار الحملة الوطنية لمقاومة داء الكلب، مشيرا إلى أن الإصابات توزعت على الأوساط الحضرية والريفية.

ولفت في السياق ذاته إلى أن تونس سجلت خلال هذا العام وفاة 9 أشخاص جرّاء داء الكلب، ثلاث حالات منها ساهمت فيها القطط.

وكانت وزارة الفلاحة التونسية قد حددت بداية سبتمبر الجاري كموعد لانطلاق الحملة الوطنية لمقاومة داء الكلب بشكل استثنائي لتتواصل إلى غاية 31 أكتوبر 2024، حيث أسفرت هذه الحملة إلى حدود 6 سبتمبر 2024 ووفق إحصائيات رسمية عن تلقيح 48 ألف و243 كلب و13 ألف و507 قطط.

وشددت الوزارة على أن هذه الحملة مجانية وإجبارية وهي تتنزل في إطار البرنامج الوطني داء الكلب، مشيرة إلى أن فرق العمل الميداني ستتنقل في جميع محافظات البلاد لقيام بعملية التلقيح سواء في مراكز تجميع الحيوانات أو بالتوجه مباشرة إلى التجمعات السكنية.

من جانبها وضعت وزارة الصحة، 9 نقاط تلقيح جديدة ضد داء الكلب بأقسام الاستعجالي بمستشفيات تونس الكبرى ومحافظتي القيروان(وسط) وصفاقس (جنوب، شرق)، انطلقت جميعها في العمل خلال شهري ماي ويونيو الماضيين.

نفوق حيوانات بسبب داء الكلب

في السياق ذاته، قال عميد البياطرة التونسيين، أحمد رجب، إن وضعية انتشار داء الكلب في تونس حرجة، مشيرا إلى نفوق  284 حيوانا على الأقل سنة 2024، من بينهم 191 كلبا و32 بقرة فيما توزعت بقية الحالات بين القطط والخيول والأغنام.

وأضاف رجب في تصريح لـ "أصوات مغاربية" أن "عمادة البياطرة حذرت منذ سنوات من أن الوضع البائي في البلاد يأخذ منعرجا مقلقا"، لافتا إلى أن السلطات التونسية تخلت منذ فترة عن التوكيل الخاص الذي يتيح للبياطرة الخواص من القيام بحملات تلقيح مجانية للحيوانات.

وطالب المتحدث السلطات التونسية بتشريك مختلف الهياكل في القيام بحملة وطنية لمكافحة داء الكلب والأمراض المنقولة من الحيوان إلى الإنسان وذلك في إطار عمل تشاركي تجسيما لمبدأ "صحة واحدة" وفق قوله.


المصدر: أصوات مغاربية
 

مواضيع ذات صلة

Presidential election in Tunis
يتجه الرئيس قيس سعيد للظفر بولاية رئاسية ثانية

أظهرت النتائج التقديرية لسبر آراء قدمته مؤسسة "سيغما كونساي"، مساء الأحد، فوز الرئيس المنتهية ولايته قيس سعيد في الانتخابات الرئاسية التونسية، بنسبة تخطت 89 بالمئة متقدما على منافسيه، العياشي زمال (6.9 بالمئة) وزهير المغزاوي (3.9 بالمئة).

ومرت الانتخابات الرئاسية التونسية في مناخ سياسي متوتر ووسط مقاطعة سياسية من أحزاب سياسية، بينها "العمال" و"التكتل" و"القطب" و"المسار" و"الاشتراكي"، فضلا عن هيئات رقابية وحقوقية.

من جانب آخر، شكك كل من الأمين العام لحزب "حركة الشعب"، زهير المغزاوي، والأمين العام لحركة "عازمون" الموقوف في السجن، العياشي زمال، في النتائج المعلن عنها في سبر الآراء ووصفوها بأنها "مجانبة للصواب".

ومن المرتقب أن تعلن الهيئة العليا للانتخابات عن نسبة المشاركة والنتائج الأولية للاقتراع مساء الإثنين، وسط نقاش في الأوساط التونسية عن مآل الأوضاع بعد الرئاسيات، وما إذا كانت هذه الانتخابات ستضع حدا للأزمة السياسية أم تفاقمها.

يبرز أيضا نقاش بخصوص نسبة المشاركة، الأقل في تاريخ رئاسيات تونس بعد ثورة 2011، هل تعكس عزوفا سياسيا؟ ما أسباب هذا العزوف؟

رهان الاستقرار 

في تعليقه على ما أفضت إليه التقديرات الأولية لنتائج الانتخابات الرئاسية، يقول محمود بن مبروك، الأمين العام لـ"مسار 25 جولية/يوليو" الداعم للسلطة، إن الأرقام أظهرت "بونا شاسعا" بين الرئيس التونسي قيس سعيد ومنافسيه "من حيث القابلية الشعبية في البلاد".

تحدثت هيئات مراقبة عن وقوع "إخلالات" يوم الاقتراع
حديث عن "إخلالات".. هكذا مرت رئاسيات تونس بأعين المراقبين
بعد 5 ساعات من فتح مكاتب الاقتراع، توجه 14.16 بالمئة من الناخبين التونسيين للإدلاء بأصواتهم في انتخابات حاسمة يتنافس فيها الرئيس المنتهية ولايته قيس سعيد مع الأمين العام لحركة الشعب زهير المغزاوي، ورئيس حركة عازمون العياشي زمال الذي يقبع في السجن لاتهامه بتزوير التزكيات الشعبية.

ورصدت منظمات عاملة في مجال مراقبة الانتخابات "إخلالات" في بعض المراكز الانتخابية، لكن الهيئة تقول إنها لم تسجل "مخالفات ترتقي إلى جرائم انتخابية".

ويضيف بن مبروك لـ "أصوات مغاربية" أن تونس "ستتجه إلى استقرار سياسي ولن يبقى أمام السلطة إلا رهان يتعلق بالمجالين الاقتصادي والاجتماعي"، ويشمل رفع النمو وتحسين الوضع المعيشي للتونسيين، مشددا على أن أي حراك احتجاجي ذي طابع سياسي "لن يجد صداه في الشارع مستقبلا".

وبخصوص واقع الحقوق والحريات، فيؤكد المتحدث أن الأحزاب التي تدعم السلطة، وضمنها حزب "مسار 25 جولية/يوليو"، ستطالب بمراجعة المرسوم 54 المتعلق بمكافحة الجرائم المتعلق بأنظمة الاتصال والمعلومات ومراجعة الايقافات التي طالت عدة شخصيات.

وسبق للرئيس التونسي قيس سعيد أن أكد، عقب انتهاء التصويت وخلال لقائه بمناصريه في مقر حملته بالعاصمة تونس، أن ما تعيشه تونس هو "استكمال للثورة"، معتبرا نتائج سبر الآراء المعلنة "قريبة من الواقع".

شرخ سياسي

في المقابل، يرى الناطق الرسمي باسم الحزب الجمهوري المعارض، وسام الصغير، أن المسار الانتخابي برمته، وصولا لنتائج الانتخابات، سيعمق "الشرخ السياسي" الحاصل في تونس، بالنظر إلى ما وصفها بالانتهاكات التي سادت الفترة الانتخابية وتصفية منافسي الرئيس في السباق الرئاسي.

وتابع في حديثه لـ "أصوات مغاربية" أن "مقاطعة طيف سياسي واسع" للانتخابات الرئاسية، فضلا عن عدم مشاركة المنظمات والهيئات الرقابية فيها، يعد "مقدمة لما بعد 6 أكتوبر 2024"، حيث "تتواصل التحركات الاحتجاجية المناهضة للسلطة القائمة"، وفق قوله.

وفي هذا الصدد، ذكر المتحدث أن كافة مكونات الشبكة التونسية للحقوق والحريات، من أحزاب ومنظمات وجمعيات حقوقية، ستجتمع في الأيام القليلة القادمة لمناقشة طرق التعامل مع التطورات الحاصلة في تونس.

وتعد مشاركة التونسيين في الانتخابات الرئاسية، والتي لم تتجاوز وفق النتائج الأولية 28 بالمئة، أدنى نسبة يقع تسجيلها في المحطات الانتخابية الرئاسية التي أجريت بتونس عقب ثورة 2011، إذ كانت معدل المشاركة في رئاسيات 2014 في حدود 40 في المئة وبلغ في 2019 نسبة 39 في المئة.

رسائل مشفرة

مستقبل تونس ما بعد الانتخابات لا يرتبط فقط بهوية الرئيس الجديد، بل يتعلق أيضا، وفق المحلل السياسي، خالد كرونة، بأزمة العزوف السياسي التي أظهرتها نسب المشاركة في الرئاسيات وما قبلها من محطات انتخابية.

وفي هذا السياق، يقول كرونة إن تضاؤل المشاركة السياسية ليس مقصورا على رئاسيات 2024 في تونس، بما أن حوالي 70 بالمائة من الجسم الانتخابي "غابوا عن الاستحقاق"، بل إن نسبة المشاركة في التشريعيات وفي انتخابات الغرفة الثانية كانت أقل. 

ويضيف "يمكن أن نعزو ذلك بالأساس إلى غياب عرض سياسي يلائم انتظارات الناس، فالنخب والطبقة السياسية معزولة كليا عن عموم الشعب، مما عمق القطيعة من جهة، وفاقم ازدراء النخب من جهة ثانية".

ويرى الخبير السياسي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن كل مناسبة انتخابية باتت "موعدا جديدا للصامتين" ينبغي على الطبقة السياسية موالاة ومعارضة أن "تفك شيفرات رسالتها".

هذه الرسالة، وفق كرونة، هي أن ما سماها الأغلبية الصامتة "لا تجد في أي من المرشحين صوتها ولا تعثر على برنامج وطني جامع يسمح فعلا بتغيير حقيقي لأسس المنظومة الاقتصادية"، بل إن "السياسيين جميعا لا يتناقضون مع أسس المنظومة حتى إن انتقدوها، وأمسوا على هذا النحو أو ذاك خدما لها"، وفقه.

ويختم كرونة حديثه بالقول "طالما أن المشروع الوطني لم يولد، لا ينبغي أبدا الاعتقاد أنه يمكن تعزيز المشاركة السياسية لأن الانتصارات التاريخية الكبرى تبدأ بانتصارات الفكر".


المصدر: أصوات مغاربية