Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

صحفيون تونسيون في تحرك احتجاجي سابق
صحفيون تونسيون في تحرك احتجاجي سابق

بدأ صحافيون بوكالة الأنباء التونسية الرسمية تحركات احتجاجية بحمل الشارة الحمراء اليوم الثلاثاء، على خلفية ما اعتبرتها نقابة الصحافيين بالبلد تضييقات يتعرض لها صحافيو الوكالة خلال تغطية الانتخابات الرئاسية. 

وأعلنت النقابة، في بلاغ الإثنين، تلقيها إشعارات من الصحافيين بالوكالة الإخبارية الرسمية منذ انطلاق الحملة الانتخابية للرئاسيات المقررة في 6 أكتوبر، تشتكي من "تضييقات".

وبيّنت أن  هذه "التضييقات" تتمثل في "التدخل في البرقيات الإخبارية بشكل يخل بالجانب المهني، أو لدعم وجهة نظر على حساب أخرى، أو إدخال تغييرات بالحذف على محتويات البرقيات دون العودة إلى المسؤولين عن أقسام التحرير أو التشاور معهم رغم تواجدهم في نفس مكان العمل".

وبالموازاة مع ذلك، دعت النقابة الصحافيين التونسيين إلى "دعم" احتجاجات وكالة الأنباء "دفاعا عن أخلاقيات المهنة وحق الجمهور في إعلام مهني ومستقل وتعددي"، وفقها.


 

وكان فرع النقابة التونسية للصحافيين بوكالة الأنباء الرسمية قد احتج، في بيان يوم 5 يوليو الماضي، على قرار "حجب خبر بثته في 4 يوليو المنقضي يتعلق بإعلان سياسي تونسي مستقل اعتزامه الترشح للانتخابات الرئاسية".

وفي وقت سابق طالبت النقابة بـ"رفع اليد عن الإعلام العمومي"، وشددت، في بيان سابق، أنّه "لا يمكن الحديث عن مسار انتخابي حقيقي دون توفر جملة من الشروط، ومن أهمها ضمان حرية العمل الصحفي واستقلالية الخطوط التحريرية للمؤسسات الإعلامية، خاصة في هذه المرحلة التي طال فيها الاعتقال صحفيين بسبب أدائهم لعملهم الصحفي".

غير أن الرئيس التونسي قيس سعيد نفى، في ماي الماضي، سعيه تقييد حرية الإعلام بالبلد، مؤكدا أن "حرية التعبير مضمونة ولا تراجع عنها".

وشدد سعيد خلال لقائه بوزيرة العدل ليلى جفال حينها على أنه "يرفض رفضا قاطعا أن يرمي بأحد في السجن من أجل فكره المضمون بالدستور" بحسب بلاغ صادر عن الرئاسة التونسية.

من جانبه، أكد رئيس الهيئة العليا للانتخابات، فاروق بوعسكر، في تصريح سابق لوسائل إعلام محلية، أن الهيئة "ستسحب اعتماد أي منظمة أو جمعية رقابية أو وسيلة إعلام خرجت عن القرار الترتيبي ومدونة السلوك التي أقرتها في علاقة بالانتخابات الرئاسية".

ودعا المنظمات المعنية بملاحظة الشأن الانتخابي ووسائل الإعلام إلى "التزام الحياد والموضوعية والتوازن".


المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

الرئيس التونسي قيس سعيد
الرئيس التونسي قيس سعيد

يتجه الرئيس التونسي المنتهية ولايته قيس سعيّد إلى حسم سباق الظفر بولاية ثانية عقب انتخابات رئاسية تظهر معطياتها الأولية تقدمه بفارق شاسع عن منافسيه.

وبحسب استطلاع أجرته مؤسسة "سيغما كونساي" الخاصة وبثه التلفزيون الحكومي الأحد، تقدم سعيّد (66 عاما) بـ89.2% على رجل الأعمال المعتقل حاليا، العياشي زمال، الذي حصل على 6.9% من الأصوات، والنائب السابق زهير المغزاوي الذي حصد 3.9% من الأصوات.

ورغم أنه أقرب إلى حكم التونسيين لخمس سنوات أخرى، إلا أن تباين المواقف تجاه سعيد يقسم الآراء من أنصاره ومعارضيه. هل هو "الرئيس الصالح الذي يحمي البلاد من الفاسدين" أم "مستبد جديد يحكم الدولة بيد من حديد"؟

أستاذ جامعي يواجه "المؤامرات"

ولد سعيّد في 22 فبراير 1958 بمنطقة بني خيار (وسط شرق) في عائلة من الطبقة المتوسطة ومحافظة. متزوج من القاضية إشرف شبيل وأب لبنتين وصبي.

سعيد خرج للشارع للاحتفال مع مناصريه

درّس سعيّد القانون الدستوري حتى تقاعده في العام 2018، وهو عاشق للموسيقى العربية الكلاسيكية والخط العربي، ويكتب رسائله المهمة بالحبر والقلم.

لم يقم سعيّد بحملة انتخابية لافتة عقب الرئاسيات، وظل يعوّل على زيارات سابقة قام بها بصفته رئيسا إلى الأحياء أو المناطق المحرومة حيث ندّد مرارا بصوت عال يغلب عليه الغضب بـ"المؤامرات" التي يحوكها "أعداء تونس" في الداخل والخارج.

هذا الخطاب لقي صدى لدى الكتلة الناخبة في تونس، إذ يصف صلاح العسالي (45 عاما)، الميكانيكي في منطقة أريانة حيث كان سعيّد يقطن، لوكالة فرانس برس، سعيّد بأنه "شخص جاد يعمل كثيرا، لكن الأيادي الخفية تعوقه باستمرار".

ويقول عماد المحيمدي (45 عاما)، وهو نادل في مقهى يتردّد إليه سعيّد منذ أكثر من عشرين عاما وحتى بعد أن أصبح رئيسا، "يواجه العديد من المشاكل والمافيا والفساد، خلال حكمه وأعاد البلاد إلى المسار الصحيح وسينطلق القطار مرة أخرى".

أنصار سعيد خرجوا ليلة الانتخابات فرحين بإعلانه فائزا بحسب استطلاع رأي

وعلى مدى السنوات الخمس الماضية، نادرا ما عقد سعيّد مؤتمرات صحافية أو مقابلات بالرغم من أن التونسيين عرفوه من خلال مشاركاته السابقة في البرامج التلفزيونية والإذاعية طوال فترة الانتقال الديموقراطي التي مرّت بها البلاد بعد ثورة 2011.

واقتصر تواصله الإعلامي على البيانات الصحافية ومقاطع الفيديو على صفحة الرئاسة بفيسبوك. كما ظهر في فيديوهات نشرتها الصفحة أمام المسؤولين الحكوميين، يوجه عبرهم الكلام للتونسيين، ويتوعد من يصفهم بالفاسدين.

رجل بـ"مهمة إلهية ثورية"

في مقابل الزخم الذي راكمته خرجات سعيد وتفاعل التونسيين معها، يبدي جزء من النخبة السياسية والمثقفة في تونس ملاحظات على شخصية سعيد السياسية.

"يتحدّث سعيّد إلى الناس بلغة لا يفهمها إلا نفسه". هذه خلاصة الكاتب في الإنثروبولوجيا، يوسف الصديق، عن الرئيس التونسي، وهو انطباع بدأ يتشكل لديه عندما التقى به بانتظام قبل انتخابات العام 2019.

الصديق قال لفرانس برس أن سعيد "أذهله بلطفه وبقدرته على الإصغاء"، وهو "ما يتناقض اليوم مع الصلابة" التي يظهرها.

ويتمسّك سعيّد في خطاباته بمبدأ السيادة ولا يتردّد في انتقاد المؤسسات الدولية مثل صندوق النقد الدولي والذي رفض "إملاءاته" كما قرضا بقيمة ملياري دولار، أو المجتمع المدني التونسي الذي يتهمه بـ"تلقي مبالغ هائلة من الخارج".

سعيد يدلي بصوته في الرئاسيات

كما يرى أن معالجة الأزمة الاقتصادية تمرّ ببعث "الشركات الأهلية" واستئناف نشاط إنتاج مادة الفوسفات و"التعويل على الذات".

كل هذه المؤشرات تشكل معالم صورة عن رئيس يدير البلد بـ"قبضة من حديد". إذ يقول الناطق الرسمي باسم منظمة "المنتدى التونسي للحقوق والحريات"، رمضان بن عمر، إن سعيد "لا يؤمن بدور الوسطاء بين الشعب وبينه وهو يعتبر أن لديه مهمة إلهية ثورية" تتمثّل في "تحقيق إرادة الشعب".

 

المصدر: وكالات