Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

طلب المحكمة بإعادة الزنايدي لسباق الرئاسة يأتي وسط تنامي التوتر السياسي في تونس
طلب المحكمة بإعادة الزنايدي لسباق الرئاسة يأتي وسط تنامي التوتر السياسي في تونس

طالب رئيس المحكمة الإدارية في تونس، الهيئة المستقلة للانتخابات بإعادة الوزير الأسبق المنذر الزنايدي إلى قائمة المترشحين للانتخابات الرئاسية المقررة بداية الشهر المقبل، بعدما سبق للهيئة أن رفضت حكم القضاء الإداري بإعادته إلى السباق الرئاسي.

وقال الرئيس الأول للمحكمة  الإدارية عبد السلام المهدي في رسالة وجهها، السبت، إلى الهيئة العليا المستقلة للانتخابات إن المحكمة الإدارية تطلب "إدراج المترشح المنذر الزنايدي في قائمة المقبولين المترشحين نهائيا" ولو تطلب الأمر مراجعة رزنامة المواعيد الانتخابية بما يتلاءم وتنفيذ قرار المحكمة الإدارية .

وكانت الهيئة العليا للانتخابات رفضت يوم الثاني من سبتمبر الحالي قرار المحكمة الإدارية القاضي بإعادة كل من الوزير السابق الزنايدي و الأمين العام لحزب العمل والإنجاز عبد اللطيف المكي والناشط السياسي عماد الدايمي إلى سباق الرئاسة بعد رفض ترشحهم من قبل الهيئة عند الإعلان عن القائمة الأولى للمترشحين .

والمحكمة الإدارية هي أعلى سلطة تفصل في النزاعات الانتخابية.

ويهدد تصعيد الخلاف القانوني بنسف شرعية ومصداقية الانتخابات التي ستجري في السادس من أكتوبر.

وتأتي خطوة المحكمة وسط تنامي التوتر السياسي في تونس ومخاوف لدى المعارضة ومنظمات المجتمع المدني من إجراء انتخابات شكلية تقود لفوز الرئيس قيس سعيد بولاية ثانية.

وخرج أمس آلاف التونسيين في مظاهرة حاشدة هي الأكبر منذ العام الماضي ضد سعيد، للاحتجاج على "التضييق على الحريات والمناخ الانتخابي غير الديمقراطي". ورفعوا شعارات "ارحل" ضد سعيد.

وتفاقم التوتر بعد أن رفضت هيئة الانتخابات هذا الشهر تنفيذ قرار للمحكمة بإعادة المرشحين الثلاثة البارزين الذين أقصتهم الهيئة في وقت سابق بدعوى نقص ملفاتهم، وهم الزنايدي والدايمي والمكي.

وأثار تحدي الهيئة للمحكمة والإبقاء فقط على ثلاثة مرشحين هم الرئيس المنتهية ولايته سعيد وزهير المغزاوي والعياشي زمال غضبا واسعا في أوساط الأحزاب والمنظمات وحتى أساتذة القانون.

وقالت أحزاب رئيسية ومنظمات إن هيئة الانتخابات، التي عين الرئيس أعضاءها بنفسه، لم تعد مستقلة ومحايدة واتهموها بأنها أصبحت أداة بيد الرئيس ضد خصومه.

ولكن رئيس هيئة الانتخابات فاروق بوعسكر نفى هذه الادعاءات وقال إن الهيئة ملتزمة بالحياد. وأضاف "الهيئة هي الجهة الدستورية الوحيدة المؤتمنة على نزاهة الانتخابات".

وأشارت المحكمة الإدارية، السبت، إلى أنها ملزمة بتنفيذ قرار الجلسة العامة القضائية وعند الاقتضاء مراجعة "الرزنامة"، أي المواعيد الانتخابية.

وحذرت من أن عدم فعل ذلك سيؤدي إلى "وضعية غير قانونية تتعارض مع القانون الانتخابي وشفافية المسار الانتخابي وسلامة إجراءاته".

المصدر: الحرة

مواضيع ذات صلة

تثار أسئلة بشأن مستقبل حركة النهضة في تونس
تثار أسئلة بشأن مستقبل حركة النهضة في تونس

أصدر القطب القضائي لمكافحة الإرهاب بتونس قرارا بمنع أربعين شخصا من أعضاء حركة النهضة من السفر مع متابعتهم في حالة سراح، في القضية المتعلقة بـ"التآمر على أمن الدولة"، حسب ما تناقلته وسائل إعلام محلية الثلاثاء.

ويواجه عدد من قياديي حركة النهضة الإسلامية اتهامات بالتآمر على أمن الدولة، وهي قضية أثارت جدلًا واسعًا في البلاد.

وتتهم السلطات التونسية هؤلاء القياديين بالتورط في أنشطة تهدف إلى تقويض استقرار الدولة وإحداث اضطرابات سياسية.

وينفي هؤلاء القياديون التهم الموجهة إليهم ويعتبرونها جزءًا من "حملة سياسية" تهدف إلى "إسكات المعارضة وتصفية حسابات سياسية" في ظل "المناخ السياسي المتوتر" الذي تعيشه البلاد.

ويزيد قرار المنع من متاعب الحركة التي كانت قبل سنوات قليلة فقط متحكمة بقوة في خيوط اللعبة السياسية اتخاذ الرئيس سعيد في 25 يوليو 2021، وُصف آنذاك بالزلزال السياسي قلب به جميع المعادلات القائمة.

ومنذ ذلك التاريخ، دخلت حركة النهضة "نفقا مُظلما" مع اعتقال أبرز قياداتها كراشد الغنوشي وعلي العريض، إلى جانب غلق مقراتها الحزبية.

الموقوفون بتهمة "التآمر على الدولة" بتونس يواصلون "إضراب الجوع"
أعلنت هيئة الدفاع عن السياسيين الموقوفين في قضية "التآمر على أمن الدولة" الأربعاء تواصل إضراب الجوع الذي ينفذه القادة السياسيون في سجن المرناقية منذ 12 فبراير 2024 مشيرة إلى أن آثار الإضراب بدأت تظهر على المساجين من خلال نقص في الوزن وصعوبة في النوم وبرود في الأطراف

فماذا حل بإسلاميي تونس منذ 2021؟ وكيف تدير الحركة شؤونها اليومية في غياب زعاماتها؟ وهل تسير الحركة فعلا نحو "الاضمحلال" كما يتوقع لها محللون؟

سلسلة من المتاعب

في خطوة صادمة حينها، اتخذ الرئيس التونسي قيس سعيد، يوم 25 يوليو 2021، قرارا بتجميد البرلمان الذي كانت حركة النهضة تحظى فيه بأغلبية وكانت أشغاله تجري تحت رئاسة الغنوشي.

مر سعيد إلى السرعة القصوى في مارس 2022 بحل البرلمان نهائيا بعد تكرر المطالبات بإنهاء "التجميد"، لتفقد بذلك حركة النهضة أحد أبرز نقاط قوتها السياسية، إذ كان البرلمان دائرة رئيسية في صنع القرار بما في ذلك تعيين رؤساء الحكومات ومساءلة الوزراء.

بعد ذلك، فتح القضاء التونسي تحقيقات ضد قيادات بارزة من الحركة على رأسهم راشد الغنوشي ونور الدين البحيري وعلي العريض في تهم مختلفة بينها "تسفير الشباب إلى بؤر التوتر" و"تمجيد الإرهاب" و"تلقي تمويلات أجنبية" وغيرها من القضايا.

كما طالت حملة التوقيفات قيادات شابة في الحركة كالمنذر الونيسي الذي عين رئيسا بالوكالة، على خلفية ما  يُعرف بـ"ملف التسريبات الصوتية" التي كشف فيها عن خلافات داخل النهضة وعلاقاته مع رجال أعمال.

ولم يتوقف الأمر عند حبس القيادات، ففي أبريل 2023 أغلقت السلطات مقرات حركة النهضة، في  خطوة اعتبرها الحزب "منعا مقنعا" لنشاطها السياسي.

واعتبر مراقبون أن حزمة الإجراءات المذكورة مقدمة لحظر الحزب نهائيا من تونس على غرار ما كان معمولا به زمن الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي، غير أن القضاء التونسي لم يصدر بعد قرارا مماثلا.

مستقبل غامض

مع حبس أبرز القادة التاريخيين للحركة، تطفو على السطح أسئلة حول من يدير الشؤون اليومية للحزب الذي استطاع إلى حد الآن تأمين "حد أدنى" من النشاط السياسي ضمن ائتلافات معارضة للرئيس قيس سعيد.

كل ما يقع لحركة النهضة يجعل من الصعب التكهن بمستقبلها و"إذا ما كانت تتجه نحو الاضمحال"، وفق المحلل السياسي مختار الدبابي الذي يعتبر أن الحركة تعيش حاليا ما يشبه حالة "سبات شتوي"، وهو "أمر مفهوم" بسبب توقيف أبرز قادتها.

التجارب السابقة أثبتت، وفق تصريح الدبابي لـ"أصوات مغاربية"، أن النهضة تتخذ وضع الانكماش خلال الأزمات، فتقل فيها الانتقادات والنقاشات، وتتوقف الاستقالات والانشقاقات على عكس ما كان يحصل حين كانت الحركة في الحكم.

ومن وجهة نظر المتحدث ذاته، فإن "إحساس القواعد بخطر حقيقي يجعل الحزب أكثر تماسكا"، لكنه يستدرك قائلا إن "الإشكال الأكبر أن الحركة مرتبطة بالأشخاص وليس لها أدبيات واضحة تسمح باستقطاب وجوه جديدة من الشباب بعد أن فوتت على نفسها فرصة تجديد مؤسساتها".

فهل هذا المشهد دقيق؟

قدرة على التكيف

إجابة على هذا السؤال، يرسم القيادي السابق بالنهضة، رضوان المصمودي، صورة مختلفة عن فكرة الدبابي، وهذه المرة من داخل الحركة نفسها.

يقول المصمودي إن الحركة تضم في صفوفها عدة مؤسسات "قادرة" على مواصلة التسيير كمجلس الشورى والمكتب التنفيذي، معتبرا أن غلق المقرات لا يحول دون مواصلة الحركة لنشاطها الذي يمكن تأمينه عبر التطبيقات الإلكترونية.

ولا يتبنى المصمودي القراءات التي تتوقع "اقتراب" نهاية الحزب في ظل ما يعتبرها "تضييقات" يواجهها، مؤكدا في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن الحركة اشتغلت أربعة عقود في السرية دون مقرات، وبالتالي فإن هذه الوضعية "ليست بالجديدة على أبناء الحزب".

وبالنسبة للمصمودي، فإن جميع السيناريوهات باتت مطروحة بعد الرئاسيات، "فكما يمكن أن تتجه البلاد إلى تهدئة عامة، يمكن ايضا أن يستمر مسلسل التصعيد بوضع جميع المعارضين في السجون".

 

المصدر: أصوات مغاربية